بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد
فقد إختلف عند كثير من الناس في مسألة كشف الرأس هل هي سنة أو عادة
وزينة الأرض ورجوم الشياطين والذين هم علامات نهتدي بهم في ظلمات بينوا لنا ذلك
فالعلماء ألفوا وبينوا في مسألة كشف الرأس فبتوفيق من الله بحثت وجمعت أقوال العلماء
ولكم بعض أقوال العلماء:
الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله
ما حكم تغطية الرأس للرجال ؟
الجواب
تغطية الرأس في الحج لا يجوز, أما في غير الحج فالمروءة تقتضي أن لا يمشي المرء مكشوف الرأس, وإذا كان كشفه للرأس تشبها بالكفار فهذا أمر سيء.
وأعتقد أن كثيرا من الشباب ما أتوا إلاّ من تقليد الكفار ! وإلاّ فالعرب كان منهم من يكشف رأسه لكن عنده جمّة, ولا نقول يحرم كشف الرأس، ولكن نقول يغطي رأسه مروءةً, وفي الصلاة خاصة ينبغي أن يغطي الإنسان رأسه, وقد أنكر ابن عمر على مولاه رضي الله عنه, أنكر عليه - وأظنه أنكر على نافع - رآه يصلي مكشوف الرأس فأنكر عليه, قال له في معنى كلامه: هذه الهيأة تقابل بها العظماء؟ قال له: لا, قال: فربّك أولى بالتعظيم (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ).
وتغطية الرأس من الزينة لا شكّ -بارك الله فيكم-, وإذا كان الكشف لأمر عادي ليس فيه تقليد ولا تشبه بالكفار فلا نستطيع أن نحرم, ولكن نقول الأولى والأشرف أن تغطي رأسك, خاصة إذا كان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس! هذا لا يليق.
وأذكر لما بدأت هذه الظاهرة في بعض البلدان, في الأردن وفي غيرها,كتب الملك عبد الله الأول ملك الأردن رسالة جيدة, أنا قرأتها لكن ضاعت مني، في كشف الرؤوس؛ يعني تكلم فيها من ناحية أنهم قلدوا فيها الكفار وشدد فيها وله الحقّ في ذلك, إذا كان كشف الرؤوس ولبس الكرافتات والبنطلونات ولباس النساء والزينات هذه التي تلبسها النساء تقليدا لأعداء الله؛ هذا والله من الخزي والعار على المسلمين!
والله المسلمون أكمل عقيدة لا نقول كمال, لأن ليس معنى هذا أن أولئك عندهم عقيدة؛ ما عندهم إلا الشرك, لكن نقول: المسلمون أصح عقيدة, وعقيدتهم هي الحق وأخلاقهم وتقاليدهم التي ورثوها عن الإسلام والله -مع الأسف- يجب على الأمم كلها أن تركض وراء المسلمين ليتخلقوا بأخلاقهم ويأخذوا بعاداتهم فإنها أعظم الأخلاق وأشرف العادات، لأنها منبثقة عن الإسلام, والأخلاق العربية التي كان يتصف بها العرب في جاهليتهم على ما فيهم من الضلال, فلباسهم خير لباس وغيرتهم على النساء - ما شاء الله - موجودة بل زائدة حتى إن الإنسان ليذبح ابنته خشية العار, وهذا من الغلو في الغيرة وإلاّ فأصل الغيرة محمود فقد قال ﷺ "أتعجبون من غيرة سعد؟ والله لأنا أغير منه والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن".
الفواحش الآن تشيع يا إخواني في أوساط المسلمين تقليدا للغرب ! تهتّك النّساء, ولباس الرجال مثل لباس اليهود والنصارى حتى إنك في بعض البلدان لا تستطيع أن تميز بين اليهودي والنصراني والشيوعي والمسلم! لباس الجميع سواء, رجالا ونساء مع الأسف الشديد, والمسلم يجب أن يتميز في أكله, في شربه, في نومه, في ركوبه, في جلوسه, في لباسه, في كل شيء, يجب أن يتميز عن الكافر, حتى إنّ عمر ومعه الصحابة لما صالحوا أهل الذمّة واشترطوا عليهم شروطا, اشترط عليهم شروطا كثيرة يتميزون بها عن المسلمين ويتميز بها المسلمون عليهم, حتى وهم في ذمتنا يجب أن نتميز عنهم, والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" كيف؟ يعني يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ويُهانوا مثل هذه الإهانة لماذا ؟! للتعالي؟ لا, لأن هذه الأمور تدفع من عنده الشرف منهم إلى أن يدخل في الإسلام, ولهذا دخل أكثر اليهود في ذلك الوقت في بلاد العرب, وأكثر النصارى دخلوا في الإسلام, لأن بعض الناس قد تدفعه الأنفة أن يبقى على الذلّ فيلتمس مخرجا والمخرج عنده طريق العزّ طريق السعادة والكرامة والعزّة في الدنيا والآخرة عنده, يعني من أجل عقيدة محرفة شوهاء كافرة يتحمل هذا الذلّ ؟! يفكر, يفكر حتى يدرك أن الإسلام هو الحق, وللمسلمين أن يعاملوه هذه المعاملة فيخرج من هذه الدوامة السيّئة.

[فتاوى فقهية متنوعة (الحلقة الأولى)]

الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله
الشيخ ابن عثيمين في " الشرح الممتع " (2/198) فقال :
وظاهر كلام المؤلف : أن ستر الرأس ليس بسنة ، لأنه قال : " صلاته في ثوبين " إزار ورداء ، قميص ورداء ، وما أشبه ذلك ، فظاهره أنه لا يشرع ستر الرأس ، وقد سبق في أثر ابن عمر أنه قال لمولاه نافع : " أتخرج إلى الناس حاسر الرأس ؟ قال : لا . قال : فالله عز وجل أحق أن يستحي منه " وهو يدل على أن الأفضل ستر الرأس ، ولكن إذا طبقنا هذه المسألة على قوله تعالى : " يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ " [ الأعراف : 31 ] تبين لنا أن ستر الرأس أفضل في قوم يعتبر ستر الرأس عندهم من أخذ الزينة ، أما إذا كنا في قوم لا يُعتبر ذلك من أخذ الزينة ، فإنا لا نقول : إن ستره أفضل ، ولا إن كشفه أفضل ، وقد ثبت عن النبي ﷺ : " أنه كان يصلي في العمامة " والعمامة ساترة الرأس .ا.هـ.

الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله

سؤال أجاب عنه الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله
نص السؤال
بعض الإخوة ينكر على من يصلي بدون عمامة، فما هو الدليل على المنع، وهل لبس العمامة سنة أم لا؟
نص الجواب
العمامة تعتبر من عادات العرب التي أقرها الإسلام ، أما أنها تصل إلى حد السنية فلا تصل إلى حد السنية ،لكن تعتبر العمامة عادة، لكن إذا نويت الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تثاب على الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -.
وأما الصلاة بدون عمامة فصحيحة ، ولا ينبغي أن ينكر على شخص يصلي بدون عمامة ،ما تنكر يا أخانا إلا إذا عندك دليل من كتاب الله أو من سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
الذي ننصح به هو لبس العمامة في الصلاة ، وفي غير الصلاة ، لكن لو خرج شخص وهو كاشف الرأس فلا ننكر عليه ، ولا نقول صلاته باطلة .

الشيخ ناصر الدين ألباني رحمه الله
قال الالباني في تمام المنة - (ص 164)
وليس من الهيئة الحسنة في عرف السلف اعتياد حسر الرأس والسير كذلك في الطرقات والدخول كذلك في أماكن العبادات بل هذه عادة أجنبية تسربت إلى كثير من البلاد الإسلامية حينما دخلها الكفار وجلبوا إليها عاداتهم الفاسدة فقلدهم المسلمون فيها فأضاعوا بها وبأمثالها من التقاليد شخصيتهم الإسلامية فهذا العرض الطارئ لا يصلح أن يكون مسوغا لمخالفة العرف الإسلامي السابق ولا اتخاذه حجة لجواز الدخول في الصلاة حاسر الرأس

وقد ورد إلى اللجنة الدائمة سؤال نصه :
هل يجوز أن يكون الإمام كاشف الرأس ؟
ج : الرأس ليس بعورة لا في الصلاة ولا في غيرها بالنسبة للذكور سواء كانوا بالغين أم غير بالغين ، فلا يجب ستره لا في الصلاة ولا في غيرها ، لكن ستره بما يناسبه مما جرت به العادة ولا مخالفة فيه للشرع من باب الزينة ، فيستحسن ستره في الصلاة عملا بقوله تعالى : " يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ " . ويتأكد ذلك بالنسبة للإمام .ا.هـ

http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=38425