*🖱صحيح السيرة النبوية :*

✍الرسالة ((19)) التاسعة عشر :

🔹كتاب مبعث رسول الله صلى الله
عـليـه وسـلـم تسـلـيمـاً كـثيـراً
وذكـر شيء من البـشارات بـذلـك

➖فــصــل➖


▫قَالَ سلمان: ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ!)).

فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ، وأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ:

((أَعِينُوا أَخَاكُمْ)).

فَأَعَانُونِي في النَّخْلِ: الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ ودية، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ ودية، وَالرَّجُلُ بِعَشْرة، يعين الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ! فَفَقِّرْ لَهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي أَكُنُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ)).

قال: فَفَقَّرْتُ، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي إِلَيْهَا، فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ، وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، حتى إذا فرغنا، فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ؛ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ.

فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ المعادن، فَقَالَ:

((مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟)).

قَالَ: فَدُعِيتُ لَهُ، قَالَ:

((خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَان!)).

فَقُلْتُ: وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:

((خُذْهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ)).

قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا - وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ - أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ.

👈🏽وَعُتِقَ سلمان. فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْخَنْدَقَ) ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ.

▪وروى البخاري في ((صحيحه))
من حديث أبي عثمان النهدي
عن سلمان الفارسي:

أنه تداوله بضعة عشر؛ من ربّ إلى ربّ.
أي: من معلم إلى معلم، ومُرَبّ إلى مثله. والله أعلم.

↙وستأتي قصة أبي سفيان مع (هرقل) ملك الروم حين سأله عن صفات رسول الله ﷺ وأحواله، واستدلاله بذلك على صدقه ونبوته ورسالته، وقال له: كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم اكن أظن أنه فيكم، ولو أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، ولئن كان ما تقول حقاً ليملكن موضع قدمي هاتين. وكذلك وقع ولله الحمد والمنة.

وقال الله تعالى :
﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾
[الأعراف:157]

ـــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ
✍ يتبع إن شــاء الله تعالــى…

🔺🔺المصدر🔻🔻

- ما صحّ من سيرة رسول الله ﷺ وذكر أيامه
وغزواته وسراياه والوفود إليه
- للحافظ ابن كثير رحمه الله
📝 : بقلم :العلامة المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
📇 : الناشر :دار المكتبة الاسلامية

🔺إنتقاء مجموعات المعهد السلفي🔺
▪يوتيوب المعهد السلفي :
https://goo.gl/EteqrE
📎للإشتراك :
http://salfi-ig.esy.es/
💿المحفوضات
https://goo.gl/jQIc5m