*🖱صحيح السيرة النبوية :*

✍الرسالة ((15)) الخامسة عشر :

🔹كتاب مبعث رسول الله صلى الله
عـليـه وسـلـم تسـلـيمـاً كـثيـراً
وذكـر شيء من البـشارات بـذلـك

➖فــصــل➖

▪قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا:
إن مما دعانا إلى الإسلام – مع رحمة الله تعالى وهداه لنا – لما كنا نسمع من رجال يهود، كنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبنهم شرورو، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا: إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن؛ نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فكنا كثيراً ما نسمع ذلك منهم.
👈🏻فلما بعث الله رسول الله ﷺ أجبناه حين دعانا إلى الله، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به، فبادرناهم إليه، فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزلت هذه الآية :
﴿ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾
[البقرة: 89]

▪وروى ابن إسحاق عن سلمة بن سلامة بن وقش – وكان من أهل بدر – قال:
كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل – قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سناً، عليّ فروة لي مضجع فيها بفناء أهلي – فذكر القيامة والبعث ، والحساب والميزان، والجنة والنار.
قال: فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثاً كائن بعد الموت.
فقالوا له: ويحك يا فلان! أو ترى هذا كائناً ؛ أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟!
قال: نعم؛ والذي يحلف به، ويودّ أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار يحمونه، ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه، وأن ينجو من تلك النار غداً
قالو له: ويحك يا فلان! فما آية ذلك؟
قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده إلى نحو (مكة) واليمن.
قالوا: ومتى تراه؟
قال: فنظر إليّ وأنا من أحدثهم سناً، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه.
قال سلمة: فوالله؛ ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمداً رسوله ﷺ وهو حي بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بغياً وحسداً.

قال: فقلنا له: ويحك يا فلان! ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟
قال: بلى، ولكن ليس به!
[رواه أحمد عن يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق]
[ورواه البيهقي عن الحاكم بإسناده من طريق يونس بن بكير]

▪وروى أبو نعيم في ((الدلائل)) عن محمد بن سلمة قال:
لم يكن في بني عبد الأشهل إلا يهودي واحد يقال له: يوشع، فسمعته يقول- وإني لغلام في إزار - : قد أظلكم خروج نبي يبعث من نحو هذا البيت – ثم أشار بيده إلى بيت الله – فمن أدركه فليصدقه.
فبُعث رسول الله ﷺ فأسلمنا، وهو بين أظهرنا لم يسلم حسداً وبغياً.
ـــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ
✍ يتبع إن شــاء الله تعالــى…

🔺🔺المصدر🔻🔻

- ما صحّ من سيرة رسول الله ﷺ وذكر أيامه
وغزواته وسراياه والوفود إليه
- للحافظ ابن كثير رحمه الله
📝 : بقلم :العلامة المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
📇 : الناشر :دار المكتبة الاسلامية

🔺إنتقاء مجموعات المعهد السلفي🔺
▪يوتيوب المعهد السلفي :
https://goo.gl/EteqrE
📎للإشتراك :
http://salfi-ig.esy.es/