+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    الرد على ابن منصور وكراهيته للدعوة السلفية ووصفها زوراً بالجامية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الرد على ابن منصور وكراهيته للدعوة السلفية ووصفها زوراً بالجامية‎

    الحمد لله الذي رفع بالعلم أقواما، ووضع به آخرين، وذم من لم يرفع رأسا بما بعث به رسله، وصرف علمه إلى الأفكار الرديئة، وزبالة الأذهان ووساوس الشياطين، فقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ[الأعراف: ١٧٥]، ومدح من عمل بما علم، فقال: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ [فاطر: ٢٨] العاملين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين.
    أما بعد:
    فإن موجب هذا الرد أني قرأت مقالةً في الرد على العجوز الضائعة التي تكلمت بالزندقة "حصة" للمدعو عبد الله (ابن منصور)، ولكن تعرض في رده لشيخنا الجبل محمد أمان الجامي رحمه الله، فتذكرت كلام العلامة الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في رده على عثمان (ابن منصور) حيث قال رحمه الله لما رأى كلاما بنحو كلام عبد الله( ابن منصور) في الطعن في أهل السنة.

    قال رحمه الله :
    (ما يوجب للمؤمن المعافى مما ابتلي به هذا، أن يكثر من حمد الله وشكره، ومن سؤال العافية؛ وأي بلية أعظم من القول على الله بلا علم؟!
    وخلوّ الذهن من العلم، وعدم الشعور بشيء منه أخف ضرراً، وأقل خطراً مما ابتلي به هذا الرجل، من تحريف الكلم، والخروج عما عليه أهل العلم، وما يعرفه أهل هذه الصناعة من العدل والإنصاف، ومصاحبة التقوى، فيما يعانونه من الأحكام والفتوى.

    ومن نظر في كلام هذا من أهل العلم والبصيرة، وتأمل أبحاثه ...، عرف أنه أجنبي من هذه الصناعة، معدم من تلك التجارة والبضاعة.

    وقد يتزيا بالهدى غير أهله ... ويستصحب الإنسان من لا يلائمهْ

    لكنه، عافاه الله، يخرج عما عليه أهل التحقيق والعلم، ويظن أنه من ذوي الإصابة والفهم، ويتجاسر على تجهيل مشايخ الإسلام، ويعرض عند ذكرهم بقبيح المنطق والكلام؛ وهذا أعدل شاهد ودليل على أنه لم يتأهل للتوقيع عن الله ورسوله، والتسجيل; وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً.أ.هـ.) الدرر 4/73.

    وهذا هو حال ابن منصور الجديد ,ولكل قوم وارث .

    ففي مقاله طعن في شيخنا محمد الجامي رحمه الله ونسبه الى فرقة مدعيا ان أسمها الجامية ,وقام بالطعن في دعوة شيخنا محمد أمان رحمه الله, كما طعن سابقا عثمان ( ابن منصور) في دعوة الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله .
    فتجاسر ابن منصور الجديد على مشايخ السنة والإسلام ويعرض عند ذكرهم بقبيح المنطق والكلام، وياليته سكت وستر جهله ولم يتكلم على الله بلا علم، ولكن لأنه وارث العداوة للسنة وأهلها من إبن منصور القديم أبى إلا التطاول على أئمة الدين وتحريف الكلم عن مواطنه والخروج عما عليه أهل العلم، من العدل والإنصاف، ومصاحبة التقوى.

    ولقد تكلم عبد الله (ابن منصور) بالبهت والبهتان على شيخنا محمد أمان رحمه الله، ونسب إليه فرقة وجعلها في مصاف فرق ونحل الضلال؛ كالصوفية والروافض والليبرالية، كما تكلم سلفه عثمان (ابن منصور) على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالبهتان، فقال العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رادًّا على مطاعن عثمان ( ابن منصور):
    (وفيها من البهت والكذب وطلب العنت للبرآء، ما يقضي بفسوق القائل؛ فنعوذ بالله من استحكام الهوى والضلال بعد الهدى، فمن قال في مؤمن ما ليس فيه، حبس في ردغة الخبال حتى يخرج مما قال) الدرر السنية 5/157.

    ونقول هنا ايضا يا ابن منصور طعنك في شيخنا محمد أمان –رحمه الله تعالى– فيه من البهت والكذب وطلب العنت للأبرياء والبرآء، ما يقتضي فسوقك فنعوذ بالله من إستحكام الهوى والضلال بعد الهدى.

    وأذكرك كما ذكر الشيخ عبد اللطيف -رحمه الله تعالى- سلفك بما ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ: "...ومن قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال". رواه أحمد (2 / 70) وأبو داود (2 / 117) والحاكم (2 / 27) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني .

    ولكن أبتليت يا ابن منصور بكراهية ما جاء به شيخنا محمد أمان الجامي -رحمه الله تعالى- من الدعوة إلى العقيدة الصحيحة في ولاة الأمور، وعدم الخروج عليهم ونبذ التحزب والتفرق ودعوة الناس إلى الإجتماع على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ على فهم سلف هذه الأمة، كما ابتلي سلفك عثمان ابن منصور بكراهية دعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- الى العقيدة الصحيحة ونبذ الشرك وبكراهيته دعوته إلى الإجتماع على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ على فهم سلف هذه الأمة .
    فلكل قوم وارث.

    ولقد ابتلي أهل الجدل بقلب الحقائق، ومنهم عبد الله( ابن منصور)، فلقد جازف في عداوته لشيخنا الجبل محمد أمان الجامي -رحمه الله تعالى-، وبالغ في الكذب والزور، وذكر عنه رحمه الله ضد ما كان متصفاً به، من كمال العلم والفهم، والقوة في أمر الله، ومعاني كلام الله وكلام رسوله، واشتغاله بعلم العقيدة والحديث والفقه وغيرها من فنون العلم، واعتماده -رحمه الله تعالى- على ما صح وثبت واشتهر، فصار علماً مرجعاً لأهل الإسلام والإيمان في فنون العلم.
    فقال هذا العدو البغيض من الأكاذيب الكبار ما يكذبه كل عاقل مختار من صديق وعدو بعيداً كان أو جاراً.[1]

    ونطالب المدعي بصحة ما ذكره عن شيخنا -رحمه الله تعالى-؛ قال شيخ الإسلام رحمه الله: (مطالبة المدعي بصحة النقل لا يأباه إلا معاند). منهاج السنة 7/259.
    ولن يستطع إثبات ما ذكر حتى يلج الجمل في سم الخياط.

    ولقد سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان -سدده الله تعالى-: "أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة : يقول بعض الناس أن هناك فرق قد خرجت اسمها الجامية حتى أطلقوها عليك فما أدري من أين أتوا بهذا الاسم ولماذا يطلقونها على بعض الناس؟"
    الجواب: "هذا من باب، يعني من باب الحسد أو البغضاء فيما بين بعض الناس، ما فيه فرقة جامية ما فيه فرقة جامية، الشيخ محمد أمان الجامي -رحمه الله- نعرفه من أهل السنة والجماعة، ويدعوا إلى الله عز وجل ما جاء ببدعة ولا جاء بشيء جديد، ولكن حملهم بغضهم لهذا الرجل إنهم وضعوا أسمه وقالوا فرقة جامية، مثل ما قالوا الوهابية، الشيخ محمد بن عبدالوهاب لما دعا إلى التوحيد إخلاص العبادة لله سمو دعوته بالوهابية، هذه عادة أهل الشر إذا أرادوا مثل ما قلنا لكم ينشرون عن أهل الخير بالألقاب وهي ألقاب ولله الحمد ما فيها سوء، ما فيها سوء ولله الحمد، ولا قالوا بدعاً من القول، ما هو بس محمد أمان الجامي اللي ناله ما ناله، نال الدعاة من قبل من هم أكبر منه شأن وأجل منه علم نالوهم بالأذى. الحاصل إننا ما نعرف على هذا الرجل إلا الخير، والله ما عرفنا عنه إلا الخير، ولكن الحقد هو الذي يحمل بعض الناس وكلٌ سيتحمل ما يقول يوم القيامة، والرجل أفضى إلى ربه، والواجب أن الإنسان يمسك لسانه ما يتكلم بالكلام البذيء والكلام في حق الأموات وحق الدعاة إلى الله وحق العلماء، لأنه سيحاسب عما يقول يوم القيامة ما يحمله الإندفاع والهوى إلى أنه تكلم في الناس يجرح له العلماء إلا بخطأ بين واضح، أنا أقول الآن هؤلاء عليهم إنهم يجيبون لنا الأخطاء التي أخطأ فيها هذا الرجل، إذا جاءوا بها ناقشناها وقبلنا ما فيها من حق ورددنا ما فيها من باطل، أما مجرد اتهامات وأقوال هذا ما هو من شأن أهل الحق) .
    انظر شرح النونية للشيخ الفوزان.

    وإن من أخطر الكلمات التي ذكرها في مقاله الذي ظاهره الرد على العجوز الشمطاء حصة، وتباكيه على ما جنته من الزندقة !!
    قوله عن عهد الملك الصالح العادل الراحل عبد الله بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- لما تكلم عن التويجري وأن المتحكم في البلاد هو التويجري لا الملك عبد الله -رحمه الله تعالى-
    قال هذا المعتوه: "لأنه هو –يعني التويجري- هو الملك غير المتوج في عهد الملك عبد الله".
    أقول مدافعا عن ملكنا الراحل الصالح العادل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -تغمده الله بواسع رحمته-: اتق الله يا ابن منصور فإن من علامات أهل البدع الوقيعة في ولاة أمور المسلمين، ولقد اتفقت مع الصوفية والروافض والليبراليين بل مع أعداء الدين على الطعن في ولاة أمورنا ومنازعتهم، قال العلامة عبد الله بن عبد اللطيف -رحمه الله تعالى-: (فطاعة ولي الأمر، وترك منازعته، طريقة أهل السنة والجماعة، وهذا هو فصل النّزاع بين أهل السنة، وبين الخوارج والرافضة).

    وأختم بنصيحة لابن منصور بأن يحفظ لسانه عن المآثم والحرام والتعرض لمشايخ وملوك الإسلام فحفظ اللسان عنوانٌ على استقامة الدين وكمال الإيمان، كما في الحديث عند الإمام أحمد وغيره أن رسول الله ﷺ قال: (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه).

    ولا يفهم (ابن منصور) أننا نمنع الرد على أهل الإلحاد والإنحلال أو الزندقة والبدع والفجور، لا والله؛ فالرد على الزنادقة والليبراليين والروافض والصوفية والإخوانيين وكافة أهل البدع والأهواء والشقاق من واجبات الإسلام العظام.

    فعلى أهل السنة والحديث أن يردوا على "حصة" ومن سار على نهجها وطريقتها من المنحرفين والمتحررين والتنوريين كحسن البنا وطارق السويدان وعدنان إبراهيم وغيرهم من أعداء السنن .
    وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى الله وصحبه أجمعين .


    كتبه
    أبو الحارث أسامة بن سعود بن عمير العمري

    غفر الله له ولوالديه
    المشرف العام على شبكة الورقات السلفية

    بعد ظهر يوم السبت الموافق 5/شعبان /1436هـ



    الهامش:
    [1]
    مقتبس من رد العلامة عبداللطيف آل الشيخ في الجواب المنثور في الرد على ابن منصور من الدرر 12/326.

  2. #2

    رد: الرد على ابن منصور وكراهيته للدعوة السلفية ووصفها زوراً بالجامية

    جزاكم الله خيرا شيخنا المفضال

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك