+ الرد على الموضوع
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 1 2 3
النتائج 21 إلى 30 من 30
  1. #21

    رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»

    الرد الحادي والعشرون : على المعتزلي عدنان إبراهيم في دعوى كراماته


    قال المعتزلي عدنان إبراهيم: بأنه حصلت له كرامات كثيرة جداً منها سماعه لكلام الجن وطلبهم منه أن يدعو لهم ، ووضع يده على سلك فاشتغل الكهرباء ، ويقول بأن زوجته تبكي من كثر كراماته !!
    وقال: ومن كراماتي أن أحد الأصدقاء ضاعت له ورقة ، قلت له إن الورقة تجدها في تفسير ابن كثير الجزء كذا في صفحة كذا ، فوجد الورقة.
    وقال: ومن كراماتي أنه جاءتني رسالة باللغة الألمانية لا أعلم هل هي من الله أو من غيره مكتوب فيها ( مال عدنان حلال)
    وقال أيضاً: الناس ينكرون كرامات عدنان إبراهيم ولا ينكرون كرامات ابن تيمية).


    ولا يشك عاقل ما في كلام هذا الرجل من مفاخرة وعُجب وغلو ودجل وتلبيس.

    ويجاب على خرافاته بما يلي:

    أولاً: ما هي الكرامات:
    الكرامات لغة: جمع كرامة ، وهي النعمة الخاصة
    قال تعالى( فأما الإنسـٰن إذا ما ابتلىـٰه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن)
    واصطلاحاً: هي أمر خارق للعادة يجريه الله على يد ولي من أوليائه.

    والولي: هو المؤمن التقي
    قال تعالى( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهمـ ولا هم يحزنون الذين ءامنوا وكانوا يتقون)

    قال شيخ الإسلام في الفتاوى(٢/٢٢٤): من كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً.اهـ

    والكرامة ليست ميزان الولاية ، بل الميزان أن تكون الكرامة جرت على يد مؤمن تقي.
    ولهذا قال بعض السلف: (لو رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تنظروا وقوفه عند الأمر والنهي أو حتى يعرضوا أمره على الكتاب والسنة).

    والولاية تكون بالإيمان والتقوى.
    قال العلامة ابن عثيمين في شرح الواسطية(٤٩٠): ليست الولاية بالدعوى والتمني ، الولاية إنما هي بالإيمان والتقوى ، فلو رأينا رجلاً يقول: إنه ولي ، ولكنه غير متقٍ لله تعالى فقوله مردود عليه.اهـ
    وقال أيضاً(٤٩١): وقد كثرت هذه الكرامات التي تُدعى أنها كرامات في هؤلاء المشعوذين الذين يصدون عن سبيل الحق فالواجب الحذر منهم ومن تلاعبهم بعقول الناس وأفكارهم.اهـ



    فأهل الكرامة هم أهل الاستقامة الذين فعلوا المأمور وتركوا المحظور وصبروا على المقدور ، ومن لم يكن من أهل الاستقامة فليس له كرامة إنما هي من الأمور الشيطانية ، فليست الكرامة لمن يرد النصوص الشرعية ويقدم عقله على النقل ويرد اجماع الأمة وينكر نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وينكر خروج المهدي وينكر خروج الدجال في آخر الزمان ويسب الصحابة ويطعن فيهم وغير ذلك من الطوام ، التي لا تصدر من أولياء الله تعالى.

    قال العلامة ابن باز في شرح الواسطية(١٢١):
    والمقصود أن الشيء الخارق للعادة ، إن كان صاحبه متقياً لله معروفاً بالخير فهي كرامة وهم يتبعون في هذا الكتاب والسنة ، وإن كان بخلاف ذلك فهي من مخاريق السحرة والشياطين.اهـ

    وقال العلامة الفوزان في شرح الطحاوية(٤٩٤):
    ضابط الكرامة ننظر إلى عمله ، فإن كان موافقاً للإسلام ، فما يجري على يده كرامة ، وإلا فهو من خدمة الشيطان ، والفرق بين الكرامة والعمل الشيطاني هو الإيمان والعمل الصالح.اهـ


    - علامات أولياء الله وأولياء الشيطان:

    قال شيخ الإسلام في كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان (٩):
    أولياء الله هم: الذين آمنوا به ووالوه فأحبوا ما يحب وأبغضوا ما يبغض ورضوا بما يرضى وسخطوا بما يسخط وأمروا بما يأمر ونهوا عما ينهى وأعطوا لمن يُحب أن يعطى ومنعوا من يُحب أن يمنع.
    وقال أيضاً (٦٢):
    أولياء الشيطان هم: الذي باشروا النجاسات والخبائث التي يُحبها الشيطان أو يأوى إلى الحمامات والحشوش التي تحضرها الشياطين أو يأكل الحيات والعقارب أو يشرب البول ونحوه من النجاسات التي يُحبها الشيطان أو يدعو غير الله فيستغيث بالمخلوقات ويتوجه إليها أو يسجد إلى ناحية شيخه ولا يخلص الدين لرب العالمين أويلابس الكلاب أو النيران أو يكره سماع القرآن وينفر عنه ويقدم عليه سماع الأغاني والأشعار ويؤثر سماع مزامير الشيطان على سماع كلام الرحمن ، فهذه علامات أولياء الشيطان لا علامات أولياء الرحمن.اهـ


    وهنا تنبيه:
    الكرامة لا تدل على مزية من ظهرت له على غيره
    لأنه قد يُعطاها ضعيف الإيمان.
    قال شيخ الإسلام في الفتاوى(١١/٢٨٣):
    ومما ينبغي أن يُعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل فإذا احتاج إليها ضعيف الإيمان أو المحتاج أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته ، ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنياً عن ذلك ، فلا يأتيه مثل ذلك لعلو درجته وغناه عنها لا لنقص ولايته ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة.اهـ

    وقال العلامة ابن أبي العز في شرح الطحاوية(٤٩٧): فاعلم أن عدم الخوارق علماً وقدرة لا تضر المسلم في دينه فمن لم ينكشف له من المغيبات ولم يسخر له شيئاً من الكونيات لا ينقص ذلك في مرتبته عند الله ، بل قد يكون عدم ذلك أنفع له.اهـ

    وقال العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ في شرح الواسطية(٢٢٨): وأهل السنة أثبتوها - أي الكرامة- وصدقوا بأن ما جرى لهم من ذلك فهو كرامة وقالوا: إن من صدرت عنه فليس له مزية على غيره وفضيلة ، فليست الكرامة هي الميزان في علو الدرجة في الولاية وأن من ظهرت له كرامة أنه أفضل ممن لم تظهر له كرامة ، بل من ليس له كرامة أفضل بكثير ممن له كرامة ، بل هي من نوع الحظ والبخت يعطيها الله من يشاء.
    ثم هي قد تكون لمن جرت له فتنة وشر وتنقص في دينه وقد تكون خيراً.اهـ


    ثانياً: أقسام كرامات الأولياء:
    قسّم شيخ الإسلام الكرامات في الواسطية(١١٩) إلى قسمين:
    الأول: كرامات من باب العلم والكشف.
    وهو ما يحصل للإنسان من العلوم أو يظهر له من الأشياء ما لا يحصل لغيره.

    مثاله: قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه
    حينما نظر في بطن امرأته وهي حامل فقال:
    (أراها جارية) فلما ولدت بعد مدة كانت جارية.
    رواه مالك في الموطأ(١٤٣٨) وعبدالرزاق في مصنفه(٩/١٠١)

    ومثله: قول عمر رضي الله عنه (يا سارية الجبل) وكان عمر يخطب في المدينة وسارية في العراق.
    (ذكره شيخ الإسلام في الفرقان بين الحق والباطل-٥٨)

    والثاني: كرامات من باب القدرة والتأثير.
    وهو ما يحصل للإنسان من قدرة وتأثير لا يحصل لغيره.
    مثاله:
    ما حصل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
    حيث يبس الماء ومر عليه الجيش.
    ذكره الطبري في تاريخه(٢/٤٦٠)


    ثالثاً: أقسام الناس في كرامات الأولياء:
    انقسم الناس في كرامات الأولياء إلى ثلاث أقسام.

    القسم الأول: قوم يؤمنون بكرامات الأولياء ويثبتونها على مقتضى ما جاء في الكتاب والسنة وهم أهل السنة والجماعة.

    القسم الثاني: قوم ينفون كرامات الأولياء وهم الفلاسفة والجهمية والمعتزلة وبعض الأشاعرة
    وشبهتهم: دعوى الالتباس بين الكرامة والمعجزة!
    ويجاب عليهم: بأن الكرامة لا تقترن بدعوى الرسالة بخلاف المعجزة فإنها مقترنة بدعوى الرسالة ، والكرامة تكون على يد ولي ، والولي لا يمكن أن يدعي النبوة ولو ادعاها لم يكن ولياً.

    القسم الثالث: قوم يغلون في إثبات الكرامات.
    وهم الصوفية والرافضة.

    رابعاً: الفرق بين الكرامات والمعجزات
    المعجزة مقرونة بدعوى الرسالة.
    والكرامة مقرونة بالولاية.

    خامساً: الفرق بين الكرامات والأحوال الشيطانية
    الكرامة مقرونة بالإيمان والتقوى
    والأحوال الشيطانية مقرون بفعل الفواحش وعدم التقوى
    قال شيخ الإسلام في الفرقان بين أولياء الله وأولياء الشيطان(١٢٥): كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى ، والأحوال الشيطانية يكون سببها ما نهى الله عنه ورسوله ويستعان بها على ما نهى الله عنه ورسوله.اهـ

    سادساً: الفرق بين الكرامة والفراسة:
    الكرامة تعطى لأهل الإيمان والتقوى.
    والفراسة تعطى لأهل الإيمان والتقوى ، وتعطى لأهل الخبرة في معرفة الأمور.
    (ينظر شرح الطحاوية لابن أبي العز-٤٩٨)

    ختاماً:
    يتضح مما سبق أن:
    ما يجري من الخوارق على أيدي الأنبياء فهذه آيات وبراهين وتسمى معجزات
    وما يجري من الخوارق على أيدي الأولياء فهذه كرامات
    وما يجري من الخوارق على أيدي العصاة والمبتدعة فهذه أمور شيطانية.

    كتبه/
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٦/٣هـ

  2. #22

    الرد الثاني والعشرون: على المعتزلي عدنان إبراهيم في ترحمه على أهل الكفر.

    الرد الثاني والعشرون: على المعتزلي عدنان إبراهيم في ترحمه على أهل الكفر.

    قال عدنان:(ليو تولستوي ، رحمه الله بل رضوان الله عليه هذا الفيلسوف الآديب...)

    ليو تولستوي فيلسوف نصراني روسي
    كفرته الكنيسة بسبب أفكاره المنحرفة ، وعدنان إبراهيم يترحم ويترضى عليه في إحدى خطبه ، ولا يترضى على الصحابة ولا يترحم على علماء الأمة ،
    ولاشك أن ترحمه على الكافر مخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.

    فقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على عدم مشروعية الترحم على أهل الكفر وعدم طلب المغفرة لهم ، فإن الترحم عليهم وطلب المغفرة لهم من الاعتداء في الدعاء ، والإعتداء في الدعاء منهي عنه.

    قال تعالى: (ما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أُولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحـٰب الجحيم)

    قال الإمام الطبري في تفسيره(١١/٥٠):
    يقول تعالى ذكره: ما كان ينبغي للنبي محمد عليه الصلاة والسلام والذين آمنوا به (أن يستغفروا) يقول: أن يدعوا بالمغفرة للمشركين ولو كان المشركون الذين يستغفرون لهم أولي قربى ذوي قرابة لهم ، (من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) يقول: من بعد ما ماتوا على شركهم بالله وعبادة الأوثان تبين لهم أنهم من أهل النار لأن الله قد قضى أن لا يغفر لمشرك فلا ينبغي لهم أن يسألوا ربهم أن يفعل ما قد علموا أنه لا يفعله.
    فإن قالوا: فإن إبراهيم قد استغفر لأبيه وهو مشرك فلم يكن استغفار إبراهيم لأبيه إلا لموعدة وعدها إياه ، ( فلما تبين له ) وعلم أنه لله عدو خلاه وتركه ترك الاستغفار له ، وآثره الله وأمره عليه فتبرأ منه حين تبين له أمره.اهـ

    وقال الإمام القرطبي في تفسيره(٨/٢٠٥):
    فيه ثلاث مسائل في الآية:
    الأولى: الآية ناسخة لاستغفار النبي عليه الصلاة والسلام لعمه.
    الثانية: هذه الآية تضمنت قطع موالاة الكفار حيهم وميتهم ، فإن الله لم يجعل للمؤمنين أن يستغفروا للمشركين ، فطلب الغفران للمشرك مما لا يجوز.
    الثالثة: قال أهل المعاني(ما كان) في القرآن على وجهين: على النفي نحو قوله( ما كان لكمـ أن تنبتوا شجرها) ، والآخر بمعنى النهي كقوله(وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله).اهـ

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:( استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي )رواه مسلم(٩٧٦)

    قال الحافظ النووي في شرح مسلم(٩٧٦): فيه النهي عن الاستغفار للكفار.اهـ

    قال شيخ الإسلام في قاعدة جليلة(٢٦):
    فالشفاعة للكفار بالنجاة من النار والاستغفار لهم مع موتهم على الكفر لا تنفعهم ، ولو كان الشفيع أعظم الشفعاء جاهاً.اهـ

    قال العلامة ابن عثيمين في القول المفيد(٢٢٠):
    أهل الكفر ليسوا أهلاً للمغفرة بأي حال ولا يجاب لنا فيهم ، ولا يحل الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة ، وإنما يدعى لهم بالهداية وهم أحياء.اهـ

    - ودلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على خلود أهل الكفر في نار جهنم.

    قال تعالى:( إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً)

    وقال تعالى:( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أبداً أولئك هم شر البرية )

    وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو؟ قال:(في النار)
    فكأن الأعرابي وجد من ذلك فقال:يا رسول الله فأين أبوك؟ قال:( فذكره) ، قال : فأسلم الأعرابي بعد ، فقال: لقد كلفني رسول الله عليه الصلاة والسلام تعباً:( ما مررت بقبر كافر إلا بشرتُه بالنار ). رواه الطبراني(١/١٩) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(١٨).

    فالكفار أهل الخلود في نار جهنم ، ولا تنفعهم شفاعة الشافعين ،
    قال تعالى( ما سلككمـ في سقر قالوا لمـ نك من المصلين ولمـ نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتـىـٰنا اليقين فما تنفعهمـ شفـٰعة الشـٰفعين)
    فكيف يترحم عليهم وهم الذين كفروا بالله ورسوله ، وكذبوا بما جاءت به الرسل.
    والعجيب أن عدنان إبراهيم لا يترضى على الصحابة بل يذمهم ويلعنهم ، ويترضى على أهل الكفر والإلحاد مخالفاً الكتاب والسنة والإجماع.

    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٦/٢٢هـ

  3. #23

    الرد الثالث والعشرون: على عدنان إبراهيم (في اعتراضه على القدر ، وقوله إن الإيمان بالقدر فرق الأمة)

    الرد الثالث والعشرون: على عدنان إبراهيم (في اعتراضه على القدر ، وقوله إن الإيمان بالقدر فرق الأمة)


    يجاب عليه:

    أن الإيمان بالقدر واجب على كل مسلم ، وهو ركن من أركان الإيمان الستة التي لا يصح إيمان عبد إلا بها ، كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً أن جبريل عليه السلام سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن الإيمان فقال: ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره) رواه مسلم(١)
    وقال عبادة بن الصامت رضي الله عنه لابنه:( يا بني إنك لن تطعم طعم الإيمان ولن تبلغ حق حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره ... يا بني إن مت ولست على ذلك دخلت النار) رواه أحمد(٢٢١٩٧) وصححه الألباني في السنة لابن أبي عاصم(١١١)

    ودل على وجوب الإيمان بالقدر الكتاب والسنة والإجماع.

    - الكتاب:
    قال تعالى( وخلق كل شيء فقدره تقديراً)
    وقال تعالى( إنا كل شيء خلقنـٰه بقدر)
    وقال تعالى( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتـٰب من قبل أن نبرأها)

    -السنة:
    عن ابن عمر رضي الله عنه في حديث جبريل المشهور(الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره) رواه مسلم(١)

    وعن جابر رضي الله عنه مرفوعاً(لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه)
    رواه الترمذي(٢١٤٤) وصححه الألباني.

    -الإجماع:
    نقل الإجماع غير واحد من الأئمة:
    قال أحمد بن يحيى ثعلب: ما في العرب إلا مثبت للقدر خيره وشره ، أهل الجاهلية والإسلام ، ذلك في أشعارهم وكلامهم كثير.
    (شرح أصول اعتقاد أهل السنة-٣/٥٨٣)

    وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً ومصراً وشاماً ويمناً من مذهبهم: ...والإيمان بالقدر خيره وشره من الله عزوجل.
    (عقيدة الرازيين-٢٥)

    وقال أبو القاسم اللالكائي: وهو مذهب أهل السنة والجماعة يتوارثونه خلفاً عن سلف من لدن رسول الله بلا شك ولا ريب.
    (شرح أصول اعتقاد أهل السنة-٣/٥٩٤)

    - مراتب القدر:
    للقدر أربعة مراتب يجب الإيمان بها:
    المرتبة الأولى: العلم. أي الإيمان بأن الله علم ما كان وما يكون أزلاً وأبداً - يعني علمه بالماضي والمستقبل- علم كل شيء من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال وغيرها. قال تعالى( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير)

    الثانية: الكتابة. أي الإيمان بأن الله كتب مقادير الخلق في اللوح المحفوظ. فكل ما يحدث في الكون علمه الله وكتبه قبل حدوثه. قال تعالى( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتـٰب من قبل أن نبرأها)
    وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعاً(أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب ، قال وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كان وما هو كائن إلى الأبد)رواه أبو داود(٤٧٠٠) والترمذي(٢١٥٥) صححه الحاكم(٢/٤٩٨) والألباني. وله شاهد عن عبدالله بن عمرو بلفظ( إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة) رواه مسلم(٢٦٥٣)

    الثالثة: المشيئة. أي الإيمان بأن الله شاء كل شيء وأراده مما قضاه وقدره في اللوح المحفوظ . قال تعالى( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)

    الرابعة: الخلق. أي الإيمان بأن كل ما يقع في هذا الكون هو من خلق الله. قال تعالى( والله خلقكمـ وما تعملون) وقال تعالى( الله خـٰلق كل شيء)

    فوائد الإيمان بالقدر:
    الإيمان بالقدر له عدة فوائد منها:
    أولاً: أنه من تمام بالإيمان بالله.
    ثانياً: أنه يكسب العبد طمأنينة واستقرار ويصبر على ما أصابه ويحتسب الأجر من الله.
    ثالثاً: أن الإنسان لا يعجب بنفسه إذا حصل له مكروه.
    رابعاً: أن الإنسان إذا أمن بالقدر لا يأسف على ما فاته ، ولا يلوم نفسه بقوله لو فعلت كذا لكان كذا فإن لو تفتح عمل الشيطان.

    أقسام الناس في القدر:
    القسم الأول: قوم آمنوا بالقدر خيره وشره ، وقالوا إن العبد يفعل الفعل باختياره وإرادته ولكنه لا يخرج على قضاء الله وقدره.
    وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة.

    القسم الثاني: قوم لم يؤمنوا بالقدر ، وقالوا إن الإنسان حر حرية كاملة في تصرفاته وهو الذي يخلق فعله ولم يخلقه الله وليس لله سبحانه وتعالى تدخل في أفعال العباد. وهؤلاء هم القدرية ، نفاة القدر ، مجوس هذه الأمة عن ابن عمر مرفوعاً(القدرية مجوس هذه الأمة إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) رواه أبو داود(٤٦٩١) بسند منقطع
    وله شاهد عن حذيفة بن اليمان رواه أبو داود(٤٦٩٢) وفي سنده ضعف. وله شاهد آخر عن جابر بن عبدالله رواه ابن ماجه(٩٢) وفيه ضعف.
    قال الحافظ العلائي كما في اللآلي المصنوعة(١/٢٥٩): ينتهي بمجموع طرقه إلى درجة الحسن الجيد المحتج به إن شاء الله.اهـ
    وحسن الألباني حديث ابن عمر بمجموع طرقه في صحيح الجامع(٤٤٤٢)
    وسموا القدرية مجوس هذه الأمة لقولهم إن العبد يخلق فعله ، والمجوس قالوا إن الشر له خالق والخير له خالق ، فكلاهما جعلوا خالقاً مع الله.
    قال العلامة صالح الفوزان في شرح الطحاوية(٢٧٢): الإيمان بالقضاء والقدر يدخل في توحيد الربوبية ، لأنه من أفعال الله عز وجل فمن جحد القضاء والقدر لم يكن مؤمناً بتوحيد الربوبية.اهـ

    القسم الثالث: قوم قالوا إن العبد مجبور على فعله ، وهو كالآلة أو كالريشة يحركها الهواء أي أن العبد ليس له فعل حقيقة بل هو يتحرك بدون إرادته . وهؤلاء هم الجبرية.
    قال العلامة هراس في شرح الواسطية(٢٣٠):
    الجبرية غلوا في إثبات القدر حتى أنكروا أن يكون للعبد فعل حقيقة بل هو في زعمهم لا حرية له ولا اختيار ولا فعل كالريشة في مهب الريح وإنما تسند الإفعال إليه مجازاً ، فاتهموا ربهم بالظلم وتكليف العباد بما لا قدرة لهم عليه ومجازاتهم على ما ليس من فعلهم واتهموه بالعبث في تكليف العباد وأبطلوا الحكمة في الأمر والنهي ، ألا ساء ما يحكمون.اهـ

    وقول عدنان إبراهيم( إن الإيمان بالقدر فرق الأمة)
    هذا قول باطل ، أين الأمة التي تفرقت بالقدر ، بل الأمة مجمعة على الإيمان بالقدر خيره وشره وقد نقل الإجماع غير واحد من الأئمة كما مر ، ولا يعتد بمخالفة أهل الأهواء والبدع من القدرية النفاة والجبرية الغلاة فهؤلاء لا عبرة بخلافهم ، ولا ينقض قولهم الإجماع ، بل نتبرئ منهم ومن أقوالهم الضالة المخالفة للكتاب والسنة والإجماع.
    قال يحيى بن يعمر لعبدالله بن عمر: يا أبا عبدالرحمن إنه ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنف!
    قال ابن عمر:( فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني ، والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر) رواه مسلم(١)
    وينبغي تبين حالهم للناس لكي لا يغتر بهم أحد فيضل كما ضلوا.
    قال أحمد حدثنا أبو جعفر الحذاء قال: قلت لسفيان بن عيينة: إن هذا يتكلم في القدر أعني إبراهيم بن أبي يحيى ، قال: عرفوا الناس بدعته وسلوا ربكم العافية.
    (العلل ومعرفة الرجال لأحمد-١/٢٩٧)

    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٦/٢٤هـ

  4. #24

    رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»

    الرد الرابع والعشرون: على عدنان إبراهيم في إنكاره عذاب القبر وأنه ليس حقيقياً.

    ينكر عدنان إبراهيم عذاب القبر ، ويدعي أنه ليس حقيقياً والعذاب الحقيقي عذاب يوم القيامة فقط.

    يجاب عليه:

    أن عذاب القبر حق دل عليه الكتاب والسنة والإجماع.

    - الكتاب:
    قال تعالى( النار يعرضون عليها غدواً وعشياً)
    يعني في قبورهم ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب)

    وقال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً) قيل في قبره ( ونحشره يوم القيـٰمة أعمى)

    وقال تعالى ( سنعذبهم مرتين) يعني في قبورهم
    (ثم يردون إلى عذاب عظيم) يعني يوم القيامة.

    - السنة:
    الأحاديث الواردة في عذاب القبر كثيرة جداً بلغت حد التواتر منها في الصحاح ومنها في السنن والمسانيد والمعاجم.

    قال الإمام ابن القيم في الروح(٥٢): أحاديث عذاب القبر ومسألة منكر ونكير كثيرة متواترة.اهـ

    قال العلامة الحكمي في معارج القبول(٢/٨٨١): وأما نصوص السنة في إثبات عذاب القبر فقد بلغت الأحاديث في ذلك مبلغ التواتر إذ رواها أئمة وحملة الحديث ونقاده عن الجم الغفير والجمع الكثير من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام منهم: أنس وابن عباس والبراء وعمر وابن عمر وعائشة وأسماء وأبوأيوب الأنصاري وأم خالد وأبوهريرة وأبوسعيد الخدري وسمرة بن جندب وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وجابر بن عبدالله وعبدالله بن عمرو ، وعمرو بن العاص وأم مبشر وأبو قتادة وابن مسعود وأبو طلحة وعبدالرحمن بن حسنة وتميم الداري وحذيفة وأبو موسى الأشعري والنعمان بن بشير وعوف بن مالك.اهـ

    -الإجماع:
    نقل الإجماع في إثبات عذاب القبر غير واحد
    من الأئمة.

    قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث(١٤):
    أصحاب الحديث كلهم مجمعون على الإيمان بعذاب القبر.اهـ

    وقال الحافظ ابن أبي حاتم الرازي في عقيدة الرازيين(١٢١): سألت أبي وأبا زرعة عن مذهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك
    فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازاً وعراقاً ومصراً وشاماً ويماناً فكان من مذهبهم:
    وعذاب القبر حق ومنكر ونكير حق.اهـ

    وقال الإمام ابن زمنين في أصول السنة(١٥٤):
    وأهل السنة يؤمنون بعذاب القبر قال عزوجل(فإن له معيشة ضنكاً) وقال( سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم).اهـ

    قال العلامة ابن القيم في الروح(٥٧) عن عذاب القبر: هذا متفق عليه بين أهل السنة.اهـ

    ولا ينكر عذاب القبر إلا ضال مضل ، أضل نفسه ويسعى لإضلال غيره ، (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها).

    قال المروذي قال الإمام أحمد: عذاب القبر حق لا ينكره إلا ضال مضل.( الروح لابن القيم-٨٠)

    وقال الإمام الآجري في الشريعة(٣٨٠) بعد أن ذكر أحاديث عذاب القبر ، قال: ما أسوأ حال من كذب بهذه الأحاديث لقد ضل ضلالاً بعيداً وخسر خسراناً مبيناً.اهـ

    وأنكر جماعة من المعتزلة أمثال ضرار بن عمرو ويحيى بن كامل عذاب القبر وهو قول بشر المريسي رأس المعتزلة ، وأعرض هؤلاء عن الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة ، وهذا شأن أهل الأهواء والبدع ومن هو على شاكلتهم ، يردون الأدلة الشرعية يكذبونها تارة ويأولونها تارة ولا يقبلونها إذا كانت لا توافق مذاهبهم الباطلة.

    وأنكر الملاحدة والزنادقة عذاب القبر وقالوا:
    لو نبشنا القبر لم نر العذاب وهذا يدل على عدم وجود عذاب القبر.
    ويجاب عليهم بأمرين:
    الأول: أن ما أخبرت به الرسل حق لا ريب فيه.
    الثاني: أن أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا ، فليس عذاب القبر ونعيمه مثل العذاب والنعيم الدنيوي المحسوس.

    وقول عدنان إبراهيم(عذاب القبر ليس حقيقياً)

    هذا قول جماعة من المعتزلة ويجاب عليه:
    بأن عذاب القبر عذاب حقيقي يحصل لروح الميت وبدنه كما دل على ذلك الدليل الشرعي والإجماع.

    قال ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام مر بقبرين فقال( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة) رواه البخاري(٢١٦) ومسلم(٢٩٢)

    وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال خرج رسول الله عليه الصلاة والسلام وقد وجبت الشمس فسمع صوتاً فقال( يهود تعذب في قبورها) رواه البخاري(١٣٧٥) ومسلم(٢٨٦٧)

    وعن علي رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام يوم الأحزاب(ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس) رواه البخاري(٦٣٦٦) ومسلم(٥٨٦)

    وعن جابر رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأبي قتادة لما وفّى دين المدين( الآن بردت عليه جلده) رواه أحمد(٣/٣٣٠) قال الهيثمى فى المجمع (٣/٣٩)رواه أحمد والبزار وإسناده حسن.

    قال شيخ الإسلام (٤/٢٨٢): العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعاً باتفاق أهل السنة والجماعة.اهـ

    - ضمة القبر:
    ضمة القبر حق وليست من عذاب القبر.
    عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال : (إن للقبر ضغطة ولو كان أحد ناجيًا منها نجا منها سعد بن معاذ)
    رواه أحمد(٦/٥٥)
    وقال العراقي في تخريج الإحياء(٥/٢٥٩): إسناده جيد ، وقال الذهبي في السير(١/٢٩١): إسناده قوي وقال الألباني في الصحيحة(١٦٩٥)
    الحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح.

    قال الحافظ الذهبي في السير(١/٢٩٠): هذه الضمة ليست من عذاب القبر في شيء بل هي أمر يجده المؤمن كما يجد ألم فقده ولده وحميمه في الدنيا.اهـ

    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٦/٢٥هـ

  5. #25

    الرد الخامس والعشرون: على المعتزلي عدنان إبراهيم بطعنه في علماء السلف.

    الرد الخامس والعشرون: على المعتزلي عدنان إبراهيم بطعنه في علماء السلف.

    اعتاد عدنان إبراهيم في محاضراته وخطبه الطعن والتجريح في أئمة السلف أهل الحديث والأثر أهل الفقه والنظر.

    ولا شك أن العلماء هم ورثة الأنبياء ، ورثوا العلم وعملوا به علموه ، والطعن بهم طعن بالعلم الذي حملوه.
    وهم أولياء الله ، ومَن حاربهم فقد حارب الله
    كما جاء في الحديث ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( إن الله قال: من عادي لي ولياً فقد آذنته بالحرب) رواه البخاري(٦٥٠٢)

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح(١١/٤٣٠):
    قوله( من عادي لي ولياً) المراد بولي الله العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته ، وقد استشكل وجود أحد يعاديه لأن المعاداة إنما تقع من الجانبين ومن شأن الولي الحلم والصفح عمن يجهل عليه ، وأُجيب بأن المعاداة لم تنحصر في الخصومة والمعاملة الدنيوية مثلاً بل قد تقع بغض ينشأ عن التعصب كالرافضي في بغضه لأبي بكر ، والمبتدع في بغضه للسني فتقع المعاداة من الجانين.اهـ

    - بغض العلماء علامة أهل البدع:
    من المعلوم أن الطعن بعلماء السلف ، علامة من علامات أهل الزيغ والأهواء ، الذين أعرضوا عن السنن وطعنوا بأهلها وتمسكوا بالبدع وأثنوا على أهلها.

    قال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت أحمد وقال له رجل: إن رجلاً قال: إن أصحاب الحديث قوم سوء ، فقال أحمد: هذا زنديق.
    (الآداب الشرعية لابن مفلح-٢/٤٠)

    وقال الإمام أبو حاتم الرازي: علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.
    (شرح أصول الاعتقاد للاكائي-٢/١٧٩)

    وقال الإمام أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف(٢٩٩): وعلامات البدع على أهلها ظاهرة بادية وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي عليه الصلاة والسلام واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم: حشوية وجهلة وظاهرية ومشبهة ، اعتقاداً منهم في أخبار رسول الله عليه الصلاة والسلام أنها بمعزل عن العلم وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم ، من نتائج عقولهم الفاسدة ، ووساوس صدورهم المظلمة وهواجس قلوبهم الخالية من الخير العاطلة وحججهم بل شبههم الداحضة الباطلة.اهـ

    - حب العلماء علامة أهل السنة:
    علامة أهل السنة حبهم لعلماء أهل السنة والترحم عليهم وتوقيرهم ، والاعتراف بفضلهم ، ومعرفة قدرهم ، والاعتذار لهم إذا وقع منهم خطأ أو زلل.

    عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر ويعرف لعالمنا حقه)
    رواه أحمد(١/٢٥٧) والترمذي(١٩٨٦) وصححه ابن حبان(١٩١٣)
    وله شاهد عن عبدالله بن عمرو ، رواه أحمد(٢/٢٠٧) والترمذي(١٩٨٥)وصححه
    وله شاهد آخر عن عبادة بن الصامت ، رواه أحمد(٥/٣٢٣) والحاكم(١/١٢٢)

    قال طاوس رحمه الله( من السنة أن يوقر أربعة: العالم وذو الشيبة والسلطان والوالد )
    ذكره البغوي في شرح السنة(١٣/٤٣)

    وقال الإمام أبو عثمان النيسابوري في عقيدة السلف(٣٠٧): وإحدى علامات أهل السنة : حبهم لأئمة السنة وعلمائها وأنصارها وأوليائها.اهـ

    - لا كرامة لمن يطعن بالسلف:
    من ثبت عنه السب واللعن والطعن في علماء أهل السنة ، يهجر ولا يجالس ولا يؤخذ عنه علم ولا يسمع لكلامه ولا كرامة له.

    قال الإمام عبدالله بن المبارك: لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه يسب السلف.
    رواه أحمد في العلل ومعرفة الرجال(٢/٢٧٨)

    كتبه:
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٦/٣٠هــ

  6. #26

    رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»

    الرد السادس والعشرون: على المعتزلي عدنان إبراهيم في طعنه بالصحابة


    عدنان إبراهيم معروف بطعنه وسبه للصحابة الكرام فتجده تارة يطعن في عمر رضي الله عنه وتارة في أبي هريرة رضي الله عنه وتارة في عثمان رضي الله عنه وتارة في معاوية رضي الله عنه وتارة في عائشة رضي الله عنها وتارة في غيرهم من الصحابة رضي الله عنه ، وهذا شأن أهل الأهواء الطعن والسب في الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

    ولا شك أن الصحابة رضي الله عنهم ، خير الناس بعد الأنبياء والرسل لقوله عليه الصلاة والسلام:(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)
    رواه البخاري(٢٥٠٩)

    وقد دل على فضلهم علو مكانتهم وعظم قدرهم الكتاب والسنة والإجماع.

    - الكتاب:
    قال تعالى( والسـٰبقون الأولون من المهـٰجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسـٰن رضي الله عنهم ورضوا عنه )

    وقال تعالى( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثـٰبهم فتحاً قريباً)

    وقال تعالى( لا يستوي منكمـ من أنفق من قبل الفتح وقـٰتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقـٰتلو وكلا وعد الله الحسنى)

    - السنة:
    عن جابر رضي الله عوه قال أخبرتني أم مبشر رضي الله عنها أنها سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول عند حفصة
    (لايدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها)
    رواه مسلم(٤/١٩٤٣)

    وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام(لايدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة)
    رواه أبو داود(٤٦٥٣) والترمذي(٤١٣٣) وصححه.

    وعن علي رضي الله عنه مرفوعاً( وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) رواه مسلم (٢٤٩٤)

    وعن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعاً( خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)
    رواه البخاري(٣/١٥١) ومسلم(٤/١٩٦٤)

    -الإجماع:
    قال شيخ الإسلام في الفتاوى العراقية(١/١١١):
    وقد اتفق المسلمون على أن أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام خير طبقات الأمة.اهـ

    - الصحابة رضي الله عنهم حملة القرآن والسنة ، والطعن بهم طعن في القرآن والسنة.

    قال الإمام أبو زرعة الرازي: فإذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ فأعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول ﷺ عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب رسول الله ﷺ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة.
    (الكفاية للخطيب-٩٨)

    قال الإمام النسائي: فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام.
    (تهذيب الكمال للمزي-١/٣٣٩)

    قال شيخ الإسلام في الفتاوى العراقية(١/١٣٩):
    وهذه الأحاديث مستفيضة بل متواترة في فضائل الصحابة والثناء عليهم وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون فالقدح فيهم قدح في القرآن والسنة.اهـ

    - والطعن بالصحابة رضي الله عنهم طعن في الله ، لأنه عزوجل اختار لنبيه عليه الصلاة والسلام صحبة غير صالحة ، والطعن بالصحابة رضي الله عنهم طعن بالنبي عليه الصلاة والسلام لأنه صاحب صحبة غير صالحة.

    قال الإمام مالك - عن هؤلاء الذين يسبون الصحابة - قال: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي ﷺ، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه، حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحون.
    (الصارم المسلول-٥٨٠)

    - ومن يطعن بالصحابة فإنه امرؤ سوء لا خير فيه ويتهم على الإسلام.

    قال الإمام مالك: الذي يشتم أصحاب النبي ﷺ ليس لهم إسم أو قال نصيب في اﻷسلام.
    ( السنة للخلال-٢/٥٥٧)

    وقال الإمام أحمد: إذا رأيت رجلًا يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام.
    (البداية والنهاية لابن كثير-٨/١٤٢)

    وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: وسئل عن يونس بن خباب؟ فقال: ليس بثقة ، كان يشتم أصحاب النبي ، ومن يشتم أصحاب النبي فليس بثقة.
    (سؤالات ابن الجنيد لابن معين-١١٤)


    كتبه:
    بدر بن محمد البدر العنزي

  7. #27

    رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»

    الرد السابع والعشرون: على المعتزلي عدنان إبراهيم في إنكاره حد الردة.
    قال عدنان إبراهيم: لم يرد بكتاب الله حد الردة ، ولا يجوز لنا قتل الناس بغير دليل من كتاب الله والله يقول ( لا إكراه بالدين ) ويقول (لكم دينكم ولي دين)

    ويجاب عليه :

    بأن حد الردة حكم شرعي دل عليه النصوص الشرعية والإجماع.
    والردة هي الرجوع عن دين الإسلام إلى الكفر.
    فمن ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل مختار من الرجال أو النساء يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وقد دل على قتل المرتد النص والإجماع.

    - النص:
    عن معاذ بن جبل رضي الله عنه - قال في رجل أسلم ثم تهود - لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله عليه الصلاة والسلام فأُمر به فقتل)
    رواه البخاري(٦٩٢٣) ومسلم(١٧٣٣)
    وفي رواية لأبي داود(٤٣٥٥) (وكان قد استتيب قبل ذلك)

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( من بدل دينه فاقتلوه)
    رواه البخاري(٦٩٢٢)

    وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه البخاري(٦٤٨٤)ومسلم(١٦٧٦)

    وعن سعيد بن عبدالعزيز ( أن أبا بكر رضي الله عنه قتل أم قرفة الفزارية في ردتها) رواه الدارقطني(٣١٧٧) وقال الصنعاني في السبل(٣/٤١٧): حديث حسن.

    وعن علي رضي الله عنه قال(كل مرتد عن الإسلام مقتول إذا لم يرجع ذكراً أو أنثى) رواه الدارقطني(٣١٩٥) بسند حسن.

    - الإجماع:

    قال الإمام ابن قدامة في المغني(٨/٨٧):
    أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد ، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم ولم ينكر ذلك فكان إجماعاً.اهـ

    ونقل الإجماع أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج(١/٣٠٧)

    - وقتل المرتد إلى الإمام - أي ولي أمر المسلمين - لا لغيره من عامة الناس ، فإن الإمام هو الذي يقيم الحدود.

    - وأما قوله تعالى( لا إكراه بالدين )
    معناه: لا نكره أحداً من الكفار على الإسلام.
    قال الإمام ابن كثير في تفسيره(١/٦٨٢): قوله( لا إكراه بالدين ) أي لا تكرهوا أحداً على الدخول في دين الإسلام فإنه بين واضح لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه.اهـ

    وأما من أسلم ثم ارتد عن الإسلام فإنه يستاب وإلا قتل ، كما دلت عليه النصوص الشرعية ، والآية في الكافر الأصلي لا المرتد.

    - وقوله تعالى(لكم دينكم ولي دين)
    معناه: لكم دينكم الكفري الذي أصررتم على اتباعه ولي ديني ، وهذا تهديد لهم وليس اقراراً لهم على دينهم الكفري.


    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٧/٤هـ

  8. #28

    رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»

    الرد الثامن والعشرون: على عدنان إبراهيم بإنكاره حد الرجم.

    قال عدنان إبراهيم: لم يرد بكتاب الله الرجم للزاني المحصن ، والعبرة بالقرآن فقط.

    وافق عدنان إبراهيم ، الخوارج في عدم رجم الزاني المحصن.
    ووافق القرآنيين ، بعدم الاحتجاج بالسنة.
    وقوله مخالف للنصوص الشرعية والإجماع.

    ويرد عليه بما يلي:

    الزنى هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر.
    وهو من كبائر الذنوب.
    والزنى على نوعين:
    الأول: الزاني المحصن.
    المحصن: هو من وطيء زوجته في قبلها بنكاح صحيح.

    وحد المحصن إذا زنى الرجم إذا كان مكلفاً مختاراً ، دل عليه النص والإجماع.

    - النص:
    أحاديث رجم الزاني المحصن كثيرة جداً تكاد تبلغ التواتر إن لم تكن متواترة منها:

    عن علي رضي الله عنه حين رجم المرأة يوم الجمعة قال( قد رجمتها بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام) رواه البخاري(٦٨١٢)

    وعن الشيباني قال سألت عبدالله بن أبي أوفى هل رجم رسول الله عليه الصلاة والسلام؟
    قال( نعم) رواه البخاري(٦٨١٣)

    وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه (أن رجلاً من أسلم أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام فحدثه أنه قد زنى فشهد على نفسه أربع شهادات فأمر به رسول الله عليه الصلاة والسلام فرجم وكان قد أحصن) رواه البخاري(٦٨١٤)

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال( أتى رجل رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله إني زنيت ، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي عليه الصلاة والسلام فقال: أبك جنون قال: لا ، قال: فهل أحصنت ، قال: نعم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: اذهبوا به فارجموه) رواه البخاري(٦٨١٥) ومسلم(١٦٩١)

    وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال( أتي رسول الله عليه الصلاة والسلام بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعاً فأمر بهما رسول الله عليه الصلاة والسلام فرجما) رواه البخاري(٦٨١٩) ومسلم(١٦٩٩)

    وعن البراء بن عازب رضي الله قال(مر على النبي عليه الصلاة والسلام بيهودي محمماً مجلوداً فدعاهم عليه الصلاة والسلام ...فأمر به فرجم)
    رواه مسلم(١٧٠٠)

    وعن ابن عباس رضي الله عنه قال(لما أتى ماعز بن مالك النبي عليه الصلاة والسلام قال له:لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ، قال لا يا رسول الله ، قال: أنكتها؟ قال فعند ذلك أمر برجمه) رواه البخاري(٦٨٢٤)

    وعن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا(كنا عند النبي عليه الصلاة والسلام فقام رجل فقال:
    أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله ، فقام خصمه فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي ، فقال( قل ) قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته..) فقال النبي عليه الصلاة والسلام(والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله على ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)
    رواه البخاري(٦٨٢٧)

    وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه البخاري(٦٤٨٤)ومسلم(١٦٧٦)
    قال العلامة الحصني في كفاية الأخيار(٢/٥٦٧): أجمعوا على أن المراد بالثيوبة هنا هو الوطء في النكاح الصحيح.اهـ

    وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال:(رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي عليه الصلاة والسلام فرجمه) رواه مسلم(١٦٩٢)

    وعن عمر رضي الله عنه قال(إن الله تعالى بعث محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله عليه الصلاة والسلام ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله وإن الرجم في كتاب الله
    حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) رواه البخاري(٦٨٢٩) ومسلم(١٦٩١) زاد أبو داود(٤٤١٨) (وايم الله لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله ، لكتبتها)

    وعن أبي سعيد رضي الله عنه ( أن رجلاً من أسلم يقال له ماعز بن مالك أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال:إني أصبت فاحشة... فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن نرجمه) رواه مسلم(١٦٩٤)

    وعن سلمان بن بريدة عن أبيه ( جاء ماعز بن مالك إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال يا رسول الله طهرني... فأمر به فرجم... ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت يا رسول الله طهرني ...فرجمها ) رواه مسلم(١٦٩٥)

    وعن عمران بن حصين رضي الله عنه (أن امرأة من جهينة أتت النبي عليه الصلاة والسلام وهي حبلى من الزنى ، فقالت:يا نبي الله أصبت حداً فأقمه علي ، فدعا وليها فقال:أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها ، ففعل فأمر بها نبي الله عليه الصلاة والسلام فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت) رواه مسلم(١٦٩٦)

    -الإجماع:

    قال الإمام ابن قدامة في المغني(٨/١١٠):
    في وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلاً كان أو امرأة قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار.اهـ

    ونقل الإجماع أيضاً الحافظ النووي في شرح مسلم(١٠٨٥)
    وشيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج(٤/٥٨٧)
    والعلامة الحصني الشافعي في كفاية الأخيار(٢/٥٦٦)
    والإمام الصنعاني في السبل(٣/٤١٦)

    - ويثبت حد الزنى بشهادة أربعة شهداء
    أو الاعتراف أو قرينة حمل ، عند عامة العلماء.

    - ومن زنا فيما دون الفرج عزر ولا يحد.
    لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال(كنت عند النبي عليه الصلاة والسلام فجاءه رجل فقال يا رسول الله إني أصبت حداً فأقمه علي ، قال ولم يسأل عنه ، قال:وحضرت الصلاة فصلى مع النبي عليه الصلاة والسلام فلما قضى النبي عليه الصلاة والسلام قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حداً فأقم فيّ كتاب الله قال:أليس قد صليت معنا؟ قال:نعم ، قال:فإن الله قد غفر لك ذنبك أو قال حدك) رواه البخاري(٦٨٢٣)

    وعن ابن عباس رضي الله عنه قال(لما أتى ماعز بن مالك النبي عليه الصلاة والسلام قال له:لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) رواه البخاري(٦٨٢٤)

    والثاني: الزاني غير المحصن.
    وحده مائة جلدة وتغريب عام. دل عليه الكتاب والسنة والإجماع.

    قال تعالى( الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة)

    قال زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه سمعت رسول الله عليه الصلاة والسلام (يأمر فيمن زنى ولم يحصن: جلد مئة وتغريب عام) رواه البخاري(٦٨٣١) وفي الباب عن أبي هريرة رواه البخاري(٦٨٣٣)

    وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال رسول الله عليه الصلاة والسلام( البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ) رواه مسلم (١٦٩٠)

    وقال شيخ الإسلام في الفتاوى(٤/٣٠٧):
    ثبت بالكتاب والسنة وإجماع السلف أن الزاني غير المحصن يجلد ولا يقتل.اهـ

    ومن زنى ببهيمة عزر ولا يحد في أصح قولي العلماء ، وكذا إذا فعلت المرأة السحاق عزرت.
    ومن فعل اللواط يحد على الصحيح من أقوال العلماء.


    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٧/٥هــ

  9. #29

    رد: مجموع الردود على العقلاني المعتزلي «عدنان إبراهيم»

    الرد التاسع والعشرون:على عدنان إبراهيم بعدم الاحتجاج بالسنة.
    قال عدنان إبراهيم:( العبرة بالقرآن فقط وأما السنة فلا...)

    يجاب عليه:

    السنة لغة الطريقة والسيرة ، قال لبيد في معلقته: ((من معشر سنت لهم آباؤهم ولكل قوم سنة وإمامها)). أي طريقة يسيرون عليها.

    واصطلاحاً: ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو صفة.

    فكل ما أضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية
    يسمى سنة عند المحدثين.

    والسنة النبوية هي الأصل الثاني من أصول الشريعة الإسلامية بعد القرآن الكريم وهي وحي أوحى الله عزوجل به إلى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام.

    قال الله تعالى عن نبيه محمد عليه الصلاة والسلام (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)

    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره(٧/٤٤٣):
    قوله(وما ينطق عن الهوى) أي ما يقول قولاً عن هوى وغرض (إن هو إلا وحي يوحى) أي إنما يقول ما أُمر به يبلغه إلى الناس كاملاً موفراً من غير زيادة ولا نقصان.اهـ

    وقال العلامة الشنقيطي في أضواء البيان(٧/٤٦٢): قوله(إن هوى إلا وحي يوحى) معناه أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يبلغ عن الله إلا شيئاً أوحى الله إليه أن يبلغه فمن يقول إنه شعر أو سحر أو كهانة أو أساطير الأولين هو أكذب خلق الله وأكفرهم ، ولا ينافي ذلك أنه أذن للمختلفين عن غزوة تبوك وأسر الأسارى يوم بدر واستغفر لعمه أبي طالب من غير أن ينزل عليه وحي خاص في ذلك ، وقد أوضحنا هذا في غير هذا الموضع.اهـ

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال(لا أقول إلا حقاً)
    رواه أحمد(٢/٣٤٠) والترمذي(١٩٩٠) وصححه.

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً:كتاب الله وسنتي)
    رواه مالك بلاغاً(٢/٨٩٩) وقال ابن عبدالبر في التمهيد(٢٤/٣٣١): هذا محفوظ معروف مشهور عن النبي عليه الصلاة والسلام عند أهل العلم شهرة يكاد يستغنى بها عن الإسناد.اهـ
    ورواه الحاكم في المستدرك(١/٩٣) متصلاً وصححه الألباني في صحيح الجامع(٢٩٣٧)

    وقال الخطيب في الكفاية(٨): باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله تعالى وحكم سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في وجوب العمل ولزوم التكليف.
    وساق بسنده (٥) عن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال: ( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا وإن ما حرم رسول الله عليه الصلاة والسلام مثل ما حرم الله عزوجل).اهـ

    الحديث رواه الترمذي(٢٦٦٤) وحسنه ورواه ابن ماجه(١٢) وصححه الألباني.

    وعن أبي رافع رضي الله عنه مرفوعاً( لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول:لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) رواه الترمذي(٢٦٦٨) وقال:حديث حسن صحيح. وصححه الألباني.

    وفي الحديث دلالة واضحة في ذم من أعرض عن السنة واكتفى بالقرآن كالقرآنيين والخوارج ومن سلك مسلكهم.

    قال الحافظ أبو العلا المباركفوري في تحفة الأحوذي(٧/٧٦): وهذا الحديث من دلائل النبوة وعلامة من علاماتها فقد وقع ما أخبر به فإن رجلاً قد خرج من البنجاب من إقليم الهند وسمى نفسه بأهل القرآن ، وشتان بينه وبين أهل القرآن ، بل هو من أهل الإلحاد وكان قبل ذلك من الصالحين فأضله الشيطان وأغواه وأبعده عن الصراط المستقيم فتفوه بما لا يتكلم به أهل الإسلام فأطال لسانه في رد الأحاديث النبوية بأسرها.اهـ

    وقال العلامة الفوزان في شرح أصول الإيمان(٣٦٧): وهذا الحديث من معجزاته عليه الصلاة والسلام حيث أخبر عن شيء سيحصل وحصل كما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام أنه يأتي أناس مترفون على أرائكهم لا يجدون في طلب العلم وإذا ذكر لهم حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأنه لا يعمل إلا بما في القرآن الكريم فما كان فيه من حلال أو حرام أخذ به ، وأما أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام فهي محل شك عندهم من حيث أسانيدها ورواتها ومتونها فهؤلاء لا يقبلون إلا ما جاء في القرآن الكريم بحجة أنه متواتر وأما السنة فأكثرها آحاد وليست متواترة فيتركونها فهؤلاء ونحوهم يسمون بالقرآنيين الذين يدعون العمل بالقرآن فقط وهي فرقة معروفة في الهند وفي غيرها ، ومثلهم الخوارج الذين ينكرون السنة ويدعون بأنهم لا يعملون إلا بما جاء في القرآن الكريم ، لأنهم جهال بالسنة ولهذا يشككون في أسانيد الأحاديث المتضمنة للسنة فيطعنون في رواتها وحفاظها.اهـ

    والذي عليه أهل السنة والجماعة: أن الحديث إذا صح أفاد العلم والعمل ما لم يكن منسوخاً ، سواء كان متواتراً أو آحاداً ، لأنه وحي من الله عزوجل

    قال حسان بن عطية (كان جبريل عليه السلام ينزل على النبي عليه الصلاة والسلام بالسنة كما ينزل بالقرآن) رواه أبو داود في المراسيل(٣٦١) والدارمي في مسنده(٦٠٨) وابن بطة في الإبانة(٢١٩)

    وروى مسلم في صحيحه(٢٤٠٨) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه مرفوعاً( وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا كتاب الله وتمسكوا به)

    قال العلامة الفوزان في شرح أصول الإيمان(٣٠٩): قوله(وأولهما كتاب الله فيه الهدى والنور) وتدخل فيه السنة فهي من كتاب الله عزوجل وهي الوحي الثاني ، فالوصية بكتاب الله وصية بالسنة أيضاً لأن الله تعالى يقول(وما ءاتـٰكم الرسول فخذوه وما نهـٰكم عنه فانتهوا) فالسنة من عند الله عزوجل وهي وحي أوحاه الله إلى رسوله عليه الصلاة والسلام.اهـ

    -السنة النبوية تفسر القرآن وتبينه:

    السنة النبوية تبين ما أُجمل من القرآن وتفسره
    وقد ، بوب الإمام الدارمي في مسنده - باب السنة قاضية على كتاب الله تعالى.
    وساق بسنده(٦٠٧) عن يحيى بن أبي كثير قال(السنة قاضية على القرآن وليس القرآن بقاض على السنة)

    وروى ابن عبدالبر في الجامع(١٧٠١) عن مكحول قال: (القرآن أحوج إلى السنة من القرآن إلى السنة).
    يعني أن السنة النبوية تفسر القرآن وتبينه
    مثاله قوله تعالى( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)
    بيين لنا النبي عليه الصلاة والسلام صفة الصلاة وشروطها وبيين لنا نصاب الزكاة والأصناف الزكوية وغير ذلك مما لم يذكر في القرآن الكريم.

    قال الإمام ابن عبدالبر في الجامع(٥١٦): والبيان منه عليه الصلاة والسلام على ضربين:
    - بيان المجمل في الكتاب: كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وسجودها وركوعها وسائر أحكامها وكبيانه لمقدار الزكاة ووقتها وما الذي يؤخذ منه من الأموال وبيانه لمناسك الحج ، لأن القرآن إنما ورد بجملة فرض الصلاة والزكاة والحج والجهاد دون تفصيل ذلك.
    - وبيان آخر: وهو زيادة على حكم الكتاب كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها وكتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع ، إلى أشياء يطول ذكرها.اهـ

    قال الإمام الشاطبي في الاعتصام(١/١٠٧):
    فإن السنة جاءت مفسرة للكتاب فمن أخذ بالكتاب من غير معرفة بالسنة زل عن الكتاب كما زل عن السنة.اهـ

    - خطر من رد السنة:

    قال سعيد بن جبير قال ابن عباس رضي الله عنهما ( تمتع النبي عليه الصلاة والسلام - أي متعة الحج - فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ،
    فقال ابن عباس: ما يقول عُرية؟ قال:يقول:نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس: أُراهم سيهلكون أقول قال النبي عليه الصلاة والسلام ويقولون نهى أبو بكر وعمر)
    رواه أحمد(٣١٢١) وصححه أحمد شاكر.

    قال الإمام أبو داود في مسائله(٢٧٦) : قال الإمام أحمد( من رد حديث النبي عليه الصلاة والسلام فهو على شفا هلكة )


    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٧/١٠هـ

  10. #30

    الرد الثلاثون: على «عدنان إبراهيم» في انكاره الصراط.

    الرد الثلاثون: على عدنان إبراهيم في انكاره الصراط.
    قال عدنان إبراهيم: ( ذكر الصراط لم يأت في القرآن الكريم وإنما ورد في آحاديث آحاد وأحاديث الآحاد لا تؤخذ منها عقيدة )

    يجاب عليه:
    بأن الصراط حق لا ريب فيه.
    وهو بكسر الصاد لغة : الطريق الواضح.
    وشرعاً: جسر منصوب على متن جهنم يمر عليه الناس على قدر أعمالهم.

    وجاء في وصف الصراط أنه : أحدّ من السيف ، وأدق من الشعر ، دحض مزلة ، يمر عليه الناس على قدر أعمالهم ، منهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يعدوا عدواً ومنهم من يمشي مشياً ومنهم من يزحف زحفاً وعلى حافتي الصراط كلاليب تخطف الناس.

    ودل على وجوب الإيمان بالصراط الكتاب والسنة والإجماع.

    - الكتاب:
    قال تعالى ( وإن منكمـ إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظـٰلمين فيها جثياً )
    قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله(وإن منكم إلا واردها) قال: الصراط على جهنم مثل حد السيف) رواه ابن جرير في تفسيره(١٦/١١٠)

    - السنة:
    أحاديث الصراط كثيرة رواها جمع من الصحابة منهم أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأنس وابن مسعود وأبي بن كعب وثوبان وعائشة رضي الله عنهم ، وأحاديثهم مخرجه في الصحاح والسنن والمسانيد.

    ونص شيخ الإسلام في الفتاوى(١٦/٤٦٣) على تواتر أحاديث الصراط.

    قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم ، قلنا: يا رسول الله وما الجسر؟
    قال: مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها السعدان المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم). رواه البخاري(٧٤٣٩) ومسلم(١٨٣)

    -الإجماع:
    أجمع أهل السنة والجماعة على وجوب الإيمان بالصراط وأنه حق لا ريب فيه.
    ونقل الإجماع غير واحد من أهل العلم منهم
    ابن أبي حاتم في عقيدة الرازيين(١٠)

    وقال أبو الحسن الأشعري في رسالة إلى أهل الثغر(٢٨٦): وأجمعوا على أن الصراط جسر ممدود على جهنم يجوز عليه العباد بقدر أعمالهم.اهـ

    وقال ابن بطة العكبري في الشرح والإبانة(٢٠١): ونحن الآن ذاكرون شرح السنة ... مما أجمع على شرحنا له أهل الإسلام وسائر الأمة...ثم الإيمان بالبعث والصراط.اهـ

    وقال السفاريني في اللوامع(١/١٩٠): اتفقت الكلمة على إثبات الصراط في الجملة.اهـ

    - وأول من يعبر الصراط من الأمم أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، وأما الكفار فإنهم لا يعبرون عليه بل يساقون إلى جهنم.

    قال الحافظ ابن رجب في التخويف من النار(١٧١): المشركون لا يمرون على الصراط وإنما يقعون في النار قبل وضع الصراط ، ويدل على ذلك ما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام
    قال( يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه فيتبع الشمس من يعبدها ويتبع القمر من يعبد القمر ويتبع الطواغيت من يعبد الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها)فذكر الحديث إلى أن قال(ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيزه).اهـ

    وقال العلامة ابن باز في شرح الواسطية(٩١):
    المؤمنون يردون الصراط وينجون وغير المؤمن لا يرده أصلاً ولا يمر عليه بل يساق إلى جهنم.اهـ

    وقال العلامة ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب(١/٢٦٨): وأما الكافرون فإنهم لا يعبرون على هذا الصراط بل يحشرون إلى جهنم ورداً.اهـ

    وقال لي العلامة الفوزان: الصراط يمر عليه المسلمون وأما الكفار فلا يمرون عليه.اهـ

    - إنكار الصراط:
    وأنكر الصراط المعتزلة والجهمية وغيرهم من أهل الزيغ والضلال ممن يرد النصوص الشرعية والإجماع ولا يحتج بها.
    قال السفاريني في اللوامع(١/١٩٠): وأنكر الصراط القاضي عبدالجبار المعتزلي وكثير من أتباعه.اهـ

    - حكم من أنكر الصراط:
    قال العلامة ابن عثيمين في فتاوى نور على الدرب(١/٢٦٨): حكم من أنكر وجود الصراط إن كان جاهلاً فإنه يعلم حتى يتبين له ، فإذا بلغ بالأحاديث الواردة في ذلك فإنه يجب عليه أن يعتقده فإن أنكره مع علمه أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر به كان مرتداً كافراً لتكذيبه رسول الله عليه الصلاة والسلام.اهـ

    كتبه
    بدر بن محمد البدر العنزي
    ١٤٣٦/٧/٣٢هـ

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك