+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 6 1 2 3 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 57
  1. #1
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Aug 2013
    الدولة
    مشروع
    المشاركات
    227

    (جديد)6/6/1435ه نصيحة وتنبيه من الشيخ محمد بن هادي حول الكتابة في الشبكة وفي الإنترنت واستعمال الكنى

    هذا التنبيه للشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله للذين يكتبون في المنتديات والمواقع الإلكترونية وفي الإنترنت وكان ذالك في اللقاء الثالث عشر من لقاءات طلبة العلم مع فضيلة الشيخ محمد بن هادي المدخلي والذي كان يوم الأحد 6 جمادى الآخرة 1435هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله - صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين-.

    أمَّا بعد:

    فإنَّ ثَمَّة شيءٌ أحبُّ التنبيه عليه، أَلَا وهو ما يَتَعَلَّق بالكتابات في المواقع الإلكترونية في الإنترنت، أُحب أن أقول لأبنائي وإخواني وأحِبَّتي في كلِّ مكان مِمَّن يسمع هذا الكلام ويَصِل إليه، أقول:
    أولًا: على النَّاظر في هذه المواقع أن يَتَرَيَّث حتَّى يثبتَ عنده يقينًا أنَّ هذا الكلام لفلان، إمَّا أن يكون بخَطِّه ونَزَلَ مُصوَّرًا عن طريق اللاقط – بالسكنر كما يقولون – فيكون بخطِّ يَدِهِ، وهذا أعلى درجات التَّوثيق، أو تكون هذه المادَّة التي نزلت مُفرَّغة من شيءٍ مسموع، فتسمعه وتتيقَّن منه؛ أنَّ هذا الكلام لفلان، فتسمعه وتُقارن بينه وبين ما نُقِل مُفرَّغًا مطبوعًا، لأنَّه قد يعتري التفريغ شيءٌ من الحذف، فينبغي للإنسان إذا رَأَى شيئًا من ذلك ألَّا يَتَعَجَّل، ويطلب التَّثَبُّتَ والبراءةَ لدينه في هذا الباب، فيُقارن هذا المطبوع المُفَرَّغ بالمادة المسموعة، فيتأكَّد، فإذا تأكَّد فحينئذٍ باب آخر.
    الأمر الثاني: الذي أحب أن أنَبِّه عليه، وهو في هذا الباب ما يُكتب بالكُنَى: أبو فلان، أبو فلان، فالكُنى ضَيَّعت الأسماء، ولذلك احتاج العلماء في القديم إلى أن يجعلوا كُتُبًا للكُنى؛ مَنْ كُنيته كذا، ثُمَّ يُسرد تحتها: فلان ابن فلان ابن فلان، فلان ابن فلان ابن فلان، فلان ابن فلان ابن فلان، ثُمَّ ينتقل إلى الكنية الأخرى، وهكذا، وكيف يُعرف صاحب هذه الكنية؟ بأنَّ المُراد به في هذا الموضع فلان الفلاني؛ يُعرف بالطبقة في التلاميذ والشيوخ، فأقول لإخوتي وأبنائي وأحِبَّتي مِمَّن يَصِل إليهم هذا الكلام؛ لا يُعَوِّلوا على ما يُكتب باسم فلانٍ وفلان، أبو فلان أبو فلان، حتى يَتَيَقَّنوا أنَّ هذا هو فلان ابن فلان الفلاني بعينه، لأَنَّه قد ثبت عندنا أنَّ بعض من يَتَكَنَّى إِمَّا أن يريد بهذا التَّمويه فيَتَسَتَّر حتى لا يُكشَف باسمه، فيكتب ما أرادَ أن يكتب، وإمَّا أنَّه أراد أن يُشَبِّه على غيره، فقد يكون ثَمَّة شخصٌ يُكنى بهذه الكُنية، وأراد أن يَلبس على النَّاس بأنَّ هذا الكلام لفلان وليس له، فهذا مِمَّا يوجب علينا أن نَتَرَيَّث.
    وبهذه المناسبة؛ الذي أدعو إليه أبنائي وإخوتي وأحِبَّتي أن يُسمِّيَ كُلُّ واحدٍ نفسه باسمه، فإذا جاءَ يكتب فيقول: فلان ابن فلان ابن فلان، وإذا جاءَ يُرْسِل للمشايخ يقول: أنا فلان ابن فلان ابن فلان، وإن جاء يَتَّصل ما يقول أنا أبو فلان! أنا فلان ابن فلان ابن فلان، والنَّاس يُكرِمونه بالتَّكنية، ما هو يُكَنِّي نفسه، هذا الذي جاء في الآداب النبوية، فينبغي ملاحظته، واليوم كلّما يتَّصل معك أحد يقول أنا أبو فلان، من أبو فلان أنت؟َ! قل أنا فلان ابن فلان ابن فلان، أمَّا أبو فلان! هذا الكلام لا يصلح، لا بُد أن تعرَّف عينك بما يُخرجها من حَيِّز الجهالة، ومن حَيِّز اللَّبس، أبو فلان إذا كنت أنا أعرف هذا الإنسان بعينه أنَّ كنيته كذا، أمَّا أن تتصل بي من أوَّل مرَّة تقول: أنا أبو فلان؛ هذا غلط، خلاف السُّنة، السُّنة الإنسان يقول أنا فلان، كما أنّه لا يقول: "أنا أنا" إذا استأذن، كذلك لا يقول أبو فلان، قد يكون عند الإنسان عِدَّة أشخاص بهذه الكُنْيَة، فيظُنُّك هو، فيفتح فإذا بك شخص آخر، فالواجب على الإنسان أن يقول أنا فلانٌ، ويُسَمِّي نفسه، فأُنَبِّه إلى هذا أيها الإخوة والأحِبَّة، هذا كُلُّه في هذا الجانب.
    جانبٌ آخر؛ أَلَا وهو إذا حصل سوءُ تفاهمٍ بين اثنين من الإخوان؛ أصبح بعضهم يَكْتُبُ في بعض، وهما كلاهما على طريقةٍ واحدة، على منهجٍ واحد، وعلى شيوخٍ موَحَّدين! هذه الطريقة غير طيِّبة، فإن كان عندك عليه ملحوظة، فهذا أخوك، أعْطِه، أمَّا أن تكشفها في النت، وترسل في النت، وتكتب في هذا النت، فهذا من نشر العيوب التي لا يجوز.
    أمَّا العلم؛ فهذا بابه بابٌ آخر، وأمَّا الرَّد على الأخطاء التي ينحرف فيها أصحابها فهذا بابٌ آخر، وحتى الأخطاء، منها ما هو خاص ومنها ما هو عام، فما كان خاصًّا فلا ينبغي نشره على سبيل العموم، وأمَّا ما شاعَ وذاع وانتشر بين النَّاس، فالرد يكون عليه بإشاعته وإذاعته ونشر الصواب بين النَّاس، حتى يعلمه النَّاس فيصَحِّحوا الخطأ، لكن أنا الذي عَنَيْتهُ بهذا الكلام؛ إن كان بينك وبين أخيك شيءٌ فلا تعجل على طول تنشره في هذه المواقع! فإنَّ هذا خلاف النصيحة، وهذا خلاف الأدب الذي ينبغي بينك وبين أخيك، فأنتَ بهذه الطريقة تفتح الباب على مِصْرَاعَيْه لتطوّر الشرور بينك وبين إخوتك، فَيَا معشر الأحِبَّة والإخوة والأبناء؛ أرجو أن تَفَهّموا ذلك وأن تنقلوه إلى من خلفكم من إخوانكم، وهذا مسموع، إن شاء الله تعالى يَصِل إلى الجميع، هذا الباب بابٌ يُفسد فيه كثير من العلاقات بين الإخوان، وكُلُّها أمور شخصية، نسأل الله العافية والسلامة.
    للتحميل من هنــــــــــــــــا
    للإستماع من هنـــــــــــــــــا
    المصدر ميراث الأنبياء

  2. #2

    المخذلة ينخرون في الدين من الداخل / الشيخ محمد بن هادي المدخلى -حفظه الله-

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المخذلة ينخرون في الدين من الداخل

    الشيخ محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى-


    والمخذلون هؤلاء هم الذين إذا رأوا الصف قد وقف أمام الصف والتحم العسكران عسكر الإيمان وعسكر البدعة و الشيطان قام يرجف ويخذل في أولياء الرحمن، هذا المخذل خطره عظيم، "لا يضرهم من خذلهم": يخذلهم في وقت يحتاجون إلى النصرة ويخذّل عن نصرتهم، هذا المخذل لا يضر إلا نفسه في الحقيقة، فتجد الأشكال والألوان المتنوعة من هؤلاء المخذلين، تارةً يطعن في أهل السنة بأنهم يحاربون الإسلام، وتارة يطعن فيهم كما سمعتم يمكن وسمعنا نحن وقرأنا تارة يطعن فيهم بأنهم ضد اتحاد كلمة المسلمين، يقفون عائق أمام وحدة المسلمين، وهذا قرأناه في هذه الأيام القريبة، أليس كذلك؟ يقفون عائقاً أمام وحدة المسلمين، وتارة يقول هؤلاء الناس الآن يذبحون وهم ما عندهم إلا الرد على فلان و الرد على فلان والرد على فلان، وتارة يقول: هؤلاء نزل بهم خطب عظيم وهو يوزع كتب الردود! وما عنده إلا المسألة الفلانية و المسألة الفلانية و الكلام في الناس، وهكذا من هذا الكلام الذي يهرف به هؤلاء مع معرفتهم لكن يريدون ممن يسمع ولا خلفية عنده أن يهرف بما لا يعرف، لأنه كما يقال: "إذا كثر الطق لان المطروق"، إذا كثر الطرق لان المطروق، إذا كثر الكلام على هذا وبهذه النغمة وعلى هذا الوتر لانت رؤوس كثير من عامة المسلمين فسرق منهم الولاء و البراء للسنة وأهلها والبغض للبدعة وأهلها، ويأتينا آتٍ ويقول: يكفينا أن نتحد في عشرة في المائة من الإسلام، ما شاء الله! ماهي هذه العشرة في المائة؟ قبل أن ندخل نحن وإياك في الوحدة فيها بيّنها لنا ماهي؟ إذا شرحها لك فيها كل شيء إلا التوحيد والسنة! الشرك قائم والبدعة قائمة! فلا إخلاص ولا متابعة! على ماذا إذن نتحد؟ مافيه! تكون حينئذ وحدة القوميين "سلام على كفر يوحد بينهم ، وأهلا وسهلا بعده بجهنم" هذه مصيبة عظيمة المسلم ما ينطلق منها أبدا ولهذا هؤلاء البدء بهم والرد عليهم في الأوقات العصيبة أهم من غيرهم، لأنهم في الحقيقة ينخرون في الدين من الداخل، ينخرون في الدين من الداخل، فهذا الذي يخذل بمثل هذه الأساليب وإن قال إنه من أهل السنة وأنت ترى هذه الأفعال نقول: "إنما الولد للفراش، وللعاهر الحجر" النسبة إنما هي للأعمال ماهي للأقوال والادعاءات صح أو لا؟ النسبة للأقوال أم للأعمال؟ للأعمال، فهؤلاء أقوالهم شيء لكن أعمالهم شيء آخر تماماً مضاد لما عليه أهل السنة والجماعة.
    فالواجب إذا ما أراد أهل السنة القوة و النصرة على الأعداء أن يحصنوا الدار ابتداء ثم ينطلقوا منها، أما أن تكون الدار التي يحتمون بها و الحصن الذي يحتمون به ضعيف أو فيه من يخشى أن يفتح الباب للعدو، فكيف تقر عين ذلك المتحصن في هذه الدار أو في هذا الحصن؟ كيف تقر عينه؟ ما يمكن، لأنه في أي لحظة تأخذه غفوة فينام وهي الغفلة فيغفل يفتح الباب على مصراعيه ويدخل العدو وإذا بالفتك والإثخان في أهل الإسلام وهو لا يناله شيء، وهذا الذي رأيناه في الآونة الأخيرة، طائفة المخذلة من أبناء أهل السنة هم على قسمين:
    قسم يهرف بما يعرف ولكنه يريد أن يصل إلى هذا الذي ذكرت لكم؛ وهو أن كثرة الطرق يليّن المطروق، فيأخذ القاعدة العامة أو كما يقولون السواد والجماهير جماهير أهل السنة فيجرهم إلى ما يريد، فيصبح حينذ يضربك أنت يا داعية السنة بعامة الناس الذين هم أبوك وأبي وأخوك وأخي وعمّك وعمّي وخالك وخالي وجدك وجدي وابنك وابني وابن أخيك وابن أخي وهكذا هؤلاء لا شأن لهم في باب العلم، لا يعرفونهم لكن من كثر الطرق لان المطروق

    فيا معشر الإخوة يا معشر أبناء السنة يا معشر دعاة السنة انتبهوا لذلك .


    للتحميل المباشر [من هنا]


    المصدر: النهج الواضح


  3. #3

    رد: المخذلة ينخرون في الدين من الداخل / الشيخ محمد بن هادي المدخلى -حفظه الله-

    وقال العلامة محمد المدخلي:"هذا الطّابور المُخذِّل اليوم...هؤلاء هُم الذين يَفتِكونَ بأهلِ السُّنّة"ويقول الفضيل بن عياض –رحمه الله تعالى-الأرواحُ جنودٌ مُجنَّدة...)؛ ثمّ قال ولا يُمكن أن يكونَ صاحبُ سُنّةٍ يُمالئ صاحِبَ بِدعةٍ إلاَّ من نفاق)؛ (الأرواحُ جُنودٌ مُجنّدةٌ...) وذكر الحديث مَا تعارفَ منها ائتلف...) إلى آخره، ثُمَّ قال ولا يُمكن أن يكونَ صاحبُ سُنّةٍ يُمالئ صاحِبَ بِدعةٍ إلاَّ من نفاق) ما يُمكن يتّفق معه إلاّ أن يكون مُنافِقًا يُنافقه –نعوذ بالله على ما هو عليه-، أو تجمعُهُمُ المصالح –عياذًا بالله- كما هو الآن في هذا الزّمن –نسأل الله العافية والسّلامة-.
    ويقول أيضًا –رحمه الله-من جَلس مع صاحب بدعةٍ فاحذره) لأنّه أوّل ما يدخل عليه النّقص في المجالسة؛ أليس كذلك؟! كما تقدّم معنا بالأمس (من جَلس مع صاحب بدعةٍ فاحذره).
    وقيل للأوزاعي –رحمه الله-إنّ رجلاً يقول: أنا أُجالِس أهل السُّنّة وأجالس أهل البِدعة...) فقال الأوزاعي...هذا رجلٌ يُريد أن يُسوّيَ بينَ الحقِّ والباطل) ماذا يذهب بك إلى أهل البدعة وأهل الحقّ موجودين! أهل السُّنّة موجودين؛ إلاّ وقد وقع في قلبك شيء –نسأل الله العافية والسّلامة-، وقد علّق على هذا القول من الأوزاعي المُصنّف في إبانته الكبرى حيث قال صدقَ الأوزاعي...) وزاد عليه فقال وأقولُ هذا رجلٌ لاَ يعرف الحقَّ من الباطِل ولا الكُفر من الإيمان وفي مثل هذا نزل القرآن ووردت السُّنّة عن المُصطفى –صلّى الله عليه وسلّم-) ثُمّ ذكر قول الله تعالى في المنافقين:﴿وَإِذَا لَقُوا الذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمنَّا وإِذَا خلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ...﴾ إذا جاؤوا لأهل السُّنّة قالوا: نحن معكم؛ وإذا رأوا أهل البدعة وحصلت لهم الفرصة جلسوا معهم ففيهم شبهٌ بالمنافقين –نعوذ بالله من ذلك-.
    ثُمّ ساق بإسناده بعد ذلك حديث ابن عمر الذي في صحيح مسلم؛ عن ابن عمر –رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- قال مَثل المُنافِق في أُمّتِي كالشّاة العائرة بينَ الغنَمَيْن، تَصيرُ إلى هذه مرّة وإلى هذه مرّة لا تدري أيّهما تتبع) فهذا حاله الذي يُجالس أهل الأهواء والبِدع ويزعُم أنّه سُنّي ويُجالس أهل السُّنّة حاله مثل ما قال النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- مثل...الشّاة العائرة بينَ الغنمين) حائرة مُتردّدة ساقطة لا تدري تذهب إلى هذه أو إلى هذه المجموعة حتّى تهلك –نسأل الله العافية والسّلامة- والحديث هذا في صحيح مُسلم.
    علّق المُصنّف –رحمه الله- في إبانته الكبرى يقول كثُر هذا الضَّربُ مِن النّاس في زمانِنا لا كثّرهُم الله...) في زمانه في القرن الرّابع؛ ونحنُ اليوم في القرن الخامس عشر؛ بين زمانه وزماننا اليوم ألف سنة وست وستّين سنة تقريبًا؛ ويقول هذا الكلام في ذلك الحين (لقد كثُر هذا الضَّربُ مِن النّاس في زمانِنا لا كثّرهُم الله).
    أجل؛ ما نقول نحنُ اليوم؟!–إنّا لله وإنّا إليه راجِعون-؛ هذا الطّابور المُخذِّل اليوم –نسأل الله العافية والسّلامة- هؤلاء هُم الذين يَفتِكونَ بأهلِ السُّنّة وأهل الاعتقاد الصّحيح، وهم والله أضرّ عليهم من أهل البدعة الظاهرين الأصليّين.
    يقول –رحمه الله تعالى-كثُر هذا الضَّربُ مِن النّاس في زمانِنا لا كثّرهُم الله وسلّمنا الله وإيّاكم من شرِّ المُنافقين وكيد الباغين ولا جعلنا وإيَّاكُم من اللاّعبين بالدّين ولا من الذين استهوتهم الشّياطين فارتدُّوا ناكصين وصدُّوا حائرين) هذا في إبانته الكبرى –رحمه الله تعالى-، وهذا كلّه معشر الإخوة والأبناء في من يُجالِس أهل البدع والأهواء مُجرّد مُجالسة فقط فكيفَ بمن يتّخذهم أصحابًا وأخدانًا؟! فَكيفَ بمن بمن يُدافع عنهم ويُجادِل عنهم؟! لا شكَّ أنّ هذا منهُم بلا ريب لأنّه قد صرَّح بصريح نصّه بلسانه بالذّبّ عن هؤلاء والله جلّ وعلا يقول:﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ فهؤلاء لا يُجادِل عنهم إلاّ من كان مِنهُم.
    وقد سُئل شيخنا شيخ الإسلام في هذا الزّمن الشّيخ عبد العزيز ابن باز –رحمه الله تعالى- سُؤالاً عمّن يُدافع عن أهل البدع هل يُعدٌّ منهم؟! فقال: هو منهم هذا داعٍ لهم بلا شكّ هذا منهُم، فالذي يُبرّر لهم ويُدافِع عنهم لا شكَّ أنّه منهم وإن كان يدّعِي السُّنّة أو يُظهر السُّنّة لأنّه مُتهّم حينئذٍ عندنا بالنّفاق؛ لا نُصدّقه ولا نأمنه؛ لأنّه يضُرُّ أهل السُّنّة والجماعة وهُو أضرّ على أهل السُّنّة والأثر من صاحب البدعة الواضح المُشتهر -نسأل الله العافية والسّلامة-.اهـ (1)
    وفرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة13 / ذو القعدة / 1433هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
    (1) من شرح العلاّمة محمّد بن هادي المدخلي -حفظه الله- لـ:"الإبانة الصغرى لابن بطة" / الدّرس الرّابع/ والذي نُقل عبر إذاعة ميراث الأنبياء.



    للتحميل المباشر [من هنا]

  4. #4
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم


    تعليق الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى على خلل منهجي في قول القائل :
    لا نجعــــــــــل اختلافنــــــــــا في غيرنـــــا سببٌ للخــــــلاف بيننــــا


    هذا كلامٌ باطل ، هذا كلامٌ باطل لإنه قد يكون الخلاف بيني وبينك في أهل الأهواء فأنت تُزكّي صاحب البدعة وتمدحه وأنا أُحذّر الناس منه فأيُّهم الناصح لدين الله ولعباد الله ؟ أنا أو أنت؟ الذي حذَّرَ من الأهواء وأهلها هو الناصح لدين الله - تبارك وتعالى- أما الذي أوى إلى أهل الأهواء والبدع فهذا منهم ، لإن المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل
    والإمام أحمد - رحمه الله تعالى- قد استدلّ على هوى الرجل وانحراف الرجل بطرحه السلام على أهل الأهواء -رحمه الله تعالى- فقال:"إذا رأيت الرجل يُسلّم على رجل من اهل الاهواء فاعلم أنه يحبه " ثم استدل بحديث:" أفلا ادلكم على شيئٍ اذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم "
    فأهل الأهواء اذا كنت أنت تُزكّيهم وهذا يُحذِّر منهم وأتباعك يقولون :لا ليسوا هم أهل أهواء أوالأمر سهل والخطب يسير أولا تُفرِّقوا المسلمين أيهم أنصح لدين الله ولعباد الله ؟ لا شك أنه هو الذي حذّر منهم
    فكونك تقول:
    لا نجعل خلافنا في غيرنا سبباً في خلافنا
    هذا غير صحيح ، بل هذا الكلام عليه تحفظ
    نسأل الله العافية والسلامة من مثل هذه العبارات التي بدأت تظهر للناس اليوم ، ففرّقت أهل السُّنة
    أهل السُّنة في القديم كان الخلاف بينهم وبين اهل الاهواء
    أمّا الآن فاندسّ في صفوفهم بعض المشبوهين وإن تزيّنوا بالسُّنة فما فعلوا فيهم أعظم مما فعله اهل الاهواء
    نسأل الله العافية والسلامة
    ~~*~~*~~*~~
    المصدر : من شريط التمسك بالسنة

  5. #5
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    رد: فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    التفصيل في حكم التصوير

    للشيخ محمد بن هادي المدخلي



  6. #6
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    رد: فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    ثلاث شبهات من الشبه التي يثيرها المعتذرون لبعض أهل الأهواء والبدع
    هذا أخونا سلفي.
    لا تفرقوا السلفيين.
    هذه له سابقة، تنسون جهوده كلها؟! له سابقة في السلفية.

    يفندها ويكشفها
    فضيلة الشيخ الدكتور
    محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    من لقاءات طلبة العلم والذي عقد يوم الاثنين 10 محرم 1436هـ في مسجد بدري العتيبي بالمدينة النبوية.

    الرابط لتحميل المادة الصوتية [من هنا]


    الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
    أمَّا بعد ..

    فإنَّه ينتهِي إلى أسماعكِم ما يُثار من الشُّبَه في هذه الآونةِ الأخيرةِ، ولستُ أقصد هذه الأيّام، ولكن أقصدُ المدَّةَ الأخيرةَ التي حصلَ فيها انحرافُ بعضِ من كانَ يُزعَمُ له أنَّه على السنَّة والسَّلَفيَّة، وإذا بهِ مع هذه الأحداثِ المُتَتَابعاتِ مع الطوائفِ الخَلَفِيَّة ورُموزِهَا، أو بالأصحِّ والأدقِّ بعض رجالاتِها ورُموزِها، يَعتذرُ لهم ويُصوِّبُ لهم، ولا يريدُ أحدًا ينتقدُه على انحرافاتِهِ هذه، يَعتَذِرُ لبعضِ أهلِ الأهواءِ والبِدَعِ، عَلَنًا! مَسموعًا أو مَكتوبًا مَقروءً مَطبوعًا، في المواقع؛ إمَّا بالصَّوتِ المَسموعِ مُسجَّلًا مُنَزَّلًا فيها، وإمَّا بالمَقالِ المطبوعِ مُنَزَّلًا فيها مُتَنًقَّلًا به في بقية المواقعِ.
    هؤلاءِ حينَمَا قامُوا يثنونَ على بعضِ رؤوسِ المُبتدِعَة أو بعضِ أعلامِ الطَّوائِفِ المُبتَدِعَة لا يُرِيدون أحدًا يَنتقدُهُم، ويثيرونَ لذلك الشُّبَه، منها:
    1. هذا أخونا سَلَفِي.
    2. لا تُفَرِّقوا السَّلَفِيّين.
    3. هذا لَهُ سَابِقة، تَنْسَونَ جُهُودَه كُلَّها؟! له سَابِقةٌ في السَّلفيّة.
    إلى غير ذلك مما لم يأتِ عليه العد، ولكن من أشهرها هذه الثلاث عبارات:
    - الأولى: هذا أخونا.
    - الثاني: لا تُفَرِّقوا السلفية.
    - الثالث: هذا له سابقة.
    وهذا والله من العجب، إذ لو نظر هؤلاء المتكلمون إلى دين الله أولًا، إلى هذه الدعوة الصافية النقية؛ التي لا تقبل البدع ولا من تلطَّخ بأوضارها، من نظر إلى هذه الدعوة، وحَرَصَ عليها، وعلى صفائها، والنصيحة لأهلها؛ ما قال هذه المقالة، لا الأولى ولا الثانية ولا الثالثة.
    · أمَّا الأولى وهي قولهم: هذا أخونا.
    نعم، أخوك حينما يكون على ما أنتَ عليه من الديانة فإذا فارقَ ما أنتَ عليه آخى من انتقل إليه، فالذي يُلَمِّع للإخوان المسلمين أو يعتذرُ لهم، أو لرؤوسهم، فضلًا عن أن يغضب لهم, هذا أشدّ, هذا منهم ولو كتب مئات المجلدات يزعم فيها أنه سلفي، هو إخوانيٌّ, فإن من دافع عن أهل الأهواء فهو منهم، ما هو أخونا، الذي يدافع عن هؤلاء ويعتذر لهم هذا منهم، وإلَّا فما الذي يجعله يدافع عن هؤلاء وينافح عنهم؟ أو يعتذر لهم ويُبَرِّر لهم؟ إلَّا أنه يرى أنهم على صواب، التبرير لهم يرى أنهم على صواب, والدفاع عنهم أشدّ وأشدّ, يرى أنهم على صواب ويجب أن يُنصروا ويُذبّ عنهم، فمن كانت هذه حاله فهو منهم، وكتب السلف الصالح المسندة فيها ما لا يُحصى من شهاداتهم على هذا الصنف بأنه من أهل الأهواء والبدع, ومن شاء فليُراجع شرح أصول الاعتقاد للالكائي والإبانة الكبرى لابن بطة, فإنهم قد عَقَدُوا الأبواب تِلْوَ الأبواب في هذا, ولينظر إلى مقالات السلف فيمن يذب أو يُبَرِّر ويعتذر لأهل الأهواء في مقابل تحذير أهل السُّنة منهم, فإن هذا هو الذي يُؤتى من قِبَلِه، ويُخاف منه؛ على أهل السنة أشد من أهل البدعة الواضحة على أهل السنة، حتى إنهم جعلوا ما هو أقل من ذلك بكثير دليلاً على الانحراف، ألا وهو مجالسة أهل الأهواء، فقالوا: "من يُجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع"، لأن صاحب البدعة الأصلي قد عُرِف؛ فالناس يَفِرُّون منه - أهل السنة- لكن هذا يهلك الناس بسببه، محسوب على أهل السنة، هذا معدود من أهل السنة، فإذا رآه بعض أهل السنة وهو يجالس هؤلاء؛ ظنوهم على خير فجالسوهم، فيكون من السبب في الضرر؟ هو، فإذا كان هذا في المجالسة فكيف بالتبرير والتلميع والاعتذار أو الدفاع؛ أشد وأشد، ما الذي يغضبه من أن يتكلم السُّني في أهل الأهواء؟ والطوائف والأحزاب القائمة على الساحة كلها ترمي أهل السنة عن قوسٍ واحدة، ويتحدون على السلفيين ويتفقون في معاداتهم إياهم، فما الذي يغضبك إذا سمعت كلام السلفي في هؤلاء، ما احْمَرَّ أنفك و لا انتفخت أوداجك إلا وفي القلب إليهم مَيْل، وما دامَ الأمر كذلك فالألسن مغارف القلوب، القلوب قدور والألسن مغارفها الذي في القلب يغرفه اللسان فَيَصِلُ إلى أسماع الإنسان، يسمعه الناس فتنكشف، وما أَسَرَّ إنسانٌ سريرةً إلَّا وأظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه، تخرج وهو لا يشعر، فيكشفه الله بها.
    · وأما الثانية؛ فقولهم لا تُفَرِّقوا السلفية، لا تُفَرِّقوا السلفيين، هل هذا القول يقال للمدافع وإلا يُقال للمهاجم للنافر و المخالف هذا و الله عجب أن يكون المدافع هو الذي يفرق والذي نفر وفارقَ السَّلفيين، وأَخَذَ ينتقدهم ليلًا ونهارًا، ويزعم أن ما هم عليه غلوٌّ وتشدُّدٌ، وما إلى ذلك لأنهم نزكوه هو، فاحترق بِنَيْزَك الحق، لأنهم نزكوه صار يرميهم بهذا، ويُقال للسَّلفيين لا تُفَرِّقوا السلفيين، لِمَا لا يُوَجَّه الكلام إلى النافر إلى المخالف إلى الشارد، وإذا قيل اسمع كلامه واحكم بيننا و بينهم، اسمع كلامه وبعد ذلك عاتبني إن أنا أخطأت عليه، يأبى، بعضهم يأبى، الكلام غير صحيح إذًا، لأن من سَمِعَ وعَلِم حُجَّة على من لم يسمع ومن لم يعلم، والقول قول من أدلى بالحُجَّة، والقول لصاحب الحجة، فالذي فارق هو الذي فَرَّق، والذي اختلف هو الذي خالف، اختلف في نهجه الآن عن نهجه بالأمس، بل بعض هؤلاء لمَّا حصل منه المخالفة الظاهرة شَرَحَ بها ما كان يُلَمِّح به قبل عشرين عامًا، أو ثنتين وعشرين سنة أو أكثر من ذلك، على حسب ما ينصّون، فمنهم من يقول من عام سبعة عشر، وهو منكر لهذا ومنهم من يقول أنه من عام اثنا عشر وهو منكرٌ لهذا، فتقدمه بخمس سنين، ومنه من جاءه؛
    وإني وإن كنت الأخيرَ زمانه لآتِ بما لم تستطعه الأوائل
    فقال أنا من عام ألف وأربعمائة وتسعة وأنا أُحَذِّر من هذا؛ فسبق راعي الاثنى عشر بثلاث سنين، فكل واحد يبغى الأولية في المخالفة للسلفيين، بعد هذا يُقال للسَّلفيين أنتم تُفَرِّقون؟! هذا والله العجب، وكلمات هؤلاء القوم الحمد لله- محفوظة مرصودة بأصواتهم للأسماع، لا نزيد فيها نحن ولا ننقص، نحن علينا شيء واحد أن نُسَمِّي لمن أراد نقول له: هذا القول قول فلان روح استمع إليه في موقعه؛ حتى لا نُتَّهم بأننا بترنا، نعطيك اسمه وأنت روح اسمع تسجيله في موقعه، تجد هذا الكلام، فكلامه الذي كان يُلَمِّح به من سنين صَرَّح به الآن أنه كان منكرًا لما عليه السلفيين من يوم أن كان معهم، لكنه كان يتستر، فالآن تأتي وتقول تُفَرِّقون السلفيين؟! إذًا قول من يقول عن مثل هذا إنه دسيسة والله ما عدا الصواب؛ لأنه قد أقرَّ على نفسه أنه منكر لهذا المنهج من أربعمائة وتسعة، أربعمائة واثنا عشر، أربعمائة وسبعة عشر، هل أنا اتهمته ولا هذا تصريحه هو؟! أجيبوا؟ تصريحه هو، قولوا حتى تُبرِئوا ذمتكم: إن كان كما تقول يا محمد بن هادي، فالأمر كذا، فأنا أسألكم بالله أن تُعَلِّقوا هكذا، ولا تُحَمِّلوا أنفسكم، قولوا إن كان حتى تتأكدوا إن شئتم. من يقول مثل هذا القول، من وَجَّه إليه الاندساس في السَّلفيين والله إنه لصادق، لِمَا؟ لأنه الآن أظهر أنه من عام أربعمائة وتسعة وهو منكرٌ لهذا المنهج، من عام أربعمائة واثنا عشر منكرٌ لهذا المنهج، من سبعة عشر منكرٌ لهذا المنهج، إذًا إذا كنت منكرًا له، وهذه المدة كنت مع السلفيين، هل أنت صادق؟! هاه، أجيبوا؟ صادق؟! لا، إذا، لماذا يقال لنا حينما انكشف وكَشَفَ هو عن نفسه،ورد عليه السلفيون، يقال أنتم فرقتم السَّلفيين، لماذا لا يُعاتب هو؟! هذا المختلف المخالف، والمفارق المُفَرِّق، ما هو نحن، نحن حينئذ مثلنا معه؟! كمثل ما قال القائل:
    اللِّصُّ في داري وبين محارمييئدُ النفوس ويكتم الأنفاسَ
    ويقال لي قف لا تحرك ساكنًا أبدًا ولا تجرح له إحساسَ!
    ما شاء الله- يسرق ما يشاء، ويقتل ما يشاء، ويفعل ما يشاء، وأنتَ لا تفعل شيء في الذب عن دين الله - جلَّ وعلا-، فإذًا، الذي فَرَّق هو الذي فارق، والدَّليل على ذلك: ائت بكلامه في تلكالمدة تجده كلام مشايخ الدعوة السلفية ما اختلف، وانظر إلى كلامه الآن مع كلام مشايخ الدعوة السلفية تَجِد كلامه هو الذي اختلف، فمن الذي اختلف وفارق؟! فاللَّوْم يُوَجَّه إليه ما يوجه للسَّلفيين، ولا يوجه لأهل السُّنة، يُوَجَّه لمن ذهب إلى أهل الأهواء، ومالَ إليهم، وأصبح منهم، وما كان يعرفه بالأمس صار اليوم منكرًا، وما كان ينكره بالأمس صارَ اليوم معروفا، فإن الرَّزية كل الرَّزية أن تعرف ما كنت تُنكر، وتُنكر ما كنت تعرف.
    الأمر الثالث؛ وهو قولهم له سابقه، نحن نقول إذا كانت له سابقه فهذه السابقة لا تمنع من أن يُرَدَّ عليه باطله، وأي حسنة أعظم من حسنة الإسلام! وإذا ارتد المرءَ عنها بكلمة؛ لأن الرِّدة قد تكون بكلمة بقول أو عمل هل يُقال له سابقة ونسكت؟! والبدع التي حصلت ووقع فيها من وقع من أرباب البدع، فارَقُوا أهل السُّنة والجماعة، كلُّ طائفة فارقتهم في مسألة، فأهل القدر فارقوا في القول بالقَدَر، والخوارج في تكفير صاحب الكبيرة؛ أوَّل أمرهم، والمرجئة في إدخال الأعمال في مسمى الإيمان، خالفوا أهل السنة في عدم إدخالها، فالمسألة واحدة إدخال الأعمال في مُسَمَّى الإيمان خالفوا فيها وهكذا قُل، وإلَّا بقية الأبواب عنده مستقيمة، هذا في أول نشوء البدع؛ ومع ذلك ما سكت عنهم أهل السنة - رحمهم الله-، ما قالوا فلان له سابقة، إذا رأوه حَذَّروه، فإذا استمر حَذَّرُوا منه، وإذا بَلَغَ العالم من علماء السُّنة القول عن واحدٍ قد انحرف نَصَحَ له، فإن أَبَى ألحقه بمن انحرف إليهم، وهكذا عُدْ من ذلك وكتب السُّنن شاهدة، فقولك: له سابقة؛ فالسابقة تحصل للإنسان ويستمر عليها على حَدِّ قوله - جلَّ وعلا-: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾، فإذا تَمَّ على السابقة حتى يَتَوَّفاهُ الله فهذا على الخير، نرجو له الخير، أمَّا إذا بَدَّل وغَيَّر؛ لا، فالمرء إنما يمدح بالسابقة والثبات عليها إلى الممات، والدليل قال -جل وعلا-: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّـهَ عَلَيْهِ﴾مَدَحَهُم بالصِّدق، ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾وهو على ما عاهد الله عليه على هذا الصدق، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾ الذي قضى نحبه على الصدق خلاص عرفناه، والذي ينتظر؟ اسمع التزكية له ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، فالسابقة لابد وأن تستمر وترتبط باللاحقة، إذا لم يُبَدِّل ولم يُغَيِّر فالمدح في مكانه، أمَّا إذا بَدَّل وغَيَّر فإنه لا يدخل في هذا المدح، فقوله: ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ إتمامٌ لهذا المدح لأصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم- ورضي الله عنهم وأرضاهم، فالعبرة في الثبات على الحق حتى تفارق هذه الدنيا.
    نسأل الله الثبات على ذلك، وألَّا يزيغ قلوبنا، ولهذا النبي -ﷺ- في الحديث الصحيح الذي تعرفونه يقول: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا» فين السابقة؟ راحت لأن الأعمال سيأتينا في الحديث هذا تتمته «وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا»، إنما الأعمال بالخواتيم، ولهذا يقول: القعقاع -رضي الله عنه-: "لا أشهد لأحدٍ بعد حديثٍ سمعته من رسول الله – ﷺ – حتى أنظر ماذا يُختم له، قالوا: ماذا سمعته يقول؟، قال: سمعت رسول الله – ﷺ – يقول:«لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ تَقَلُّبًا مِنَ الْقِدْرِ اسْتَجْمَعَتْ غَلَيَانَها»"، يقول: أنا ما عاد أقول في أحد شيء حتى أنظر ماذا يُختم له، إذًا فالثَّنَاء الصحيح للإنسان إنما يكون بثباته على الحق وعدم تَغَيُّره وتبديله، وعدم الرَّوَغَان عنه كروغان الثعالب، وإذا شُهد لِحيّ فيقول: هذا الذي أعلمه إلى هذه اللحظة، والله أعلم بحال عباده، ولا أدري ماذا يُختم له، ولا أُزَكِّي على الله أحدا، لابُدَّ أن يحترز لنفسه، وهذه الشبهة التي يَرَوْنُها حُجَّة يُبطل بها كثير من الأحكام، يُبطل بها الهجر لله – جلَّ وعلا –، بهذه الدعوى يُبطل الهجر لله – جلَّ وعلا -، النبي – صلى الله عليه وسلم– لمَّا كان غَزاة تبوك، ألم يهجر الثلاثة؟ كعب بن مالك، ومُرارة بن الربيع، وهلال بن أمية الواقفي – رضي الله عنهم جميعًا -، كعب بن مالك من هو؟ أليس شاعر رسول الله – صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه، وكم نافح ودافع وذب عن رسول الله – ﷺ - وعن دين الله؟ بقصائده وأشعاره، وكم جاهد وضرب بسيفه في سبيل الله – رضي الله عنه –، فلمَّا صار منهم ما صار أمر النبي – ﷺ - بهجرهم، حتى أنزل الله – جل وعلا – توبتهم، مع صدقهم – رضي الله عنهم – ومع ذلك هجرهم الرسول – ﷺ – وأمر بهجرهم، على قاعدة هؤلاء اليوم من خالف له سابقة ما يُهجر، هؤلاء لهم أعظم السوابق في نصرة الدِّين، ومع ذلك هجر النبي – ﷺ - حتى نزلت توبتهم – رضي الله عنهم - وهم الصادقون ،وقصة كعب - رضي الله عنه- فيها الصدق الواضح الذي يتجلى في أسمى وأوضح صِوَرِه، وصَبَر - رضي الله تعالى عنه- واحتسب خمسين ليلة!كما وصف الله ،حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم،فهذه المقالة مقالة باطله، المقصود منها إبقاء أهل الانحراف وعدم الإنكار عليه، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ أُولَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّـهُ إِنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾أين ذهبت؟! هذا من إنكار المنكر،ثم يُضاف إلى ما تَقَدَّم، لماذا يُغضب للمخالف؟! السُّني الصادق والسَّلفي الصادق هو الذي لا يغضب لشيءٍ من البِدع إذا ذُكِرَت عنده، فإذا كان هذا يُبَرِّر لأصحاب البدع ولبعض أهل الأهواء ويعتذر لهم، وإذا رُدَّ عليه قيل له سابقة! أو قيل لا تُفَرِّقوا السلفيين! أو قيل هذا من إخواننا! كلام فارغ هذا، هذا كلام غير صحيح، لا يستقيم إذا وُزِن بالميزان الشرعي، من أحبَّ أخاه لله؛ من زعم أنه أحب أخاه لله ثمّ إذا هو أحدث حدثًا لم يُبغضه عليه لله لم تكن محبته له لله، يقول أبو سفيان الثوري: تدرون من أين هذا منزوع؟ منزوع من قوله - ﷺ-: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا» هذا الحديث في الترمذي وهو حسن، فقد ينقلب الحبيب ويتغير فتَدَعُه لله، وقد يقرُبُ العدو ويتغيَّر فتحبّه لله، بعدما كنت بالأمس تبغضه لله، وهذا أمره عائدٌ إلى الله - جلَّ وعلا- لأن القلوب بين إصبعين من أصابعه – سبحانه وتعالى- يُقَلِّبُها كيف شاء، فهذه الدعاوى الآن التي ظهرتْ علينا؛ إِنَّما يُراد بها السّكوتْ على الخطأ وعلى الباطل، وهذا لا يُمكن بِحالٍ مِن الأحوال، وهذا واللهِ إنْ دلَّ على شيء؛ فإنّهُ والله يدلُّ على صِدق السَّلفيين، وأنَّهُم لا يُحابون في دينِ الله أحدًا، فالقريب إذا خالف وترك السُّنّة؛ ولَوَا عُنقَهُ وركِبَ رأسهُ وهواه؛ لا يمنعهُم مِن أن يرُّدوا عليهِ، ولا فرق بينه وبين البعيد، كلُّهم في دينِ الله سَوَا، لأنَّ المِقياس عندهُم: هو هذا الدِّين والإتباع لهُ، هذه الدعوة النقيّة والسّير عليها، ولهذا بذلوا أعراضهُم في سبيل الله رخيصةً، ما بالوْا بالمادِح؛ ولا انتظروا مدحه، ولا بالوا بالقادِح؛ ولا همَّهُم قَدْحهُ، فأسأل الله - سبحانه وتعالى- بِأسمائه الحُسنى؛ وصفاتهِ العُلى وباسمهِ الأعظمِ خاصّة؛ الذي إذا دُعيَ بهِ أجاب، وإذا سُئلَ به أعطى، أن يُثبِّتنا جميعًا وإيّاكم على الحقِّ والهدى، حتى نلقاهُ سبحانه، وأن يجعلنا مِمن صدق ربّه، ولم يُبدِّل تبديلا، إنَّه جوادٌ كريم.

    وصلَّى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    الرابط لصفحة المادة في موقع ميراث الأنبياء مع تفريغها [من هنا]

  7. #7
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    رد: فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    كيف تكون معرفة الله في الرخاء ؟
    للشيخ العلامة د. محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    التعرف إلى الله بالرخاء أو في الرخاء يكون بأداء العبادات والنوافل قبل أن ينزل بك البلاء، يكون بأداء الفرائض وأداء النوافل قبل أن ينزل بك البلاء لا كحال المشركين
    ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾[العنكبوت: ٦٥]

  8. #8
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    رد: فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قصيدة أبي طالب في نصرة النبي ﷺ
    محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى




  9. #9
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    رد: فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    توضيح لطيف حول الغيبة المباحة
    للشيخ الدكتور محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    ﻳﻘﻮﻝ: ﻭﻫَﻞْ ﻳُﻜﺘﻔَﻰ ﺑﺎﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﺒﺪﻋﻲّ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺮّﺩّ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘّﺴﻤﻴﺔ ﺧﻮﻓًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪّﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ؟

    ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ:

    ﻏﻴﺒﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻷ‌ﻫﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺒِﺪَﻉ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒَﺔ ﺍﻟﻤُﺤﺮّﻣﺔ، ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺻُﻮﺭَﺓ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻨّﺼﻴﺤﺔ، ﻭﻗﺪ ﺑﻴّﻦ ﺫﻟﻚَ ﻋُﻠﻤﺎﺀ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻭﻟﻠﻪِ ﺍﻟﺤﻤﺪُ، ﻭﻋﻨﺪﻛﻢ ﻫﺬﺍ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺼّﺎﻟﺤﻴﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺍﻓﺘﺤﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪِ (ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ) ؛ (ﺑﺎﺏ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺳﻤﺎﻉ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ) ؛ (ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﻳُﺒﺎﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ) ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻷ‌ﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﺒَﺎﺡ ﺍﻻ‌ﻏﺘﻴﺎﺏ ﻓﻴﻬﺎ.

    ﻭﺃﺫﻛﺮ ﻟﻜُﻢ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓً ﻧﻀﺮﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺻُﻮَﺭ:

    ﺍﻵ‌ﻥ ﻟﻮ ﺍﺳﺘﺸﺎﺭﻙ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺒﻐﻰ ﻳﺨﻄﺐ ﺑﻨﺘﻚ ﺃﺧﺘﻚ ﺃﻣّﻚ ﻭﺃﻧﺖَ ﺍﻟﻮﻟﻲّ ﺗﺴﺄﻝ ﻋﻨﻪ ﻭﻻ‌ّ ﻷ‌؟! ﻃﻴِّﺐ، ﻭﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﺖ ﻋﻨﻪ ﺗﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺪﺣﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ‌ّ ﻷ‌؟! ﻫﻞ ﻫﺬﻩ ﻏﻴﺒﺔ؟ ﻏﻴﺒﺔٌ؛ ﻟﻜﻨّﻬﺎ ﻣُﺒﺎﺣﺔٌ ﻭﻻ‌ّ ﻷ‌؟! ﻷ‌ﻧّﻬﺎ ﻧﺼﻴﺤﺔ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺳﻴِّﺊ ﻳُﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﺳﻴِّﺊ، ﻓﺄﻧﺖَ ﺗﺤﻤﻲ ﻣﻦ ﻭﻻ‌ّﻙ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻬِﻦّ؛ ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺼﻴﺤﺔِ.

    ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕَّ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺎﻣَﻞَ ﻣﻊَ ﺷﺨﺺٍ ﺑﺎﻟﺪِّﻳﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪِّﺭﻫَﻢ ﺗﺴﺄﻝ ﻋﻨﻪُ: ﻫﻞ ﻫُﻮَ ﺃﻣﻴﻦ؟ ﻭﻻ‌ّ ﻏﻴﺮ ﺃﻣﻴﻦ؟ ﺻﺎﺩﻕ؟ ﻭﻻ‌ّ ﻏﻴﺮ ﺻﺎﺩﻕ؟ ﻓﻴﺄﺗﻴﻚ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻜﻠّﻢ ﻋﻠﻴﻚَ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺟﺎﺭُﻩُ ﺃﻭ ﺃﻧﺎ ﻛُﻨﺖُ ﺷﺮﻳﻜًﺎ ﻟَﻪُ -ﻧﻌﻢ-؛ ﺃﻭ ﻗﻀﻴّﺔ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻣﻨﻈﻮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻵ‌ﻥ ﺍﺧﺘﻠﺲَ ﻣﻨِّﻲ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ؛ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻫُﻮ ﻃَﻌْﻦ ﻓﻴﻪ؟ ﻃَﻌْﻦٌ؛ ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻫُﻮَ ﻏﻴﺒﺔ ﻭﻻ‌ّ ﻧﺼﻴﺤَﺔ؟! ﻧﺼﻴﺤﺔٌ.

    ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﺸّﻬﻮﺩ ﻳُﺆﺗَﻰ ﺑﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻴﺴﺄﻝ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻫﺬﺍ: ﻓﻴﻦ ﺷﻬﻮﺩﻙ؟ ﺷﻬﻮﺩﻱ ﻓﻼ‌ﻥ ﻭﻓﻼ‌ﻥ، ﻳﺄﺗِﻲ ﺍﻟﻤُﺪَّﻋَﻰ ﻋﻠﻴﻪِ ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺎ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸّﻴﺦ ﺃﻧﺎ ﻣﺎ ﺃﻗﺒﻞ ﻫﺆﻻ‌ﺀ؛ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻣﺠﺮﻭﺣﻮﻥ ﻣﺎ ﻫُﻢ ﻋُﺪﻭﻝٌ؛ ﻛﻴﻒ؟ ﻫﺬﺍ ﻓﺎﺳﻖٌ ﻓﻴﻪ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ، ﻓﻴﺄﺗِﻲ ﺑﻤﺎ ﻳُﺜﺒِﺖ ﻃﻌﻨَﻪُ ﻓﻲ ﻫﺆﻻ‌ﺀ؛ ﻳﺮُﺩّﻫﻢ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻭﻻ‌ ﻳُﺠﻴﺰ ﺷﻬﺎﺩَﺗَﻬُﻢ ﻷ‌ﺟﻞ ﺇﻳﺶ؟ ﻷ‌ﺟﻞ ﺍﻟﺤﻔﻆِ ﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨّﺎﺱ.

    ﻓﺈﺫﺍ ﺟﺎﺯ ﻫﺬﺍ ﻷ‌ﺟﻞ ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﺽ ﻭﺍﻟﺪّﻳﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪِّﺭﻫﻢ ﺃﻓﻼ‌ ﻳﺠﻮﺯُ ﻟﺪﻳﻦِ ﺍﻟﻠﻪِ -ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ-؟! ﻓَﻴُﺴﻤّﻰ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﻭﻻ‌ ﻳُﻌﺪُّ ﺫﻟﻚَ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔِ.

    ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻄّﻌﻦُ ﻓﻲ ﺭُﻭﺍﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺭُﻭَﺍﺓ ﺍﻟﺴُّﻨّﺔ ﺍﻟﻄّﻌﻦ ﻓﻴﻬﻢ ﺑﺴﻮﺀ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭﺑﺎﻟﻀّﻌﻒ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻪ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ ﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺳﺮﻗﺔ ﺍﻷ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ، ﻫﺬﺍ ﻛُﻠُّﻪُ ﻟﺤﻔﻆِ ﺳُﻨّﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ -ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪِ ﻭﺳﻠَّﻢَ-.

    ﻓﻼ‌ﺑُﺪَّ ﻣﻦ ﺫﻟﻚَ، ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﺑُﻪُ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻨّﺼﻴﺤﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻐﻴﺒﺔ، ﻭﺍﺭﺟﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺼّﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻮﺍﻓﺮ ﻓﻲ ﻛُﻞِّ ﻣﺴﺠﺪٍ ﻏﺎﻟﺒًﺎ ﻣﻦ ﻣَّﺴﺎﺟِﺪِ ﺍﻟﻤُﺴﻠِﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻼ‌ﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺠﻢ ﺣﺘّﻰ ﻭﺍﻗﺮﺅﻭﺍ ﻫﺬﺍ.

    ﻟﻜﻦ -ﻟﻸ‌ﺳَﻒ- ﺃﻥْ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪّﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﺘﺎﺝُ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺎﺕ، ﻭﺗﺒﻴﻴﻦ ﺍﻟﺒﻴِّﻨَﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻨﺪﻧَﺎ ﻧﺤﻦُ ﻣﻌﺎﺷﺮ ﺍﻟﻤُﺴﻠِﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺩﻳﻨِﻨَﺎ ﺑﺎﻟﻀّﺮﻭﺭﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ، ﻭﻣﺎ ﺫﻟﻚَ ﺇﻻ‌ّ ﻟﻜﺜﺮﺓ ﺗﻠﺒﻴﺲ ﺃﻫﻞ ﺍﻷ‌ﻫﻮﺍﺀ، ﻋﺎﻓﺎﻧﺎَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻭﺇﻳَّﺎﻛُﻢ ﻣِﻨْﻬُﻢ.ﺍﻫـ (1)

    _____________
    (1) ﻣﻦ ﻟِّﻘﺎﺀ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸّﻴﺦ ﺍﻟﻌﻼ‌ّﻣﺔ: ﻣُﺤﻤّﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺪﺧﻠﻲّ -ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ- ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻹ‌ﺧﻮﺓِ ﻣﻦ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﻦ ﻳﻮﻡ: 19 / ﻣُﺤﺮّﻡ / 1435ﻫـ.


  10. #10
    تقنية الشبكة - وفقهم الله -
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    7,253
    مقالات المدونة
    1

    رد: فوائد شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و جاءت الكلمة الخبيثة الملعونة في وصف أهل السنة و الجماعة السلفيين بـ"التشدد"
    الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى



 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك