+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    السرقات العلمية (بحث للمناقشة )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل هناك شيء اسمه سرقات علمية ؟
    نأمل التفاعل مع هذا الموضوع
    قال "البَرْبَهَارِيُّ": فإذا وقعت الفِتنة فالزم جوف بيتك، وفر مِن جوار الفِتنة، وإيَّاك والعصبيَّة، وكلّ ما كان مِن قتال بين المسلمين على الدُّنيا فهو فِتنة، فاتق الله وحده لا شريك له، ولا تخرج فيها ولا تهوى ولا تشايع ولا تمايل ولا تحب شيئا من أمورهم، فإنه يقال: مَن أحبَّ فعال قوم ـ خيرًا كان أو شرًّا كان ـ كمن عمله.

  2. #2

    رد: السرقات العلمية (بحث للمناقشة )

    أخي بارك الله فيك

    الأصل في العلم أنه طلب لرضا الله عز وجل وتأميل بالجنة وخوف من النار

    والسالك في هذا الطريق ينبغي أن يكون مصطحباً هذا في كل أحواله فليس الأمر للتأنق ولا للتكثر ، ومن طلب هذا الأمر لغير الله عز وجل فقد مكر به ، وربما كان سبباً لنجاة الناس وهو هالك

    وما اصطلح الناس على تسميته ب( السرقات العلمية ) أمر له أصل قديم

    فقد كان بعض الرواة يجرح بأنه يسرق حديث الناس أي أنه يدعي السماع من شيوخ لم يسمعهم وإنما سمعهم غيره

    ولكن الأمر هنا مختلف

    قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله :" لأنه يقال : إن من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله "

    وقد أخذ الكرابيسي على أبي عبيد أخذه لكلام الشافعي بغير عزو

    وقد غلبت شهوة التصنيف على بعضهم حتى حمله ذلك على ادعاء تصانيف غيره

    وربما يقع من بعضهم أنه يثلب الشخص ثم يأخذ بعض كتبه والناظر في تاريخ بغداد للخطيب والمنتظم لابن الجوزي يجد توافقاً عجيباً في بعض التراجم نقلها ابن الجوزي من تاريخ بغداد هذا مع نقده للخطيب في كل مناسبة تعرض على أنه ذيل وفي كتابه زيادات نافعة

    وكذلك فعل مع كتاب الحلية لأبي نعيم في كتابه صفة الصفوة ، مع أنه انتقد كتاب أبي نعيم في صيد الخاطر

    وقد اعترف بالاستفادة منه

    وقد اتهم السخاوي صاحبه الجلال السيوطي بسرقة كتب ابن حجر ، وقد توسع السخاوي في كتابه اليواقيت والدرر في الكلام على هذه المسألة واتهم البغوي بسرقة معالم السنن للخطابي وغيرها

    والسيوطي فعلاً يقع منه هذا الأمر حتى أنه أخذ فصلاً من إحياء علوم الدين يقول فيه الغزالي ( ذهبت إلى مكان كذا وكذا ) فيقول السيوطي ( ذهبت إلى مكان كذا وكذا )!

    والعجيب أنه لما سرقه القسطلاني غضب وصنف كتاباً أسماه ( الفارق بين المصنف والسارق ) وذهب إليه القسطلاني واعتذر

    وحقق هذا الكتاب رجل من أسرق الناس في عصرنا وهو علي الحلبي _ رزقه الله الإيمان _

    وهناك اتهامات بالسرقة لا تستند إلى دليل ولا تصمد أمام التحقيق

    كاتهامهم لابن قدامة بسرقة المستصفى للغزالي في روضة الناظر ، وفرق بين الكتابين فابن قدامة حنبل المستصفى إن صح التعبير ولم يحسن الحنبلة جيداً فوقع في التفويض

    وكذلك اتهام ابن أبي حاتم بسرقة كتاب التاريخ الكبير للبخاري ليست بشيء وكتاب ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أنفع بكثير غير أن الفضل للمتقدم

    وكذلك اتهام الرضواني لوحيد عبد السلام بالي أنه سرق بحثه في الأسماء فإن الله يحب ووحيد بالي ذكر الرضواني في الحاشية ، ولعله حذفه من طبعات أخرى

    وهناك سرقات شعرية تكلم عليها ابن رشيق في كتاب العمدة في الشعر وقسم السرقات إلى محمودة ومذمومة فالمحمود منها ما كانت الفكرة فيه مسروقة غير أن الشاعر السارق يصيغها صياقة أحسن من المسروق ، وبهذا دافع من دافع عن المتنبي _ لا رحمه الله _ خصوصاً وأن عنتراً يقول ( ما غادر الشعراء من متردم )

    وذلك في عصره فكيف بمن جاء بعده ، والبارودي محمود سامي الماسوني لم يعجبه ذلك فقال ( كم غادر الشعراء من متردم *** ولرب تال فض شأو مقدم ) وهذه خلفية في الشعر !!

    وفي عصرنا انتشر الأمر وفشا فشواً عظيماً وكان من الرموز والأعلام عليه من يسمون أنفسهم طلبة الشيخ الألباني وهؤلاء يسرقون على وجهين

    منها السطو على مؤلفات الناس خصوصاً المغمور منهم وهم أشهر فيغمرون المغمور بغمرة من شهرتهم التي لم تكن صفاء ولا نقاء ولا تقوى لله عز وجل

    ومنها تأجير بعض طلبة العلم لتصنيف الكتب لهم

    ومن الناس من أحسب أن له تأويلاً في هذه المسألة كالناجي صاحب عجالة الإملاء فإنه أشعري جلف ولجلافته في التمشعر يسرق أبحاث ابن القيم ولا يسميه

    وبعض مشايخنا يدعي في الحافظ ابن حجر أنه في فتح الباري أخذ كثيراً من مادة ابن الملقن في شرح عمدة الأحكام

    ومما أجزم به استفادته الكبيرة في تهذيب التهذيب من إكمال مغلطاي مع عدم محبته له ، وبلوغ المرام يشبه المحرر إلى حد كبير والفكرة متقاربة

    وقد ادعى الآلوسي في جلاء العينين أن الهيتمي سرق كتاب الكبائر لابن القيم في الزواجر

    ومن أسرق الناس في عصرنا المدعو علي نايف الشحود

    والخلاصة : أن من عرف مبدأ هذا الأمر ونهايته وغايته وما كان عليه السلف علم أن هذه التسرقات من التشبع بما لم يعط ومن ضعف الإخلاص وقلة التقوى والبعد عن أدب السلف فجاهل أو نازل الإسناد غير من سارق ومتشبع بما لم تعط فالنزول لا يعرضك للعذاب ولا للعجب ولا يكون كذباً والسرقات كذلك والله المستعان

    وهذه المسألة من بحثها ينبغي أن يكون قصده وجه الله لا التعيير أو الانتصار لشيخه فهذه نية تعطب صاحبها ، والمرء تكفيه ذنوبه فكيف تستحيل طاعاته ذنوباً بنية السوء فليتنبه لهذا
    التعديل الأخير تم بواسطة كاتب سابق ; 09-05-2013 الساعة 04:55 AM

  3. الأعضاء الـ[5] يقولون جزاكم الله خيراً لـ[كاتب سابق] على هذه المشاركة الطيبة ، نفع الله بها :


  4. #3
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    بلد الجزائر ، ولاية جيجل -حرسها الله من كل سوء-
    المشاركات
    463

    رد: السرقات العلمية (بحث للمناقشة )

    قال البخاري في صحيحه:
    بَاب الْمُتَشَبِّعِ بِمَا لَمْ يَنَلْ وَمَا يُنْهَى مِنْ افْتِخَارِ الضَّرَّةِ
    5219- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ضَرَّةً فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِينِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ.
    و قال مسلم في صحيحه:
    5705 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُولُ إِنَّ زَوْجِى أَعْطَانِى مَا لَمْ يُعْطِنِى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ ».
    قال الإمام البربهاري الحسن بن علي بن خلف في شرح السنة رقم 138 :"إذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع فاحذره فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر".

  5. العضو التالي اسمه يقول للعضو [بلال الجيجلي] جزاكم الله خيراً على هذه المشاركة القيمة ، نفع الله بها :


  6. #4

    رد: السرقات العلمية (بحث للمناقشة )

    بارك الله فيك يا أبا جعفر كلام متين جداً
    وأنقل للفائدة كلمة أعجبتني ذكرتني بها في مقالك عندما قلت :"والعجيب أنه لما سرقه القسطلاني غضب وصنف كتاباً أسماه ( الفارق بين المصنف والسارق ) وذهب إليه القسطلاني واعتذر "
    تذكرت الشيخ العتيبي عندما قال :
    وفي سنة من السنوات اطلعت على بعض كتابة لأحمد الكويتي فيها بيان سرقات علي الحلبي أظنه سماه: الكشف الجلي عما وقع من سرقات الحلبي، وتزامن مع نشر أحمد الكويتي لكتابه: "الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي" .
    تنبيه: أحمد الكويتي هذا ليس كويتياً ولكنه أردني من أصل فلسطيني ولكنه عاش زمانا في الكويت فيما أحسب.
    ============================
    ولكن ماذا فعل علي الحلبي والهلالي تجاه هذه الفضائح؟

    قام سليم الهلالي بتأصيل السرقة، وأنها من طرق التأليف في كتاب له سماه: الكشف المتلألئ ..

    وقام الحلبي بتحقيق كتاب "الفارق بين المصنف والسارق" للسيوطي!!
    لأن السيوطي له سرقات في بعض تآليفه، وسطو على مؤلفات بعض أهل العلم، ثم سطى القسطلاني على بعض كتبه فاتهمه بالسرقة!! وعاتبه، فجاء القسطلاني واعتذر، ثم ألف السيوطي رسالته تلك، وقام الحلبي بتحقيقها لدفع تهمة السرقة عنه!!


    ولم يكتف الحلبي بذلك، بل أدخل بعض الناس ليصلحوا بينه وبين أحمد الكويتي!! فتم صلح في شهر رمضان تلك السنة سنة تأليفه في السارِقَين!! وكتب أحمد الكويتي في ذلك ورقة قرأتها وفيها فيما أذكر زعم أحمد الكويتي أنه تصالح مع الحلبي، وأنه مزَّق تلك الأوراق التي كتبها في الحلبي، وتراجع عن تأليفه!!

    واستغلال الحلبي لسمعة الشيخ الألباني في حياته وبعد مماته أمر ظاهر ومكشوف، لكن هذا لا ينفعه عند الله عز وجل، ثم إنه كذلك لا ينفعه عند أهل السنة، بل قد استبان أمره لأهل البصيرة والتجرد والصدق.

    أما من عنده خلل في منهجه، ومتوافق مع الحلبي في بدعته فهو يلحق به.

    ومن لا يعرف أحوال الرجال ولا يطالع ذلك ولا يعرف أقوال أهل العلم فيه أو يظن أنه تاب بما يظهره له الحلبي من أكاذيب فهو الذي قد يظن بالحلبي خيراً، ولا يجوز تقليد من هذا حاله، بل غاية أمره أن نقول إنه معذور، جاهل بحال الحلبي، ولا يجوز تقليده ولا تقليد أمثاله ممن يجهل حال أهل الأهواء والبدع.

    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
    قال "البَرْبَهَارِيُّ": فإذا وقعت الفِتنة فالزم جوف بيتك، وفر مِن جوار الفِتنة، وإيَّاك والعصبيَّة، وكلّ ما كان مِن قتال بين المسلمين على الدُّنيا فهو فِتنة، فاتق الله وحده لا شريك له، ولا تخرج فيها ولا تهوى ولا تشايع ولا تمايل ولا تحب شيئا من أمورهم، فإنه يقال: مَن أحبَّ فعال قوم ـ خيرًا كان أو شرًّا كان ـ كمن عمله.

  7. العضو التالي اسمه يقول للعضو [أبو بكر المصري] جزاكم الله خيراً على هذه المشاركة القيمة ، نفع الله بها :

    بلال الجيجلي (09-05-2013)

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك