+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    ما صحة هذه القصة ؟

    كان طلحة بن عبد الرحمن بن عوف اجود رجال قريش في زمانه

    كان طلحة بن عبد الرحمن بن عوف اجود رجال قريش في زمانه


    فقالت له امرأته يوماً مارأيت قوما اشد لوما من اخوانك
    قال و لما ذلك

    قالت : اراهم اذا اغتنيت لزموك واذا افتقرت تركوك

    فقال لها هذا والله من كرم اخلاقهم

    يأتونا في حال قدرتنا على اكرامهم ويتركونا في حال عجزنا عن القيام بحقهم


    ما صحة هذه القصة ؟

  2. #2

    رد: ما صحة هذه القصة ؟

    بارك الله فيكم.

  3. #3

    رد: ما صحة هذه القصة ؟

    المقصود هو طلحة بن عبد الله بن عوف المدني، وهو ابن أخي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وهو المذكور بالجود والسخاء، وكان يُسمى طلحة الندي لسخائه وجوده، سمع ابن عباس، وروى عنه الزهري وغيره.

    والأثر ذكره ابن سعد في "الطبقات" في ترجمة طلحة بن عبد الله، بلا إسناد، قال:
    وكان طلحة إذا كان عنده مال فتح بابيه وغشيه أصحابه والناس فأطعم وأجاز وحمل، فإذا لم يكن عنده شيء أغلق بابيه فلم يأته أحد، فقال له بعض أهله: ما في الدنيا شر من أصحابك؛ يأتونك إذا كان عندك شيء، وإذا لم يكن لم يأتوك.
    فقال: ما في الدنيا خير من هؤلاء، لو أتونا عند العسرة أردنا أن نتكلف لهم، فإذا أمسكوا حتى يأتينا شيء فهو معروف منهم وإحسان. اهــ

    ورواه ابن حبان في "روضته"، قال:
    - حدثنا محمد بن المهاجر المعدل، حدثنا محمد بن موسى السمري، حدثنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم، عن أبيه، قال: وحدثني عزيز، عن الزبير بن موسى المخزومي، قال: قالت ابنة عبد الله بن مطيع الأسود، -وهي زوجة طلحة بن عبد الله بن عوف-، لزوجها: ما رأيتُ أحدا قط ألأم من أصحابك.
    قال: مه لا تقولي ذاك فيهم، وما رأيتِ من لومهم؟
    قالت: أمرا، -والله-، بَيِّنا.
    قال: وما هو؟
    قالت: إذا أيسرت لزموك، وإذا أعسرت جانبوك.
    قال: مازدتِ على أن وصفتهم بمكارم الأخلاق.
    قالت: وما هذا من مكارم الأخلاق؟
    قال: يأتوننا في حال القوة منا عليهم، ويفارقوننا في حال الضعف منا عليهم. اهــ
    و"عزيز"، هو عبد العزيز بن أبي ثابت، متروك، والأمر في مثل هذه الروايات هيّن إن شاء الله.

    ومما يروى في جوده، ما ذكره ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق"، قال:
    - حدثني محمد بن صالح القرشي، قال: حدثني محمد بن الخطاب الأزدي، قال: حدثني أبو مسكين محرر بن جعفر بن زياد مولى أبي هريرة: أنه رأى الفرزدق وقد عرض لطلحة الندي بن عبد الله بن عوف، -أخي عبد الرحمن بن عوف-، وكان جوادا، وهو خارج من المسجد، فقال:
    ولما رأت أن الفراتين نضبا ... فأصبح مكدرا عبابهما ضحلا،
    رجت في لقائك النوار وأهلها ... ربيع فرات لا بكيا ولا وحلا،
    يداك تفيضان السماحة والندى ... إذا ما يد كانت على مالها قفلا.
    فأخذ طلحة بيد الفرزدق حتى أدخله داره، فقال: خذ بيد هذه الأمة، خذ بيد هذا العبد زوجها، خذ بيد هذه الوصيفة ابنتها، ثلاثة أرؤس بثلاثة أبيات.
    - حدثني محمد بن عباد بن موسى، قال: حدثني موسى بن أخي، عن علي بن المنذر، عن الزبير بن موسى المخزومي، قال: كان الوليد بن عبد الملك رجلا حسودا لقومه، فدخلوا عليه، فكان أول من بدر إليه عويف القوافي، فقال: كما أنت وما بقيت لنا بعد ما قلت لأخي بني زهرة؟ ألم تقم علينا الساعة يوم قامت عليه؟ ألست الذي يقول:
    إذا ما جاء يومك يا ابن عوف ... فلا مطرت على الأرض السماء،
    ولا سار البريد بغنم جيش ... ولا حملت على الطهر النساء،
    تساقى الناس بعدك يا ابن عوف ... ذريع الموت ليس له شفاء.
    ثم قال: اصرفه، فانصرف، فلقيه القرشيون والشاميون، فقالوا: رجل من أهل الحجاز يلي صدقاتها، ما الذي استخرج به منك هذا؟
    قال: والله لقد أعطاني غيره أكثر مما أعطاني، ولكن والله ما أعطاني أحد قط عطية أبقى عندي شكرا، ولا أدوم في قلبي لذة من عطية أعطانيها، وذلك أني قدمت المدينة أريد أن أبتاع قعودا من قعدان الصدقة، ومعي بضاعة لا تبلغ العشرة الدنانير، فإذا رجل بصحن السوق، جالس على طنفسة بين يديه إبل معطونة، -أي محبوسة في العطن-، فظننته حين رأيته عامل السوق، فسلمت عليه، فأثبتني وجهلته، فقلت: رحمك الله، هل أنت معيني ببصرك على قعود من هذه القعدان تبتاعه لي؟
    قال: نعم، أمعك ثمنه؟
    قلت: نعم.
    فأعطيته إياه وجلست طويلا، ثم قمت إليه، فقلت: رحمك الله، انظر في حاجتي.
    قال: ما منعني منك إلا النسيان أمعك حبل؟
    قلت: نعم.
    قال: هكذا افرجوا.
    فتوسع الناس له.
    فقال: اقترن هذه وهذه.
    فما نزع حتى أمر لي بثلاثين فريضة أدنى فريضة منها خير من بضاعتي.
    فقلت: أي رحمك الله، أتدري ما تقول؟ فما بقي أحد إلا وهزني وشتمني.
    ثم رفع طنفسته وقال: شأنك ببضاعتك فاستعن بها على من ترجع إليه، والله لا أنساه ما كنت حيا أبدا. وقال عويف القوافي يمدحه، وهو طلحة بن عبد الله بن عوف:
    يا طلح أنت أخو الندى وعقيده ... إن الندى إن مات طلحة ماتا
    إن الفعال إليك أطلق رحله ... فبحيث بت من المنازل باتا. اهــ
    عُويف القوافي، شاعر مقل.

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك