+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    48

    كيف تحقق مخطوطاً

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين:
    لا يخفى عليكم مدى أهمية تحقيق المخطوطات العلمية، فكثير منها محبوس بين أدراج الأرشيف، قد علاها الغبار، ولا منقذ.
    ولما كان طلاب العلم هم أهل الحق وهم أولى الناس بمعرفة هذا الفن -التحقيق- رأيت أن أكتب طريقة تحقيق مخطوط ما، وذلك لأني قد خضت في هذا الباب في مرحلتي -الماجستير وكان عملي على مخطوط من المخطوطات، هذا وإن كانت خبرتي ليست بذاك، ولكني أقدم هذا من باب التذكر والتذكير.
    وسأحاول أن أضع خطوات أجعلها على شكل حلقات، عسى الله أن ينفع بها إخواننا السلفيين.
    ويجب أن يلاحظ أن ما سأذكره من الأسلوب فإني سأتبع فيه أسلوب سهل، ولن أدخل في التفاصيل العلمية، لأن الجامعات تختلف في طرق التحقيق، ولكني إن شاء الله سآتي على الأغلب الأعم الذي هو مقبول عند الجميع.
    هذا وأرجو من الله عز وجل أن يجعلنا ممن يقولون ويعملون.

  2. الأعضاء الـ[2] يقولون جزاكم الله خيراً لـ[أبو حيان عيسى البيضاوي] على هذه المشاركة الطيبة ، نفع الله بها :

    مشارك سابق 2 (08-23-2013), مشارك سابق 3 (08-22-2013)

  3. #2
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    48

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    الحلقة الأولى اختيار المخطوط
    فستختار -بارك الله فيك- المخطوط بحسب رغبتك في فن معين: كمخطوطة في العقيدة، أو مخطوطة في المصطلح، أو مخطوطة في الفرائض، وهكذا.
    - واعلم كذلك أن المخطوطات تختلف فيما بينها من ناحية الأهمية وتكتسب الأهمية من عدة نواحي: 1- الفن المؤلف فيه 2- المؤلف نفسه. 3- زمن المخطوط. 4- حجم المخطوط. 5- عدد النسخ. 6- عدد اللوحات.
    فمخطوطة للإمام أحمد أو للإمام ابن عبد البر، لها مكانة عظيمة، فهي الكنز العظيم الذي ليس بعده شيء، وهذا الكلام يعرفه من باشر هذا الفن، وإن باشرته فستعيشه كذلك.
    فكلما تقدم زمن المؤلف كانت عظيمة كما أشرت ومثلت لك، وكلما كثرت نسخه كان أجود وأجود وهكذا.
    - وبعد اختيارك للمخطوط -بعد الاستشارة- حاول أن تبحث هل حقق أم لا؟، لأن ما حقق في الساحة كثيرٌ جداً ولكن قد لا تكون على علم به، وكم من شخص بدأ في مخطوط بعد المضي فيه بمراحل ليفاجئ أنه حقق قبل ثلاثين سنة، بل يجد المحقق قد مات من فترة، وهو يظن أنه لم يسبق إليه.
    وكذلك كثير من التحقيقات في الجامعات لم تطبع، فكثير منها لم يخرج وبعضه له أكثر من عشرين سنة، وهذا لقصر في بعض الجامعات، إذ أن بعضها يشترط درجة معينة لطباعته، أو جنسية معينة، أو أن المخطوط قد يكون ذا أجزاء كبيرة لم يكمل فيحبس، أو لغيرها من الأسباب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    وقد يكون الخطأ من الطالب نفسه الذي حقق المخطوط فتجده لا يحرص على طباعته في المطابع، ...
    - وإن سألت كيف أعرف هل المخطوط حقق أم لا؟ فأقول لك: بعدة طرق: فأولاً تبحث في الانترنت، فتكتب عنوان المخطوط في جوجل مثلا وترى ما يظهر لك من النتائج، أو بالبحث في قاعدة البيانات للجامعات، أو في المكتبات الكبرى كمكتبة الملك فهد الوطنية، أو مكتبة الملك عبد الله الرقمية، أو بالبحث في المكتبات المركزية للجامعات والمساجد، كالمسجد النبوي، أو مركز الملك فيصل، أو البحث في دور الطباعة كدار الكتب العلمية أو دار الفكر، أو مراسلة الجامعات عن طريق الفاكس أو الهاتف أو الايميل وغيرها، فالجامعات في هذا الباب متعاونون وستجد منهم كل الخدمة -بارك الله فيك-.
    - وإن سألت كذلك لماذا البحث عن المخطوط هل سبق تحقيقه أم لا؟ فسأقول لك: إن المخطوط إذا حقق للمرة الأولى ونزل للسوق، عملك بعده لا فائدة فيه، إذ أنك مقدم على عمل قد عمل، فكأنك لم تأتي بجديد، والجامعات يشترطون هذا الشرط، وهو أن المخطوط لابد أن يكون غير محقق.
    - ويستثنى من ذلك حالة: وهي إذا كان التحقيق الموجود في الساحة سيئاً جداً، باعتبار المقابلة أو باعتبار الإحالة أو غيرها من الأسباب، لأنه -بارك الله فيكم- هناك تحقيقات في السوق رديئة جداً من بعض المحققين، فتجده لا يعرج على الأحاديث، أو لا يعرج على التحقيق في الأقوال التي ينقلها كالخلاف والإجماع وغيره، أو لا يعرج على الكلمات الغريبة التي يذكرها، والتي تجعل الكتاب غير مفهوم.
    فإن في هذه الحالة -التحقيق السيء- يحق لك إعادة تحقيق المخطوط من جديد وإخراجه بحلة هي أفضل مما عليه، ويجب أن تلاحظ: أن بعض الجامعات لا تقبل هذا، وبعضه يقبل ولكن بعد أن تكتب لهم بحثا صغيراً تذكر فيه أمثلة على سوء التحقيق فعند ذلك وبعد قبول منهم يوافقوا على إعادة تحقيقه.
    وبعد أن بحثت ولم تجد له وجود في الساحة وغلب على ظنك عدم تحقيقه فهنيئا لك، فهنا يحق لك البدأ.
    ولنا تكملة -إن شاء الله-.

  4. العضو التالي اسمه يقول للعضو [أبو حيان عيسى البيضاوي] جزاكم الله خيراً على هذه المشاركة القيمة ، نفع الله بها :

    مشارك سابق 3 (08-22-2013)

  5. #3
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    48

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    تابع للحلقة الأولى كيف تختار المخطوط.
    فبعد أن يطمئن قلبك وتتحقق من أنه لم يطبع:
    -تأكد نسبياً من نسبة المؤلف للكتاب، وسأذكر في مرحلة كتابة بحث التحقيق بحثاً كاملاً على نسبة الكتاب للمؤلف، ولكن باختصار هنا: تأكد من وجود اسم المؤلف على واجهة المخطوطة، وأن ترجع لترجمة المؤلف في كتب التراجم وتبحث عن مؤلفاته التي ذكرت له وتقارن وجوده بينه أو لا.
    وأذكر قصتين حدثت لي: وقعت عيني ذات يوم على مخطوط في المقاصد وكان موضوع في فهرس أصول الفقه، وعند تصفحه بعد طلب -الميكروفيلم- وجدت أنه في الداخل يتكلم على تهذيب النفس والأخلاق، فالمفهرس لاحظ لفظة المقاصد فوضعها في أصول الفقه وهي ليست كذلك.
    والحالة الثانية: أني وجدت مخطوطة للقرطبي ولكن في بداية المخطوطة كتب تاريخ النسخ وكان التاريخ قبل ولادة القرطبي، فقلت كيف القرطبي يكتب وهو لم يلد!، وهذه الأخطاء كما قلت من المفهرسين فبعضهم عوام لا دراية لهم بالمؤلفات والمؤلفين، بل بعضهم كفار كما هو في مخطوطات اسبانيا والكونغرس وغيرها في بلاد الافرنج.

    - ثم حاول أن تجمع لهذا المخطوط أكبر عدد من النسخ.
    وإذا سألت ما هي النسخ؟ قلت لك: إن المخطوط قد يكتب في أزمنة مختلفة وببلدان مختلفة وبخطاطين مختلفين، وهذه كلها تسمى نسخاً، فقد تجد للمخطوط (4) نسخ، نسخة في مصر، ونسخة في تركيا، ونسخة في تونس ونسخة في اسبانيا، وهكذا.
    ولاحظ: أنه قد تكون النسخ الموزعة على بعض مراكز المخطوطات هي واحدة، فهناك بعض مراكز المخطوطات يأخذون المخطوط على شكل ميكرو فيلم -نظام قديم- أونسخ مصورة بالناسوخ من مكتبة معينة.
    ثم لاحظ: أن هناك مخطوطات لا نسخ لها، فتجدها بنسخة واحدة فريدة، وهنا يصعب كل الصعوبة.
    فإن قلت: ما فائدة تعدد نسخ المخطوطة؟ قلت لك -بارك الله فيك- المخطوطة عند قرائتها ونسخها ستجد فيها لا محالة: كلمة غير مفهومة، أو سقطاً، أو بياضاً، أو تشابه كلمتين: مثل: مال وحال، فيلزمك النظر في النسخة الأخرى، لتصل لمرادك، فالنسخة بارك الله فيك تصحح أختها وهكذا.
    وإن سألت: وكيف أعرف مكان النسخ في هذا العالم؟ قلت لك الجواب سهل بارك الله فيك، وهو بطرق:
    1- سؤال من له مطالعة في هذا الباب.
    2- البحث في فهارس المخطوطات.
    وإن قلت لي ما هي فهارس المخطوطات؟ قلت لك: المخطوطات التي هي كتب قديمة موضوعة في مراكز معينة، في آلات معينة، وتكون محفوظة من الأرضة -حشرات تأكل الورق-، وإدارة هذه المراكز يجعلون كتباً مثل المراجع لأغلب ما هو موجود عندهم: كأن يضع اسم المخطوط والمؤلف وسنة الوفاة وتاريخ المخطوط وكاتبه وعدد الألواح ومقدار الكلمات في السطر الواحد وعدد الأسطر في اللوحة الواحدة، والحالة العامة للمخطوط، وهكذا.
    وهذا الكتاب الذي هو مرجع يسمونه بالفهرس، فعند دخولك للمركز تجده يضعونه للزوار للبحث فيه وطلب المخطوط المعين بالرقم.
    وأنا قلت يضعون فيه أغلب المخطوطات ولم أقل كله؛ لأنه اشتهر بين المتخصصين في التحقيق أن هناك مراكز لا تفهرس لجميع الكتب بل تتعمد ترك بعض المخطوطات ولا تذكرهم في الفهرس، وبهذا يبقى مجهولاً إلى ما يشاء الله.
    وأرجع فأقول: أنه يجب البحث في هذه الفهارس عن اسم المخطوط الذي تريد تحقيقه.
    فإن لكل بلد تقريبا فهرس للمخطوطات التي عندهم في المراكز التي تحفظ فيها المخطوطات.
    وإذا أردت الفهارس فادخل على هذا الموقع وستجد ما يدهشك من كثرتها وحمل الذي تستطيع إن لم تستطع شراؤها:
    http://wadod.net/bookshelf/category/2
    واعلم أن سعرها غالي، وذات يوم أردت شراء فهارس آل البيت للمخطوطات الذي يطبع في الأردن فوجدت سعره 3000 ريال في أحد المعارض الدولية بالمملكة العربية السعودية.
    - وأنا هنا لي طلب: من أراد الخير وأراد صدقة جارية لن تنقطع عنه إن شاء الله:
    - 1- من يستطيع كتابة هذه الفهارس ببرنامج الوورد فليفعل وله الخير الذي لا يعلمه إلا الله، وذلك لأن برنامج الوورد تستطيع البحث فيه عن اسم المخطوط أو المؤلف ولو بكلمة واحدة، والمنشغلين بالمخطوطات يجدون إشكالاً كبيراً جدا في البحث عن المخطوط، إذ أن المخطوط الواحد قد يضاف في عنوانه كلمة أو تحذف منه كلمة واحدة فيتغير موقعه، باعتبار أن الفهارس ترتب المخطوطات عموما بحسب الحروف الهجائية.
    - وحتى البرامج التي تحول الصور إلى وورد منعدمة في اللغة العربية، بينما الإفرنج لهم برامج تحول لغتهم المصورة إلى وورد، وأما نحن المسلمون فالنوم كل النوم، بل تجد أحدهم يتبجح بعلوم الدنيا، وهو لا يعلم أننا أراذل الناس في هذا الباب.
    - 2- كتابة المخطوطات بالوورد.

  6. الأعضاء الـ[2] يقولون جزاكم الله خيراً لـ[أبو حيان عيسى البيضاوي] على هذه المشاركة الطيبة ، نفع الله بها :

    مشارك سابق 2 (08-23-2013), مشارك سابق 3 (08-22-2013)

  7. #4
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    48

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    الحلقة الثانية: كتابة خطة لبحثك وتحقيقك
    وإن استشكل عليك العنوان، وقلت: ما معنى خطة البحث؟ قلت لك: -يا رعاك الله- هل تظن أن الكتاب يبدأ بالتحقيق مباشرة، فتقول قال المصنف، وتكمل الكتاب بانتهاء كلامه، وفقطـ وتطبعه على هذه الحالة.
    لا -بارك الله فيك-، لا بد أن تبسمل وتحمد الله، ثم تصلي على النبي -ﷺ-، ثم تأتي بشبه مقدمة -تسمى براعة الاستهلال، ثم تتكلم على أسباب اختيارك للموضوع ثم أهمية الموضوع و...
    المهم -بارك الله فيك- لا تكون كالسهم الخارق لم نرى دخوله ولم نرى خروجه، بل لابد أن تضع خطة لبحثك على النحو التالي:
    1- مقدمة: مكونة من:
    - الافتتاحية.
    - أسباب اختيار الموضوع.
    - الدراسات السابقة.
    - أهمية الموضوع.
    - خطة البحث.
    - منهج التحقيق.
    - الشكر والتقدير.
    2- مبحث خاص بمؤلف المخطوطة:
    - اسمه، ونسبه، وكنيته، ولقبه.
    - مولده، ونشأته، ووفاته.
    - طلبه للعلم، ورحلاته فيه.
    - شيوخه، وتلاميذه.
    - مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه.
    - مصنفاته.
    - عقيدته.
    3- مبحث خاص بالمخطوط الذي ستحققه:
    - تحقيق اسم الكتاب، وإثبات نسبته إلى المؤلف.
    - أهمية الكتاب.
    - مصادر المؤلف في الكتاب.
    - منهج المؤلف في الكتاب.
    - وصف النسخ الخطية، ونماذج منها.
    4- ثم النص المحقق -أي المخطوطة وتحقيقاتك عليها:
    5- ثم تضع مجموعة من الفهارس في نهاية التحقيق:
    - فهرس الآيات القرآنية.
    ‌ - فهرس الأحاديث النبوية.
    - فهرس الآثار.
    - فهرس الأعلام.
    - فهرس الأبيات الشعرية.
    - فهرس الأماكن والبلدان.
    - فهرس المصطلحات العلمية، والكلمات الغريبة.
    - فهرس المصادر والمراجع.
    - فهرس الموضوعات.
    واعلم -بارك الله فيك- أن أغلب التحقيقات الموجودة في الساحة لا تخرج عن هذه الخطوط العريضة، اللهم إلا التسميات والتقديم والتأخير، وإلا ففي الجملة هي على ما كتبت لك.
    ثم اعلم -بارك الله فيك- أن المحققين يختلفون في التسميات والتقسيم العام للتحقيق: فبعضهم يقسم بحثه إلى مقدمة وفصل أول في الدراسة، وتحته المؤلف والكتاب، ثم فصل ثاني وهو قسم التحقيق، وبعضهم له تقسيم آخر حيث يجعله ثلاثة فصول، أو ثلاثة أقسام، وبعضهم يضيف خاتمة والآخر يحذفها، وهكذا.
    وسآتي على ذلك عند الكلام بالتفصيل -إن شاء الله-، لأني سأرجي الكلام في قسم الدراسة، وأتكلم على قسم التحقيق.
    فإن قلت: ولماذا تؤخر المتقدم وتقدم المتأخر؟ قلت لك: -بارك الله فيك- هذا هو عرف المحققين فهم يؤخرون قسم الدراسة إلى أن يكتمل التحقيق ثم يبدؤون الكتابة في المقدمة وترجمة المؤلف والكتاب.
    فإن قلت: وما السر في ذلك؟ قلت لك: -بارك الله فيك- لا يوجد أي سر، ولكن لأن هناك من المباحث والمطالب مالا يمكنك الكتابة فيه دون أن تكمل قراءة المخطوط كاملاً وتحققه كاملاً، مثل منهج المؤلف في المخطوط، فلا يمكنك أخذ تصور عنه إلا بعد أن تحقق المخطوط.
    ويلاحظ: أن بعض المحققين عند التحقيق في نفس الوقت يكتبون بعض مباحث قسم الدراسة، كاسم المؤلف ومولده، لأنه لا علاقة له بقراءة المخطوط وتحقيقه.
    ولكني ما ذكرته لك هي الطريقة الأكاديمية في تحقيق المخطوطات، بأن يبدأ في تحقيق المخطوطة ثم الرجوع لقسم الدراسة (المؤلف والكتاب).

  8. #5
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    48

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    الحلقة الثالثة: التحقيق
    وهذا هو أهم ما في الباب، وأصح شيء ورد فيه، فأرعني سمعك.
    وكما يقول أهل الاختصاص، فإن التحقيق هو إخراج النص كما أراده المصنف.
    والتحقيق ينبني على ثلاث مراحل، مرحلة فمرحلة.
    المرحلة الأولى: النسخ.
    المرحلة الثانية: المقابلة.
    المرحلة الثالثة: التحقيق.

    وسأتعمق في المراحل الثلاثة بنوع من التفصيل السطحي حتى نفهم.
    المرحلة الأولى: النسخ.
    فإن قلت ما المراد بالنسخ؟ قلت -بارك الله فيك- النسخ هو كتابة المخطوط على برنامج الوورد أو برنامج كتابة، حتى يتأتى لك التعديل فيه بالزيادة والحذف ووضع العارضتين والمعقوفتين والقوسين المزهرين أو التنصيص وغيرها.
    وهنا -رعاك الله- وقبل البدء في النسخ، لابد لك من اختيار نسخة من النسخ المختلفة للمخطوط واجعلها أصلا، فالنسخ التي عندك حاول أن تجعل لها رموزاً: كالرمز (أ) و (ب) و(ج).
    أو تحاول تسمية النسخ باعتبار الدولة فمثلاً مخطوطة من مصر تسميها (م)، والنسخة التركية تسميها (ت) مثلاً، وهذه الرموز أنت فيها بالخيار.
    وانا أفضل تسمية النسخ -في نظري- بحسب الحروف فـ (أ) و(ب) و(ج) و(د) و(هـ) وهكذا بغض النظر على مكان المصدر، لأنه أفضل، ولا تنسى أنك ستذكر هذه الأسماء والنسخ في وصف المخطوطة ومنهج التحقيق.
    المهم أن الواجب عليك اختيار نسخة من النسخ وتعتبرها أصلا وتبدأ في نسخ نصها.
    ولاحظ أن اختيار النسخة واعتبارها أصلا ينطلق من مبدأ الوضوح وقلة الأخطاء، فالنسخة التي خطها واضح سهل القراءة، وكذلك قليلة السقط والبياض هي التي تجعل أصلاً.
    وهنا كثير من الباحثين يعتمدون على نسخ ويعتبرونها أصلية وعند مضي وقت يلاحظون أن النسخة المعتبرة هي الأصل لا تصلح لأن تكون أصلاً، لذا فحاول من البداية -بارك الله فيك- إعمال ذهنك في المقارنة بين النسخ.
    فإن قلت ولماذا أختار نسخة أصلية؟ قلت لك: لأنك عند نسخ المخطوط من بدايته إلى نهايته فإنك ستكتب كل ما هو موجود في هذه النسخة، ولا تكتب ما في النسخ الأخرى نهائي، والنسخ الأخرى سترجع إليها في المرحلة الثانية وهي المقابلة.
    وإن قلت كيف أكتبه وأنسخه؟ قلت لك إما بالكتابة المباشرة على برنامج الوورد، أو تكتب المخطوط بيدك ثم تنقله إلى برنامج الوورد، أو أن تقرأ وآخر يكتب، أو تسجله بصوتك ثم تكتبه على برنامج الوورد، المهم بكل الطرق لابد من كتابة بحثك على برنامج الوورد.
    وهنا -بارك الله فيك- حاول أن تفهم بعض الأشياء في كتابة النص على الوورد:
    - أنه لا بد أن تكتب كل شيء مهما كان، ولا تصحح شيء من المخطوط في هذه المرحلة فالتصحيح والتعقيب له مكان آخر.
    - لا تحاول أن تغفل شيئاً من الألفاظ، فلعل حرف عطف يربكك.
    وكم من محقق يسيء الظن بالمصنف ويظنه مخطأ في لفظة ما سواء من الناحية اللغوية، أو باعتبار سياق الجملة وعند الانتهاء من التحقيق على مراحله الثلاث يدرك مدى غباءه وأنه استعجل الشيء قبل أوانه.
    - حاول أن تلاحظ أن عبارات المتقدمين في الكتابة ليست مثل كتابتنا الآن فبعض فيها نوع اختلاف مثل: ألف المد، (فثلاثة) مثلا يكتبونها (ثلثة) ويضعون عليها ألفاً.
    أو (الشائع) يكتبونها (الشايع)، أو (رحمه الله) يختصرونها في (رح)، أو (رضي الله عنه) يكتبونها (رضى)، أو (فحينئذ) يكتبونها (فح)، وهكذا ألفاظ كتاب المخطوطات ليسوا في بعض الألفاظ على طريقتنا، فانتبه.
    وكذلك الهمزة فكثير من المخطوطات لا تكتب فيها وأنت ملزم في زماننا بكتابتها مثل: أن، وإن، والإنسان، وهكذا.
    ثم إن بعضهم يورد رموزاً يحتاج منك الرجوع إلى كتب المتخصصة في الفن الذي كتبت فيه المخطوطة، وعند التحقيق سأورد عليك -إن شاء الله- بعض الاختصارات التي يذكرها المؤلفون وهي عبارة عن أشخاص وأعلام ورموز.
    - وحاول أن تقسم كلام المؤلف بحسب الأبواب والكتب فتجعل كل كتاب مثلا يبدأ بعنوان جديد.
    - وحاول تقسيم الكتب والأبواب إلى فقرات بحسب المعنى فتجعل لكل مسألة فقرة خاصة بها.
    - وحاول استخدام علامات الترقيم في كل فقرة، فعند السؤال (؟)، وعند التعجب (!)، وعند التعليل (؛) وعند الفصل بين الجمل تحت المعنى الواحد (،)، والنقطتين (:) بعد قال وقلت ومشتقاتها، والعارضتين عند الجملة الاعتراضية (- -)، وهذه الأخيرة -أعني الجملة الاعتراضية- تحتاج منك إلى دقة أحيانا لأنك إذا لم تلاحظ على أنها جملة اعتراضية فستظن أن هناك سقط، أو أن هناك زيادة أو اختلال في المعنى.
    - وحاول كتابة الآيات القرآنية بالرسم العثماني.
    - وحاول وضع الأحاديث النبوية بين عارضتين [ ] أو قوسين (())، أو غيرها بحسب ما كتبته في منهج التحقيق عند المقدمة.
    وحاول وضع كلام العلماء والنقول كذلك بين قوسين أو علامتي تنصيص علوية ""، أو غيرها.
    - ويجب أن تلاحظ: أنه يجب أن تتخذ منهجا تسير عليه طول بحثك، فلا تجعل آية بالرسم العثماني في موضع وأخرى في موضع آخر بغير الرسم العثماني، أو تضع حديثاً بين {} وآخر تضعه بين " "، وهكذا فهذا التناقض ليس بجيد لك، فالمشرف على الرسالة سيغضب منك كل الغضب، وكذلك المناقشون لك سيدقون عنقك بها، وهي من الأمور الفنية الشكلية التي لا يجب إغفالها بحال من الأحوال.
    فعند انتهائك احفظ الملف على أماكن متعددة، وإياك ثم إياك ثم إياك أن تجعل له نسخة واحدة وفي مكان واحد، فكم من قصة في هذا الباب من ضياع المخطوط بفرمتة الجهاز أو تعطل الهاردسك الخاصة بالكمبيوتر، وكل من مشتغل في هذا الباب يعرف ذلك، وقد حدث لي ذلك رغم أني أعرف كثيراً من الزملاء وقع لهم هذا الإشكال، ولكني تساهلت ووزعت نسخا لكن في كمبيوتر واحد وفجأة توقف الجهاز عن العمل واضطررت لأعمل له فرمتة وبعد جهد وبحث عن البرامج التي تستعيد الملفات لم أستعد شيئا وكل ما وجدته هو عناوين البحوث فقط مع عدم استطاعة فتحها، وكان قد ضاع لي نصف العمل، فحزنت جداً، وعلمت أن الذنوب لها أثر حتى في أهلك ودابتك كما هو مروي عن بعض السلف.
    وبعدها نسخت الملف في كل شيء يقع في يدي ويقبل النسخ فيه، حتى إني اليوم عند فتح الذاكرات المحمولة أمل كل الملل من وجود الملف في كل مكان، والمسلم لا يلدغ من الجحر مرتين.
    وهنا انبه على نظام الخط والعناوين: فالجامعات تختلف في خط الكتابة ومدى سماحهم لترويسات البحوث، ومدى الحاشية وحجم الخط، فالمعمول به في غالب الجامعات استعمال خط traditional Arabic ( وهو خط موجود في نظام التشغيل وندوز) بحجم 18، والحاشية بنفس الخط بحجم 16، وبعضهم يجعل خط الحاشية بحجم 14، الحاشية الورقية -أي حاشية الورقة من اليمين واليسار- بعضهم 3، وبعضهم 2.5، وبعضهم اليمين أكبر ب 1سنتمتر عن اليسرى، وكل له رأيه، وبعضهم يرفض أن تجعل العنوان بخط غامق أو مائل، بل لابد أن يكون بسيط ويرفض كذلك تغيير العناوين بخطوط أخرى، وكل له شرطه في الباب، فلابد لك مراجعة القسم المسؤول على الرسائل وسؤاله في الشروط.
    هذا للذي يكتب في الجامعات أما الذي يكتب لغير الجامعات كمن سيطبع ما يكتبه في دور النشر والطباعة فالأمر معه بسيط فأنت حر في كتابك بالطريقة التي تريدها، والقيود عندهم أقل من القليل.

  9. العضو التالي اسمه يقول للعضو [أبو حيان عيسى البيضاوي] جزاكم الله خيراً على هذه المشاركة القيمة ، نفع الله بها :

    مشارك سابق 3 (08-23-2013)

  10. #6
    عضو مشارك - وفقه الله -
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    48

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    تابع للحلقة الثالثة: التحقيق.
    فإن أكملت نسخ المخطوط كاملاً وأدخلته على برنامج الوورد، فاحمد الله فقد اكتملت خطوة.
    والآن تنتقل للمرحلة الثانية: المقابلة.

    المرحلة الثانية: المقابلة.

    وقبل الكلام في المقابلة يجب أن أشرح لفظة ترد كثيراً في كلام المحققين: وهي كلمة اللوحة، فما هي اللوحة؟ اللوحة بارك الله فيك هي صفحتين متجاورتين.
    فإن قلت ما فهمت؟ أقول لك، فلنفرض أنك فتحت المخطوطة من النصف، فسيقابلك -بارك الله فيك- صفحة من اليمين وصفحة من اليسار.
    فهذه الصفحتين بهذا الشكل هي لوحة، فلو كانت التي على اليمين رقمها 10، والتي هي على اليسار 11، فالصفحة 10، و11 لوحة واحدة فقط، فاللوحة هي وجهين متقابلين.
    وإذا سألت: وما الفرق بين الورقة التي هي وجهين، واللوحة هنا؟ أقول لك: الورقة التي هي عبارة عن وجهين، الوجهان فيها غير متقابلين، يعني: أن الوجه في مكان، والوجه الآخر في مكان آخر فلا يتقابلان، أما لو أخذت وجه ورقة ووجه من ورقة أخرى ووضعناهم بجنب بعض فهذه هي اللوحة التي يرد ذكرها في الكلام عند التحقيق.
    فإذا فتحت المخطوط فأول ورقة تقابلك هي الواجهة، وعند بداية كلام المؤلف تعتبر هذه هي أول لوحة وإذا قلبت الصفحة فهذه تسمى اللوحة الثانية، وإذا قلبت فهي اللوحة الثالثة وإذا قلبت فهي اللوحة الرابعة وهكذا.
    فإن قلت: قد أجد جهة بيضاء فيها فراغ والجهة الأخرى فيها كلام مكتوب؟ قلت -بارك الله فيك- لا يهم، فبهذين الوجهين هي لوحة واحدة، سواء فيهما كتابة، أو في أحدهما أو كلاهما بياض كما هو الحال في السقط والبياض.
    فلنرجع ولنتكلم على المقابلة:
    والمقابلة -بارك الله فيك- لها أهمية بمكان، فمرحلة المقابلة والمرحلة التي قبلها -النسخ- لا يقبل فيها بحال من الأحوال التساهل وغض الطرف، فلا عذر ولا حجة للمحقق هنا، وعليه لابد الاجتهاد، والجامعات لا تتساهل في هذه المرحلتين، بقدر ما تتساهل في المرحلة الأخيرة -التحقيق-.
    وعند مناقشة الرسالة من طرف -الدكاترة- أول ما يبدأ به المناقشون من الجلد بالكلام الشديد هو المقابلة، فهم ينظرون ابتداء إلى أسلوبك في النسخ، ومدى مقابلتك فيها، ثم ينظرون للتحقيق.
    وإن سألت: ما هي هذه المقابلة التي هي مهمة لهذه الدرجة؟ أجيبك: أن المقابلة هي عبارة عن مقابلة النسخ بعضها ببعض، فتثبت الفوارق بين النسخ وتسجلها في الحواشي أو في الأصل كما سأذكر.
    وإن سألت: اشرح لنا كيف هي الخطوات؟ أجبتك:
    عند البداية، انظر إلى الملف الذي قد نسخت فيه كل المخطوط، فإن كان الملف كبيرا كأن كان بـ 200 ورقة، فهنا حاول تقسيمه إلى ملفات صغيرة كل ملف بـ 50 أو 30 ورقة.
    واحرص أن يكون التقسيم بحسب الأبواب والمسائل، فمثلاً لو المؤلف ذكر ثلاث مسائل كبيرة، فاجعل المسألة الأولى في ملف وورد خاص، والثانية في ملف خاص والثالثة في ملف خاص، وكل منها منفصل عن الآخر.
    وإن قلت ما السبب في التقسيم؟ أقول لك: عند المقابلة ستجد ثقلا كبيرا جداً في التعامل مع الملف ذي الحجم الكبير، لأن الرموز كالمعقوفتين والقوسين وغيرها يكثر، فيثقل التعامل مع الملف ثقلا ملحوظا ويصبح بطيء، وهذا الثقل تحس به كلما تقدمت في المقابلة والتحقيق، فتقليل الصفحات يجعل جهاز الكمبيوتر سريع في التعامل وسريع في الاستجابة.
    وكذلك من فوائد التقسيم هو النظرة الشاملة لكلام المؤلف، فبعضهم يحقق وينتهي من التحقيق ولا يدري الخطوط العريضة التي يتكلم فيها المؤلف.
    فإن كان الملف الذي نسخت فيه المخطوطة صغيراً كأن يكون ذي 10 ألواح أو 30 لوحة أو لوحتين وهكذا، فهنا أنت في غنى عن التقسيم، لأن السبب ظاهر وهو أن الثقل الذي معوق لك منعدم، فلا حاجة لتقسيم ملفك.
    فانظر إلى الاختلاف بين النسخ: من سقط لفظة أو حرف أو جملة، وتثبتها في الملف.
    فإن قلت أين أثبتها: هل في الحواشي، أم أكتبها في النص الأصلي الذي هو في الفوق؟ أقول لك للمحققين طريقتان في ذلك وكلاهما علميتان.
    الطريقة الأولى: أن كل الزيادات والاختلافات في النسخ تكتبها في الحاشية.
    ولا تدخل أي كلمة في النص العلوي الذي نسخته من النسخة الأصلية.
    فإن قلت ولو كان الخطأ واضح؟ أقول لك نعم ولو كان ما كان، فلا تضيف شيئا للنص العلوي وكل ما هو مخالف له تذكره وتبينه في حاشية حيث تضع اللفظة التي فيها اختلاف تضعها بين معقوفتين أو قوسين وتجعل لها حاشية في أصل النص برقم وتكتب في الحاشية ما تجده من الاختلاف.
    فستقول الكلام في النص قد لا يكون حسنا وهو على خطأ؟ أقول لك هذه هي الطريقة الأولى سواء هي صحيحة أم هي على خطأ، وأنا ذكرت في البداية أنها علمية، لأن بعض المحققين لا تعجبهم -وأنا منهم-، فيأخذون بالتعجب هل هي طريقة علمية، أم لا؟ وأنا أقول لهم هي طريقة علمية ولكن الطريقة الثانية أفضل منها.
    الطريقة الثانية: أن كل ما تراه صحيحاً تثبته في النص الأصلي الذي هو بالأعلى، وكل خطأ تنزله إلى الحاشية وتبين من أين الصحيح ومن أين الخطأ.
    فإن قلت: أنا لم أفهم الطريقتين جيداً؟ أقول لك سأمثل لك بمثال: فلنفرض أننا نحقق مخطوطة مفقودة ثرية جدا للإمام الزهري، ولهذه المخطوطة نسختان واحدة من مصر والأخرى من تركيا، فسأسميهما (أ) و(ب)، وسأعتمد على (أ) وأجعلها هي الأصلية لوضوح الخط وقلة الأخطاء، وسأنسخ النص كاملا على برنامج الوورد -كما مر معنا-، وعند المقابلة والنظر بين النسختين وجدت في أحد الصفحات: في النسخة (أ): ... وقال المحدثين ...، وفي النسخة (ب): ... وقال المحدثون ...، فهنا -بارك الله فيك- يوجد خطأ واضح جداً وهو أن لفظة (المحدثون) جمع مذكر سالم، ومحلها من الإعراب في هذه الجملة هو فاعل، والفاعل مرفوع، وعلامة رفع جمع المذكر السالم هي الواو والنون لا الياء والنون، فإذاً جملة النسخة (أ) خطأ، وجملة النسخة (ب) هي الصحيحة، فكيف أعمل؟.
    على الطريقة الأولى -القديمة- أترك اللفظة في النص العلوي كما هي في النسخة (أ)، وأضع لفظة (المحدثين) بين قوسين أو معقوفتين -كما سأذكر ذلك بنوع من التفصيل- وأجعل لها رقم حاشية في الأسفل، وأكتب في الحاشية: هكذا في (أ)، وفي (ب): المحدثون، وهو الصحيح.
    أما على الطريقة الثانية: سأحذف لفظة (المحدثين) من النص العلوي وأكتب بدلها (المحدثون) وأضعها إما بين قوسين أو معقوفتين وأجعل لها حاشية وأكتب عند الحاشية: وفي (أ): المحدثين، وهو خطأ، والمثبت من (ب).
    فلعلك فهمت الفرق بين الطريقتين.
    واعلم أن الطريقة الأولى طريقة قديمة، لو تفتح التحقيقات القديمة جدا ستجدها، واعلم -كذلك- أن الطريقة الثانية هي الأكثر انتشاراً في زماننا، وأنها أفضل بكثير جداً من الطريقة الأولى.
    لأنك إذا لم تثبت الكلام الصحيح في الأعلى يكون كلام المؤلف فيه سقط وفيه أخطاء لغوية وعدم تراكب وتناغم الكلمات.
    وخاصة أن أغلب الناس لا يقرؤون الحواشي، وإن تجدهم يقرؤون فهم لا يقرؤون الاختلافات بين النسخ.
    وأنا عند كتابة منهج التحقيق في بداية مرحلة الماجستير بعض الأساتذة -وقد كان حزبي من الحزبيين- من الذين كانوا مسؤولين في النظر للخطة أوجب علي أن أعمل بالطريقة الأولى فرفضت، وقلت هذه الطريقة لا تناسبني وأبى علي إلا أن أعملها، فجمعت عليه من الدكاترة من هو مثله في مقام الأستاذية حتى سلم علي ما أريد، وعند مناقشته لي قال لي: لماذا تضيف لكلام المؤلف ما لم يقله، قلت: أنا لا أضيف إلا كلام المؤلف، فالنسخ كلها للمؤلف، وهل نسخة (أ) كلام المؤلف ونسخة (ب): كلام تلاميذه! فسكت وقبل بخطة البحث.
    ولنا تتمة إن شاء في الكلام على المقابلة.

  11. العضو التالي اسمه يقول للعضو [أبو حيان عيسى البيضاوي] جزاكم الله خيراً على هذه المشاركة القيمة ، نفع الله بها :

    مشارك سابق 3 (08-24-2013)

  12. #7

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    بارك الله فيك أخي أبو حيان البيضاوي فعلا موضوع متميز و ننتظر منك المزيد فجزاك الله عنا كل خير

  13. #8

    رد: كيف تحقق مخطوطاً

    موضوع شيق , بارك الله فيك

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك