مشاهدة تغذيات RSS

أم مصطفى السلفية

فضل الانفاق على المحتاجين

تقييم هذا المقال
إن هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان، ودار شدائد ورخاء، يتعاقب فيها الخير والشر، ويتعاقب فيها العسر واليسر، ابتلاء وامتحان، وإن الله جل وعلا أمر المؤمنين عندما تنزل الشدائد والحاجة والفقر أمرهم بالتعاون على دفع حاجة المحتاجين ومساعدة المعسرين، فالله سبحانه وتعالى أعطى الأموال وأمر بالإنفاق أمر بالإنفاق منها كما قال سبحانه وتعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ* وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)، ووعد المحسنين بأنه لا يضيع أجورهم، بل يضاعفها لهم أضعافا كثيرة (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون)، والنبي ﷺ وصف المسلمين بأنهم "كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، قال ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، قال ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا" وشبك بين أصابعه ﷺ، وإن اخوانكم السوريين قد نزل بهم ما تعلمون من الكارثة العظيمة والمصيبة الجسيمة على يد الطغاة الظلمة الذين قتلوا رجالهم وشردوا أطفالهم ونسائهم وعوائلهم وشيوخهم دون أن تأخذهم فيهم رحمة أو شفقة طردوهم من ديارهم ليس معهم شيء فتفرقوا فيما حولهم من البلاد المجاورة يحتاجون إلى المساعدة وإلى المواساة وإلى ما يجبر كسرهم ويعينهم على مصابهم، والمسلمون في أقطار الأرض كالجسد الواحد، يعينون اخوانهم بأي نوع من أنواع الإعانة ولو بالدعاء الصالح وإن هذه الحكومة وفقها الله قد بذلت وتبذل من المساعدات لهم الشيء الكثير فالشاحنات المحملة بالمساعدات تتقاطر عليهم الواحدة تلو الأخرى منذ بدأ بهم ما بدأ من النكبة ولا تزال توالي عليهم المساعدات من الأطعمة والملابس والمأوى ولكنها مع ذلك فتحت المجال للمحسنين بأن يساعدوا كل بما يستطيع وجعلت لهذه المساعدات جهات تستقبلها وتوصلها إلى المحتاجين فجعلت الهلال الأحمر السعودي ورابطة العالم الإسلامي وجعلت هيئة الإغاثة السعودية كل هذه الجهات تستقبل مساعداتكم وتوصلها بإذن الله إلى إخوانكم وفي نفس الوقت حذرت الحكومة وفقها الله من المحتالين الذين قد يستغلون هذه الظروف فيطلبون المساعدات من الناس ولا يدرى إلى أين تصير لأنهم مجهولون ومشبوهون حذرت منهم لأجل ضمان المصلحة ودفع المفسدة وهم يدعون وقد يكونون من غير السعوديين وقد يكون من السعوديين الذين تدور حولهم الاتهامات فيستغلون هذه الفرص ليجمعوا الأموال والله أعلم إلى أين تصير، إما لأنهم يتمولونها أو أنهم يضعونها في أشياء تضر المسلمين، فاحذروهم وهم يدعون الناس من خلال وسائل الاتصالات الخفية ومن كان عنده صدقة فليراجع هذه الجهات التي عينتها الحكومة ليكون ذلك أضمن بإذن الله لوصول المساعدات إلى إخوانكم الذين هم بحاجة إلى مساعدتكم إلى أن يفرج الله عنهم ويزيل شدتهم فإن الله سبحانه وتعالى يفرج الكروب وييسر المعسور وهو على كل شيء قدير، والشدائد لا تدوم ولكن الله يجريها ابتلاء وامتحان للعباد ويجعل فيها فرصة للمحسنين والمنفقين الذين يبتغون ما عند الله سبحانه وتعالى، فهم بحاجة لعونكم بعد عون الله ومساعدتكم (وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌولا يضيع أجر المحسنين فبادروا وفقكم الله ويكون ذلك أيضا بإشراف أمراء المناطق الذين يشرفون على هذه المساعدات وضبطها فهذه الجهات هي المخولة لاستقبال التبرعات وهي التي تقوم على إيصالها للمحتاجين بإذن الله ولا يحقرن أحد منكم التبرع لهم ولو بالشيء اليسير قال ﷺ: "فاتقوا النار ولو بشق تمرة"، وكل ما كثرت المساعدة وخلصت النية فالأجر أعظم فبادروا رحمكم الله هذه الفرصة التي أتيحت لكم واعتبروها غنيمة لكم واعتبروها طريقا إلى الجنة فإن من يسر على معسر يسر الله عليه والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)، فهذه فرصة عظيمة لمن يريد الأجر والثواب ويريد مساعدة أخوانه المسلمين ويريد القربة عند الله سبحانه وتعالى فبادروا رحمه الله بمساعدة هؤلاء المنكوبين كل بما تيسر له، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا

للشيخ الفوزان
http://www.alfawzan.af.org.sa/node/14460

أرسل "فضل الانفاق على المحتاجين" إلى Twitter أرسل "فضل الانفاق على المحتاجين" إلى facebook أرسل "فضل الانفاق على المحتاجين" إلى Google أرسل "فضل الانفاق على المحتاجين" إلى Yahoo!

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات