مشاهدة تغذيات RSS

أبو أنس عبدالحميد بن علي

(( نصيحة ))

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أنس عبدالحميد بن علي مشاهدة المشاركة
(( نصيحة ))

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلي آله وصحبة ومن والاه
أما بعد.
من باب قول الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فى الحديث الصحيح عند مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم عن تميم الداري رضي الله عنه قال: قال:رسول الله ﷺ( إنما الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم).
كتبت هذه النصيحة :لي ولإخواني الفضلاء وأحبتى النبلاء من طلبة العلم السلفيين الأثريين المحبين لعلو وظهور هذا المنهج العظيم منهج السلف الصالح رضي الله عنهم ،على سائر المناهج الضالة المنحرفة اعتقاداً ومنهجاً.
كتبت هذه الكلمات ،أسال الله جل وعز أن ينفع بها كاتبها وقارئها إن ربي لسميع الدعاء.
أخي طالب العلم يتوجبُ عليك أن تكون صادقاً في اعتقادك صادقاً في أقوالك وأفعالك وجميع أحوالك.
وأن تكون ياطالب العلم هيناً ليناً بالحق كما قال عليه الصلاة والسلام فى الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام الألباني رحمه الله فى صحيح الجامع الصغير وزياداته برقم [6484](من كان سهلاً هيناً ليناً حرمه الله على النار) و تكون رحيماً رفقياً فقد كان الرسول ﷺ يحث على الرفق في الأمر كله فقال في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام الألباني رحمه الله فى صحيح الجامع الصغير وزياداته برقم[1771](إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف )وقال في الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام الألباني رحمه الله فى صحيح الجامع الصغير وزياداته برقم[4041](عليك بالرفق إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) وهذا إن دل فإنه يدل على أهمية هذا الخلق العظيم، وحاجة الدعاة إليه اليوم أكثر من غيرهم في سائر شئون الحياة ،وخاصةً فى دعوتك الناس إلى هذا المنهج العظيم منهج السلف الصالح رضي الله عنهم ،فيكون بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال الله جل وعلا {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}(آية 125)سورة النحل ،وخاصةً عوامُ المسلمين يقول: الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى في شرح حديث الدين النصيحة (والنصيحة لعامة المسلمين) قال:(بالرفق بهم، ورحمتهم وأن تكره لهم ما تكره لنفسك، وتحب لهم ما تحبه لنفسك، وتأمرهم بالمعروف، وتنهاهم عن المنكر، وتعلم الجاهل بالحكمة واللطف {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ }(النحل 125)، تفرح بنصرهم إذا انتصروا، وبعزِّهم إذا أعزَّهم الله، وتتألم لما ينزل بهم من الذلّ والهوان، والمصائب والكوارث، هذا من النصيحة للمسلمين)اهـ فانظر إلى توجيه هذا العلم من أعلام الأمة في شفقته وحرصه على دعوة الناس إلى دين الله تعالى،فبهداهم اقتده ،وكذلك أن تكون ياطالب العلم قدوةُ حسنة لغيرك في أقوالك وأفعالك حريصاً على جمع الكلمة على الحق بين أهل السنة ،والحث على ذلك من التآلف والتآخي والمحبة بين أهل السنة الأثريين أصحابُ المنهج الواحد لتثمردعوتك وينتشر الخير بين الناس ،ولتحرص كذلك يا طالب العلم على احترام العلماء الربانيين السلفيين ولزوم غرزِهم وتقدريهمُ ،وعدم التقدم بين أيديهم ،والرجُوعُ إليهم عند الاختلاف قال الله جل وعلا{ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} (آية83) سورة النساء ،ولا شك أنَّ من المتقررعند أهل السنة أن العلماء من ولاة الأمر،وكذلك الذب عنهمُ والتحذير ممن يطعن فيهم وهذا هو منهج السلف الصالح في التعامل مع العلماء الربانيين، وكذلك التحذير من أهل البدع ،والأهواء من الحزبيين والحركيين من الخوارج المارقين ،والإخوان المفسدين ،والمآربة ،والحلبيين، والحداديةُ المفسدين ،والصوفية القبوريين ، والأشاعرة والروافض المجوس المجرمين الطاعنين فى أصحاب الرسول الله صلي الله عليه وعلى آله وسلم ،وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين،والعلمانيين هم أيضاً شرٌ على هذه الأمة الإسلامية ،وغيرهم من أهل والبدع والضلال ودعاة الشر نسأل الله تعالى العافية والسلامة.
،ولك ياطالب العلم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة ،فقد كان يحذر من البدع فيقول(فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) ليسعد الناس في الدارين ،وذلك لا يكون إلا بسلامة المعتقد ،واتباع المنهج المستقيم ،وهذا من فضل الله جل وعلا عليك ياطالب العلم.
فنسأل الله تعالى أن تلقى هذه النصيحة آذاناً صاغية وقلوباً واعية كما أسأل الله تعالى لنا جميعاً التوفيق والسداد والرشاد والإخلاص في القول والعمل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
"كتبه"
أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي.
4 / صفر/ 1438 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
قرأه الشيخ الوالد سالم بن عبد الله بامحرز حفظه الله وبارك فيه.
وقال: مقال جيد نسأل الله أن ينفع به الكاتب والقارئ نوصي بنشره خاصةً بين طلبة العلم والدعاة إلى الله وفقك الله وكتب لك الأجر والمثوبة والحمد لله أولاً وأخراً.
22 / صفر / 1438 هـ

أرسل "(( نصيحة ))" إلى Twitter أرسل "(( نصيحة ))" إلى facebook أرسل "(( نصيحة ))" إلى Google أرسل "(( نصيحة ))" إلى Yahoo!

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات