• أضاحينا في بيوتنا ﻷحيائنا

    «الورقات - الكويت»: اﻻ‌ضحية هي ما يذبح لله من بهيمة اﻻ‌نعام ايام عيد اﻻ‌ضحى، وهي من شعائر الإسلام فقد قال الحق تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَ‌بِّكَ وَانْحَرْ‌[الكوثر: ٢]، وفي الصحيحين ان النبي، ﷺ، ضحى بكبشين املحين ذبحهما بيده الشريفة وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما وكما اخبر ابن عمر، رضي الله عنهما، ان النبي، ﷺ، اقام في المدينة عشر سنين يضحي، وقال الترمذي (حديث حسن). والأضحية تكون بعد صلاة العيد، قال ﷺ: ((من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه واصاب سنة المسلمين)) رواه البخاري ومسلم، ويجب ان تكون اضحية المسلم خالية من العيوب كالعور او المرض البين او العرج البين او الهزال، فهذه العيوب مانعة من اجراء اﻻ‌ضحية ويلحق بهذه العيوب ما كان مثلها او اشد منها كالعمى. والأضحية قربى الى الله جل وعلا وهي سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، فالنبي ﷺ ذبح أضحيته في بلده وبين أهله وأصحابه،اما الدعوة التي تدعو اليها الكثير من الجمعيات والهيئات الخيرية بأخذ اﻻ‌موال من الناس لذبح اضاحيهم في بلدان المسلمين انما هي سبيل وطريق لتحطيم هذه الشعيرة واخفائها عن المسلمين بمن فيهم اﻻ‌هل واﻻ‌بناء، فمن دفع قيمة اﻻ‌ضاحي لهذه اللجان منع من اظهار هذه الشعيرة، وفوت على نفسه مباشرة اضحيته، وهي سنة النبي ﷺ، فقد كان يذبح، عليه الصلاة والسلام، أضحيته بيده الشريفة، ويفوته كذلك سنية الأكل منها فقد قال الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ‌[الحج: ٢٨]، فإن اﻻ‌كل من اﻻ‌ضحية قربى الى الله عز وجل وعبودية لهِ وقد امر النبي، ﷺ، باﻻ‌كل من اﻻ‌ضاحيِ نعم يجوز التوكيل، كما وكل النبي ﷺ علي بن ابي طالب، ولكن لتكن التضحية عنده في بيته او في بلده ليشاهدها، ويأكل منها، فليس المقصود من اﻻ‌ضاحي اللحم وتوزيعه على الفقراء، فقد قال الله تعالى: ﴿لَن يَنَالَ اللَّـهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَـٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ[الحج: ٣٧]، فلو تصدق اﻻ‌نسان بلحم مائة بعير دون ان ينحرها، وانما اشتراها من بائع اللحم، فإن ذلك ﻻ‌ يجزئه باﻻ‌تفاق، وهذا يدل على ان باﻻ‌ضحية يتقرب الى الله تعالى بذبحها قبل ان ينظر الى منفعة لحمها.واﻻ‌ضحية للحي ﻻ‌ للميت فلم يصح عن النبي ﷺ أنه ضح عن عمه حمزة، رضي الله عنه، وهو المقرب له، فنسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم صالح العمل على ما كان عليه النبي ﷺ واصحابه.

    ملاحظات:
    • بقلم الشيخ محمد بن عثمان العنجري حفظه الله.
    • مقال منشور في جريدة القبس بتاريخ الإثنين 09/ذو الحجة/1423هـ الموافق لـ10/فبراير/2003.

    لمناقشة كاتب المقال في الموضوع الأصلي في المنتدى من هنا: أضاحينا في بيوتنا ﻷحيائنا كتبت بواسطة عبدالله الفضلي مشاهدة المشاركة الأصلية
    تعليقات 2 تعليقات
    1. الصورة الرمزية رضوان أبو عبد الرحمن
      جزاكم الله خيرا و أحسن إليكم و بارك يكم ، و رجاء ظهر لي خطآن عند نقلكم المقال إلى هذه الصفحة الأول نسيتم لفظ لا في الأية الأخيرة ، الثاني كتابة الصاد بدل الضاد في السطر ما قبل الأخير في قول الشيخ فلم يضح النبي صلى الله عليه و سلم عن عمه حمزة . عفا الله عنكم و جزاكم خيرا.
    1. الصورة الرمزية أبو الفداء مهدي الجزائري
      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضوان أبو عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
      جزاكم الله خيرا و أحسن إليكم و بارك يكم ، و رجاء ظهر لي خطآن عند نقلكم المقال إلى هذه الصفحة الأول نسيتم لفظ لا في الأية الأخيرة ، الثاني كتابة الصاد بدل الضاد في السطر ما قبل الأخير في قول الشيخ فلم يضح النبي صلى الله عليه و سلم عن عمه حمزة . عفا الله عنكم و جزاكم خيرا.

      السلام عليكم

      جزاك الله خيرا اخي

      وبارك فيك